
رحّب رئيس دولة فلسطين محمود عبّاس، اليوم، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصّل إلى اتفاق يقضي بوقف الحرب على قطاع غزّة، وانسحاب قوات الاحتلال، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، وإجراء تبادل للأسرى، وفق ما نقلته «وفا». وأعرب عن أمله في أن تكون هذه الخطوة مدخلًا إلى حل سياسي دائم يُنهي الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، ويقود إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشاد عبّاس بـ«الجهود الكبيرة» التي بذلها ترامب وسائر الوسطاء للتوصّل إلى الاتفاق، مؤكّدًا استعداد دولة فلسطين للتعاون مع الوسطاء والشركاء المعنيين لإنجاح هذه المساعي بما يرسّخ الاستقرار والسلام العادل والدائم وفق الشرعية الدولية. وشدّد على ضرورة التزام جميع الأطراف بالتنفيذ الفوري للاتفاق، والإفراج عن جميع الرهائن والأسرى، وتيسير إدخال المساعدات العاجلة عبر منظمات الأمم المتحدة، ومنع التهجير أو الضم، والشروع بإعادة الإعمار. وجدد التأكيد أنّ السيادة على قطاع غزّة هي لدولة فلسطين، وأن الربط مع الضفة الغربية يجب أن يتم عبر مؤسسات الدولة وقوانينها، وبواسطة لجنة إدارية وقوى أمنية فلسطينية موحّدة، ضمن نظام واحد وبإسناد عربي ودولي.
يذكر أنه على وقع الموافقة على الاتفاق الذي طرحه الرئيس ترامب، عمت الاحتفالات جنوب قطاع غزة، بعد الإعلان عن التوصل لتوافق حول المرحلة الأولى لخطة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس.
فطوال ساعات الليل الماضية، لم ينم أهل غزة، الذين خرج بعضهم من خيم النزوح في خان يونس وغيرها من المدن احتفالاً بالهدنة، التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وشرع النازحون يطلقون صيحات الفرح، والأغاني، والزغاريد، تعبيراً عن سعادتهم بوقف إطلاق النار.
كذلك، عبر مئات الإسرائيليين عن فرحتهم الغامرة في تل أبيب، بالإعلان عن إطلاق الأسرى يوم الاثنين المقبل، تنفيذاً لخطة ترامب
وراحت عائلات الأسرى تعانق بعضها بعضاً، وسط جو من الارتياح بقرب انتهاء أزمة الرهائن الإسرائيليين.
رغم ذلك، أعلن الدفاع المدني في غزة وقوع ضربات إسرائيلية بعد الإعلان عن الاتفاق، فيما حذر الجيش الإسرائيلي الغزيين من العودة إلى شمال القطاع، ومدينة غزة، مؤكداً أن المنطقة لا تزال “خطرة”.