#dfp #adsense

سرطان البروستات.. نهج مبتكر لإبطائه

حجم الخط

سرطان البروستات هو أكثر الأورام الصلبة شيوعًا لدى الرجال، ينشأ في الغدة المسؤولة عن إنتاج جزء من السائل المنوي. يزداد خطره مع التقدّم في العمر، ووجود تاريخ عائلي، والطفرات الوراثية (مثل BRCA1 وBRCA2)، إضافةً إلى عوامل نمط الحياة كقلّة الحركة والسمنة. غالبًا ما يتطوّر سرطان البروستات ببطء ولا يُسبّب أعراضًا مبكرة، لكن قد تظهر لاحقًا مشاكل في التبوّل (تكرار، ضعف التدفق، ألم أو دم)، ألم في الحوض أو الظهر، أو أعراض انتشار إذا وصل إلى العظام.

في هذا المجال، أفادت مجلة Nature Medicine بأن فريقًا علميًا من كلية لندن الجامعية توصّل إلى تركيبة دوائية تبطئ تقدّم سرطان البروستات، أحد أكثر السرطانات خطورة لدى الرجال. ففي المرحلة الثالثة من دراسة AMPLITUDE، تبيّن أن إضافة دواء نيراباريب إلى العلاج القياسي القائم على إبيراتيرون وبريدنيزولون تُسهم في كبح تطوّر الشكل العدواني من المرض.

شملت الدراسة نحو 700 مريض بسرطان بروستات نقيلي لديهم طفرات في جينات إصلاح الحمض النووي مثل BRCA1 وBRCA2 وCHEK2 وPALB2، والتي ترتبط عادةً بزيادة عدوانية الورم وضعف الاستجابة للعلاجات التقليدية. وأظهرت النتائج أن إدراج نيراباريب خفّض خطر تقدّم المرض بنسبة 37%، بينما اقترب الانخفاض من النصف لدى حاملي طفرات BRCA1/BRCA2. كما رُصد تباطؤ شبه مضاعف في تفاقم الأعراض مقارنة بالعلاج المعتاد.

وأشار البروفيسور جيرهارد أتارد إلى أن هذه المعطيات تؤكد ضرورة الفحوص الجينية عند التشخيص لاختيار علاج دقيق يطيل عمر المرضى، خاصةً لدى من لا يستجيبون للخيارات التقليدية، مرجّحًا أن يفتح هذا النهج الباب أمام استراتيجية علاجية جديدة لسرطان البروستات.

يعتمد الكشف المبكر على فحص المستضد النوعي للبروستات (PSA) والفحص السريري عبر المستقيم، مع مراعاة مناقشة فوائده ومخاطره مع الطبيب بسبب احتمال فرط التشخيص. تؤكَّد الإصابة بخزعة موجّهة غالبًا بتصوير الرنين المغناطيسي، ثم يُحدَّد التصنيف والمرحلة بحسب درجة غليسون وامتداد الورم.

العلاج يُصمَّم حسب مرحلة المرض وعمر المريض وصحته العامة: المراقبة النشطة للحالات منخفضة الخطورة، أو الاستئصال الجذري للبروستات، أو العلاج الإشعاعي (خارجي أو موضعي)، إضافة إلى المعالجة الحرمانية (خفض هرمون التستوستيرون) وقد تُدمج مع العلاج الكيماوي في المراحل المتقدمة. ظهرت خيارات موجّهة لذوي الطفرات الجينية (مثل مثبّطات PARP) مع تحسينات ملحوظة لبعض الفئات. تشمل الآثار الجانبية المحتملة سلس البول وضعف الانتصاب والتعب. الوقاية النسبية تستند إلى نمط حياة صحي: نشاط بدني منتظم، وزن مناسب، غذاء متوازن، والالتزام بمتابعة طبية فردية للكشف المبكر.

المصدر:
روسيا اليوم

خبر عاجل