#dfp #adsense

رقم قياسي قبل انطلاق كأس العالم 2026

حجم الخط

كأس العالم FIFA هو الحدث الكروي الأبرز عالميًا، يُقام كل أربع سنوات منذ نسخته الافتتاحية في الأوروغواي عام 1930، وتوقّف فقط في 1942 و1946 بسبب الحرب العالمية الثانية. يجمع البطولةَ نظامُ تصفيات قاريّة يشارك فيه مئات المنتخبات، قبل أن تتأهل نخبة منها إلى النهائيات التي أصبحت منذ 1998 تضم 32 منتخبًا، وتتجه ابتداءً من نسخة 2026 إلى التوسّع لـ48 منتخبًا. تُمنح الكأس الذهبية في كأس العالم للفريق البطل، وتُتوج منتخبات تاريخية مثل البرازيل (صاحبة الرقم القياسي في الألقاب)، وألمانيا وإيطاليا والأرجنتين التي تُعدّ بطلة العالم الحالية.

في هذا المجال، رحّب الاتحاد الدولي لكرة القدم بطفرة غير مسبوقة في الإقبال على برنامج التطوّع لكأس العالم FIFA 2026، إذ تضاعف عدد أعضاء مجتمع المتطوّعين ليبلغ مليوني شخص. وجاء ذلك بعد تسجيل رقم قياسي تمثّل بتقديم أكثر من مليون طلب لشَغل 65 ألف منصب، ما رفع العدد الإجمالي للمتطوّعين والمتطوّعات المسجّلين من 226 دولة وإقليماً، في تأكيد إضافي على الطابع الكوني لـ«اللعبة الجميلة». ووصف رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو هذا النسيج البشري بأنه «المجتمع الأكثر تنوّعًا في العالم».

يمتد طيف المتطوّعين بين 18 و92 عاماً، من طلاب في بداياتهم إلى متقاعدين يشاركون خبراتهم، وقد شاركوا في 25 بطولة وفعالية شملت كأس العالم 2022، وكأس العالم للسيدات 2023، والنسخة الأولى من مونديال الأندية بحُلّتها الجديدة. تمثّل الفئة العمرية 18–29 نحو 60% من المجتمع، فيما لا تتجاوز نسبة 51–91 عامًا 5%. قاريًا، يتصدّر ممثلو أميركا الشمالية (نحو 40%) ثم أفريقيا (38%)، وعلى مستوى الجنسيات تتقدّم الولايات المتحدة (400 ألف)، تليها المكسيك (210 آلاف) فالمغرب (200 ألف)، ثم كندا فالجزائر وكينيا.

أسهم المتطوّعون بأكثر من مليوني ساعة خدمة، وجسّدوا شعارهم «كلّنا على قلب واحد!» عبر مهام تبدأ من الترحيب بكبار الشخصيات وإرشاد الجماهير وحمل الأعلام، وصولاً إلى دعم الإعلام وتحضير بطاقات الاعتماد. وختم إنفانتينو: «أنتم غالبًا أول وجه يراه الجمهور واللاعبون والمسؤولون… ولا ذكريات خالدة من دونكم».

تتميز البطولة بزخم جماهيري وإعلامي هائل، مع مباريات تُعدّ من أكثر الأحداث مشاهدة على الكوكب، وتترك أثرًا اقتصاديًا وسياحيًا وثقافيًا على الدول المضيفة. تتوزع المباريات على ملاعب حديثة وتقنيات تنظيمية متقدمة، وتشهد عادةً لحظات خالدة: أهداف حاسمة، مفاجآت منتخبات صغيرة، وتألق نجوم يصنعون مجدهم على المسرح الأكبر. إلى جانب كرة القدم، تعكس كأس العالم تنوّع الثقافات وتفاعلاتها، من احتفالات الجماهير إلى الأغاني الرسمية والرموز البصرية. وتشكّل القواعد التحكيمية الحديثة وتقنية حكم الفيديو (VAR) جزءًا من سعي FIFA لتطوير العدالة التنافسية. في المحصلة، تبقى كأس العالم أكثر من بطولة رياضية؛ إنها تظاهرة كونية توحّد مليارات البشر حول شغف واحد.

المصدر:
النهار

خبر عاجل