
افتتاحية صحيفة النهار
“حدث تاريخي”… ترامب يعلن توقيع اتفاق السلام بين حركة ح وإسرائيل
ترامب: إسرائيل ستسحب قواتها إلى خط متفق عليه كخطوات أولى نحو سلام قوي ودائم
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، توقيع إسرائيل و”حركة ح” على المرحلة الأولى من خطة السلام الأميركية، مؤكداً أنّ “جميع الرهائن سيتم إطلاق سراحهم قريباً، وأنّ إسرائيل ستنسحب إلى خط متفق عليه كخطوة أولى نحو سلام دائم”.
وشكر ترامب عبر منصة “تروث سوشال” الوسطاء، من قطر ومصر وتركيا على دورهم في تحقيق هذا “الحدث التاريخي”، واصفاً اليوم بأنّه “عظيم للعالم العربي والإسلامي وإسرائيل وجميع الدول المجاورة والولايات المتحدة”.
نتنياهو
بدوره، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيعقد اجتماعاً للحكومة، اليوم الخميس، للموافقة على اتفاق غزة وإعادة جميع الرهائن إلى ديارهم.
وأكّد نتنياهو أنّه وفرقته سيواصلون “العمل على تحقيق جميع أهدافهم وتعزيز السلام مع جيراننا”.
حركة ح
ومن جهتها، أعلنت حركة “ح” التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل لوقف الحرب في قطاع غزة، يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية، دخول المساعدات، وتبادل الأسرى.
وقال القيادي في “حركة ح” عزت الرشق: “إنّ الاتفاق يأتي انطلاقا من مسؤوليتنا التاريخية”، لافتاً إلى أنّ “الاتفاق إنجاز وطني بامتياز”.
قطر
وأكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية يوم الخميس، أنّه “تمّ الاتفاق على كل بنود وآليات تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وبما يؤدي لوقف الحرب والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين ودخول المساعدات”.
وذكر عبر إكس أنّه سيتم الإعلان عن التفاصيل لاحقاً.
غوتيريش
رحّب الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش بالاتّفاق، داعياً جميع الأطراف المعنية إلى “احترام بنوده بالكامل”.
وقال غوتيريش في بيان: “يجب إطلاق سراح جميع الرهائن بصورة كريمة. يجب التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار دائم. يجب أن يتوقف القتال نهائياً، يجب أن تنتهي المعاناة”، مؤكّداً أنّ “الأمم المتّحدة مستعدّة لزيادة إمدادات المساعدات الإنسانية وللمشاركة في إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمّر”.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن الرئيس الأميركي أنّه قد يتوجّه إلى الشرق الأوسط مطلع الأسبوع المقبل، وسط سعي مفاوضيه إلى إبرام اتفاق لمبادلة رهائن مقابل وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
مصدر مصري لـ”النهار”: توقعات باتفاق بين “حركة ح” وإسرائيل خلال ساعات
وتلقّى ترامب خلال اجتماع في البيت الأبيض من وزير الخارجية ماركو روبيو مذكّرة تقول إنّ “التوصل لاتفاق بشأن قطاع غزة بات قريباً جداً، وتطلب موافقته على إعلان بهذا الشأن على وسائل التواصل الاجتماعي”.
ونصّت المذكرة التي سلّمها روبيو لترامب، على أنّ الاتفاق بات “قريباً جداً”، مضيفة: “نحتاج موافقتك على وضع منشور على تروث سوشال قريباً، لكي تتمكّن من أن تعلن الصفقة أولاً”.
جاءت تصريحاته بعدما تحدث مع فريقه حول المحادثات. ويجتمع المفاوضون في مصر في محاولة للتوصل إلى اتفاق.
وأضاف ترامب أنّه أجرى اتصالاً هاتفياً مع مسؤولين في الشرق الأوسط، بعد انضمام مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى المحادثات، معتبراً أنّ السلام في الشرق الأوسط “وشيك جداً”، وأنّ الطرفين يقومان بعمل جيد.
وأعلنت 3 مصادر ديبلوماسية أنّه من المتوقّع أن يشارك وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في اجتماع وزاري الخميس في باريس، مع أطراف أوروبية وعربية ومن دول أخرى لمناقشة المرحلة الانتقالية بعد انتهاء الحرب في غزة.
ويعقد الاجتماع بالتوازي مع محادثات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة “ح” في منتجع شرم الشيخ في مصر، تهدف إلى مناقشة كيفية تطبيق خطّة اقترحها الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب وتقييم الالتزامات الجماعية من البلدان المعنية.
*************************************
افتتاحية صحيفة النهار
مؤشرات إيجابية لتنسيق الدعم الدولي للجيش خطوة بارزة لنصار: محققون عدليون للاغتيالات
الرسائل التي يتبلغها المسؤولون لا تزال تردد التشديد نفسه على ضرورة استعجال خطوات حصر السلاح، ولو أظهروا تفهماً للمبررات التي يقدمها الجانب اللبناني
وسط معالم الترقب المشدود إلى مصير المفاوضات الجارية لإنهاء حرب غزة التي يعتقد على نطاق واسع أنها ستترك تأثيرات قوية مباشرة على الوضع في لبنان لجهة تحديد السياسات الميدانية الاسرائيلية حياله، يبدو المشهد الداخلي موزعاً بين أولويتين متلازمتين، هما مسار الخطة التي ينفذها الجيش اللبناني تنفيذاً لقرار حصرية السلاح في يد الدولة، وارتفاع حماوة الاستعدادات تدريجياً للانتخابات النيابية وسط اشتداد مأزق الخلاف حول انتخاب المغتربين الذي يحكم هذا الاستحقاق. وتشير المعطيات المتوافرة حيال ملف حصرية السلاح إلى أن موضوع الدعم الدولي المتعدد المصادر للجيش بات موضوعاً على سكة ساخنة، ولو أن الكثير من الأسباب الخارجية والداخلية حالت حتى الآن دون انجاز الترتيبات لعقد مؤتمر الدعم الدولي للجيش الذي عملت وتعمل عليه فرنسا والمملكة العربية السعودية، مع ترجيح انعقاده في الرياض بعد المشاورات الفرنسية السعودية الأخيرة في شأن الملف اللبناني. وأشارت هذه المعطيات إلى أن الوفد الأوروبي الذي يزور بيروت راهناً، عكس انطباعات إيجابية حيال الاستعدادات الأوروبية لتقديم المزيد من الدعم المالي والمساعدات العسكرية اللوجستية والتسليحية والتدريبية للجيش، بما يعني أن شبكة التنسيق بين الولايات المتحدة الأميركية التي قدمت الأسبوع الماضي دعماً مهماً بقيمة 230 مليون دولار للجيش وقوى الأمن الداخلي وفرنسا والسعودية والاتحاد الأوروبي، تعمل بشكل وثيق لمواكبة خطوات الجيش ومدّه بالدعم كلما توغل أكثر فأكثر في مد سلطته على كامل الاراضي اللبنانية. ولا تخفي هذه المؤشرات أن الرسائل التي يتبلغها المسؤولون لا تزال تردد التشديد نفسه على ضرورة استعجال خطوات حصر السلاح، ولو أظهروا تفهماً للمبررات التي يقدمها الجانب اللبناني والتي غالباً ما تتمحور حول العرقلة الإسرائيلية لإنجاز خطة الجيش في جنوب الليطاني، من دون التركيز على الجانب المتصل برفض “الحزب” لتسليم سلاحه، وهذا ما يبقي فجوة واقعية يتعين مواجهتها على الجانب اللبناني.
هذه الأجواء بدت حاضرة في ما أبلغه رئيس الجمهورية جوزف عون أمس إلى نائب الأمين العام للسلام والأمن والدفاع في جهاز العمل الخارجي الأوروبي شارل فرايز، إذ شدّد على أن “الجيش اللبناني منتشر على كل الأراضي اللبنانية ويقوم بمهام أمنية محددة، إضافة إلى مهمته الأساسية في الجنوب، حيث انتشر في جنوب الليطاني باستثناء المناطق التي لا تزال إسرائيل تحتلها خلافاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه في شهر تشرين الثاني الماضي”. وطالب “الدول الصديقة وفي مقدمها دول الاتحاد الأوروبي، بالضغط على إسرائيل كي تنسحب من الأماكن التي تحتلها وتوقف اعتداءاتها اليومية وتعيد الأسرى اللبنانيين، لأنه من دون تحقيق هذه المطالب سوف يبقى الوضع مضطرباً وتتعثر متابعة تنفيذ مراحل الخطة التي وضعها الجيش لتحقيق حصرية السلاح في يد القوات الأمنية الشرعية”. وأكد أن “التعاون وثيق بين الجيش والقوات الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل”. ومع نهاية السنة سيصبح عديد الجيش نحو 10 آلاف عسكري في الجنوب وستكون الحاجة ملحة لتوفير العتاد والآليات والتجهيزات اللازمة لتمكينهم من القيام بالمهام المطلوبة منهم في تطبيق القرار 1701″.
وكان لافتاً أن الرئيس عون طلب من موفد الاتحاد الأوروبي مشاركة الاتحاد في مراقبة الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في شهر أيار المقبل.
كما أن الدعم البريطاني البارز والمستمر للجيش حضر في لقاء الحكومة نواف سلام، مع المدير السياسي والمدير العام للشؤون الجيوسياسية في وزارة الخارجية والتنمية والكومنولث البريطانية كريستيان تيرنر.
تزامن ذلك مع تبلّغ لبنان رسمياً مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين ميشال عيسى سفيراً للولايات المتحدة في لبنان خلفاً للسفيرة ليزا جونسون، على أن يصل إلى بيروت نهاية تشرين الأول الجاري ليباشر مهماته.
كما أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل باشر زيارة لمدة يومين لدولة قطر بدعوة رسمية من رئيس أركان القوات المسلّحة القطرية الفريق الركن جاسم بن محمد المناعي، “بهدف تعزيز التعاون بين الجيشَين اللبناني والقطري في ظل التحديات الراهنة”. والتقى هيكل رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، الذي أكد “مواصلة قطر وقوفها إلى جانب مؤسسات الدولة اللبنانية، والجيش اللبناني، والشعب اللبناني الشقيق”، فيما أعرب العماد هيكل عن شكره للدعم القطري على جميع المستويات من دون شروط. كما التقى قائدُ الجيش نائبَ رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني.
وكشف وزير المهجّرين وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، جوانب اضافية عن التقرير المفصّل الذي قدّمه قائد الجيش في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة حول المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح، الممتدة من شهر إلى ثلاثة أشهر، وقد مرّ منها ثلث المدة. وأوضح أنّ “التقرير تضمّن أرقاماً مشجعة تُظهر تقدماً واضحاً في الجنوب، حيث تجاوز عدد المهمات الفردية التي نفذها الجيش في منطقة جنوب الليطاني 4200 مهمة، أي ضعف المعدّل السابق، فيما بلغت نسبة تجاوب الجيش مع مطالب لجنة الاشراف على متابعة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الـ85%، كما أُقفل سبعة أنفاق بالكامل ويعمل الجيش على إقفال أربعة إضافية. واشار إلى أنّ “الجيش عثر على بعض الأسلحة تحت أنقاض أبنية مهدّمة، وهذا يستغرق وقتاً لسحبه”، لكنه عبّر عن ثقته بقدرة الجيش على المتابعة “بدعم كامل من الحكومة”. وأوضح أنّ “الجيش بدأ عملية احتواء المظاهر المسلحة في كل لبنان، بدءاً من الحدود الشرقية والشمالية مع سوريا وحول المخيمات الفلسطينية”، موضحاً أنّ “المرحلة الأولى في الجنوب يُتوقّع أن تُنجز خلال خمسين يوماً إضافية”.
أما في ملف الانتخابات النيابية، فأعلن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل بعد لقائه أمس رئيس الحكومة نواف سلام، أنه عرض معه “ضرورة أن تتحمّل الحكومة مسؤولياتها في هذا الشأن عبر إرسال مشروع قانون إلى مجلس النواب لحسم النقاش حول مشاركة المغتربين، بما يضمن لهم حقّ الاقتراع على غرار الانتخابات السابقة بانتخاب 128 نائباً، باعتبار أن هذا هو الطرح المنطقي الوحيد. أمّا الاقتراحات الأخرى، فتسعى إلى حرمان المغتربين من التصويت أو عزل تمثيلهم بستة نواب فقط، بطريقة غير مفهومة”.
بعيداً من هذه الاجواء، وفي خطوة جديدة بارزة حول ملفات الاغتيال السياسي التي كانت أثيرت لدى طلب لبنان من السلطات السورية الانتقالية تقديم ما يتوافر لديها من معلومات عن الاغتيالات السياسية، أكدت أوساط وزارة العدل أمس، أنه “في سياق الخطوات التي يقوم بها وزير العدل عادل نصار لإنهاء حالة الافلات من العقاب في لبنان لا سيما في مسألة الاغتيالات السياسية”، عين الوزير نصار محققين عدليين في عدد من قضايا الاغتيالات السياسية شملت القضايا الآتية:
القاضية أميرة صبرا: قضية اغتيال الشيخ أحمد عساف.
القاضي فادي عقيقي: قضية محاولة اغتيال المهندس مصطفى معروف سعد.
القاضي يحيى غبوره: قضية جريمة الهجوم المسلح على بلدة إهدن والتي نتج عنها مقتل النائب طوني فرنجيه مع أفراد عائلته وبعض مرافقيه.
القاضي جوزف تامر: قضية محاولة اغتيال رئيس الجمهورية الأسبق كميل شمعون.
القاضي آلاء الخطيب: قضية الحوادث والمواجهات التي حصلت في محلة بورضاي في بعلبك.
القاضي فادي صوان: قضية اغتيال الوزير السابق إيلي حبيقة.
القاضي سامر يونس: قضية اغتيال النائب أنطوان غانم ورفاقه.
القاضي كمال نصار: قضية مقتل الشيخ صالح العريضي في بلدة بيصور.
القاضي سامي صادر: قضية اغتيال النائب والوزير الشيخ بيار أمين الجميّل ومرافقه سمير الشرتوني.
القاضي سامر ليشع: قضية اغتيال الصحافي سمير قصير.
القاضي كلود غانم: قضية اغتيال النائب والصحافي جبران غسان تويني مع مرافقيه.
واتخذ الإجراء دلالات مهمة لجهة إبراز توجهات الحكومة الحالية في ملاحقة قضايا الاغتيالات السياسية وعدم تجاهل خطورة استمرار السلطات التنفيذية والقضائية في موقع التجاهل، وعدم المبادرة بكل ما تملكان من قدرات لوضع هذه القضايا على سكة احقاق العدالة.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
عامان على «إسناد غزة»… لبنان يختبر «ما بعد الحزب» العسكري
نزع السلاح يرتبط بتشابك بين السياسة والاقتصاد والهوية الطائفية
بيروت: بولا أسطيح
يختبر لبنان في الذكرى السنوية الثانية لانخراط «الحزب» بمعركة «إسناد ودعم غزة» 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مرحلة «ما بعد الحزب» العسكري، وسط تعهدات داخلية بـ«حصرية السلاح»، ومطالب داخلية ودولية باحتكار الدولة قرار السلم والحرب.
ومنذ الثامن من أكتوبر 2023، تحوّل جنوب لبنان إلى ساحة مواجهة شبه يومية بين الحزب وإسرائيل، إلا أن هذه المواجهات ظلت طوال أشهر محدودة وتحت سقف معين قبل أن تشهد تصعيداً تدريجياً من الطرفين، مما أدى إلى نزوح آلاف العائلات من القرى الحدودية ولانعكاسات اقتصادية كبيرة على البلد ككل الذي دخل في حالة استنفار دائم، مع مخاوف من توسّع الحرب، قبل أن تنفجر في سبتمبر (أيلول) 2024 وتتوقف في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
ويرى أستاذ القانون والسياسات الخارجية في باريس، الدكتور محيي الدين الشحيمي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحزب» وفريق الممانعة في لبنان، «اتخذ في 8 أكتوبر 2023 استناداً إلى قرار صادر عن مجلس شورى الحزب، ومن دون أي تشاور أو مفاوضة مع الدولة اللبنانية، قرار الدخول فيما سُمّيت (حرب الإسناد والإشغال). هذا القرار أدخل لبنان في دوامة من الويلات والمآسي على مستوى الدولة والسلطة، وانعكس بخسارة واضحة لـ(الحزب) وفريق الممانعة، بدءاً من لبنان مروراً بسوريا وصولاً إلى إيران نفسها واليمن».
حصرية السلاح «معقَّدة»
لكن الاتفاق الذي يقول لبنان إنه نفذ ما عليه منه، وتخرقه إسرائيل، لم يُنهِ عملياً الضربات الجوية الإسرائيلية المتكررة، والاغتيالات، على وقع مطالب دولية وداخلية بتنفيذ «حصرية السلاح» التي تعهدت بها الدولة اللبنانية، ويضع «الحزب» شروطاً مقابل تسليمه.
ويرى المعارض الشيعي اللبناني جاد الأخوي أن «الانتقال إلى مرحلة إنهاء الوجود العسكري لـ(الحزب) ليس عملية سريعة ولا سهلة؛ فهو يرتبط بتشابك عميق بين السلاح والسياسة والاقتصاد والهوية الطائفية». ويلفت، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «تفكيك هذه المنظومة يحتاج إلى مسار طويل من الضغوط الداخلية والخارجية، وإلى بدائل سياسية وأمنية جدّية تعيد الثقة بالدولة ومؤسساتها».
من هنا، يضيف الأخوي: «يمكن القول إنّ (ما بعد الحزب العسكري) بدأ يتشكل كفكرة ونقاش، لكنّ تحوله واقعاً فعلياً قد يمر بمخاض صعب، يشمل مساومات داخلية وإقليمية، وربما محطات صدام قبل الوصول إلى دولة طبيعية».
وعمَّا إذا كان قبول «حركة ح» بخطة ترمب يُسهِّل عملية نزع أو تسليم سلاح «الحزب» أو يعوقها، يرى الأخوي أن «قبول (حركة ح) بخطة ترمب، بما يتضمّنه من تسليم السلاح والانخراط في مسار سياسي، «سيترك تداعيات مباشرة على لبنان وسلاح الحزب. فقد يشكّل ذلك سابقة تضغط على الحزب، إذ يصبح السلاح خارج الدولة خياراً فاقداً للشرعية بعد أن تتخلى المقاومة الفلسطينية نفسها عنه. كما سيضع الحزب أمام حرج داخلي متزايد، في ظل مطالب لبنانية متصاعدة بإنهاء حالة الاستثناء وبسط سلطة الدولة».
ويضيف الأخوي: «لكن في المقابل، قد يستخدم (الحزب) هذا التطور لتشديد تمسكه بسلاحه، مبرراً أنّ سقوط (حركة ح) هو الدليل على ضرورة بقاء قوته لمواجهة إسرائيل وحماية لبنان. وعليه، فإنّ السيناريو مزدوج والنتيجة ستتوقف على موازين القوى الإقليمية ومدى قدرة الدولة اللبنانية على التقاط الفرصة وتحويلها إلى مشروع سيادة حقيقي».
لبنان ما بعد «الحزب»
من جهته، يرى الشحيمي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «منذ اليوم التالي لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار، دخل لبنان مرحلة جديدة يمكن وصفها بـ(لبنان ما بعد الحزب)، أي ما بعد وجود ميليشيا مسلحة غير شرعية».
ويشير الشحيمي إلى أن «المخاض الذي يعيشه لبنان حالياً يعكس صعوبة انتقال (الحزب) إلى حزب سياسي صرف، إذ ما زال يرى نفسه في جوهره مجموعة عسكرية تتفرع عنها كتل نيابية ووزارية وقاعدة مناصرين. ومع ذلك، صدّقت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي على الاتفاق، وأصبح لبنان ملزماً أكثر من أي وقت مضى بتنفيذ القرارات الدولية، وباعتماد دبلوماسية ذكية وفاعلة تستعيد الثقة المفقودة بالدولة اللبنانية، وتتيح لها ممارسة مزيد من الضغط على إسرائيل».
ويضيف: «لبنان اليوم، بعد أحداث (7 أكتوبر) وما تلاها من تحولات وهزائم لحركات اللادولة في المنطقة، يقف أمام منعطف مصيري؛ فإما أن يُحسن إدارة المرحلة الجديدة ليدخل مسار التعافي، وإما أن يواجه مزيداً من الأزمات والضغوط. والمرحلة الراهنة، كما يتضح، تتجه نحو ترسيخ مفهوم الدولة الواحدة ذات السيادة الكاملة على أراضيها، بعد انحسار نفوذ القوى الموازية واللاشرعية التي كانت تتحكم بعدد من العواصم ضمن محور الممانعة».
**********************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
عون “قد” يتدخل لإيجاد مخرج لقانون الانتخابات
أكثر من ملف، انتخابي وبيئي وقضائي وعسكري، تزدحم به الساحة الداخلية لكن يبقى ملف قانون الانتخابات النيابية عالقًا عند رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يمتنع عن التجاوب مع العريضة التي وقعها واحدٌ وستون نائبًا، وجعل استحقاق الانتخابات النيابية عالقًا بين البند شبه المستحيل للنواب الستة في الاغتراب وبين رفض اقتراع المغتربين في الخارج للمئة والثمانية والعشرين نائبًا.
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يبدو مصرًا على إجراء الانتخابات، ويكرر موقفه هذا أمام مجمل زواره. وقد طلب من نائب الأمين العام للسلام والأمن والدفاع في جهاز العمل الخارجي الأوروبي Charles Fries خلال استقباله في قصر بعبدا، مشاركة الاتحاد الأوروبي في مراقبة الانتخابات النيابية في شهر أيار المقبل.
وعلمت “نداء الوطن” أن الرئيس عون يتشدد في إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ولا يبدي أي تساهل أو تراخٍ في هذا الموضوع، ويشدد على اتخاذ التدابير والتحضيرات اللوجستية، في حين يبدي حرصًا على مشاركة الاغتراب في تقرير مصير الوطن، وقد يتدخل لإيجاد مخرج بين القوى البرلمانية المتباعدة وفق التوقيت المناسب.
قائد الجيش في قطر
وبعد تقديمه التقرير الشهري عن تطبيق خطة حصرية السلاح بيد الدولة، بدأ قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارة لمدة يومين لدولة قطر بدعوة رسمية من رئيس أركان القوات المسلّحة القطرية الفريق الركن طيّار جاسم بن محمد المناعي، بهدف تعزيز التعاون بين الجيشَين اللبناني والقطري في ظل التحديات الراهنة.
وقد التقى العماد هيكل رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني. وأكد رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية مواصلة قطر وقوفها إلى جانب مؤسسات الدولة اللبنانية، والجيش اللبناني، والشعب اللبناني، فيما أعرب العماد هيكل عن شكره للدعم القطري على جميع المستويات من دون شروط.
كما التقى قائدُ الجيش نائبَ رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني، وتناول البحث آخر التطورات في لبنان والمنطقة، والمهمات التي ينفذها الجيش لحفظ أمن لبنان واستقراره في مختلف المناطق اللبنانية، وكذلك مهماته في الجنوب وتعاونه مع قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان “اليونيفيل”، إضافة إلى العمل على تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية.
وكان العماد هيكل قد استهلّ زيارته بلقاء رئيس أركان القوات المسلّحة القطرية الفريق الركن جاسم بن محمد المناعي في وزارة الدفاع القطرية. حيث أقيمت مراسم استقبال وتشريفات رسمية، ثم جرى التباحث في تطوير التعاون بين جيشَي البلدين على مختلف الصعد، وسبل دعم المؤسسة العسكرية في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان.
الوزير شحادة: “الحزب” لا يتعاون
وزير المهجّرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة كشف أنّ “قائد الجيش قدّم في جلسة مجلس الوزراء تقريرًا مفصلًا حول المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح، الممتدة من شهر إلى ثلاثة أشهر، وقد مرّ منها ثلث المدة”. وأشار شحادة إلى أنّ “الجيش عثر على بعض الأسلحة تحت أنقاض أبنية مهدّمة، وهذا يستغرق وقتًا لسحبه. وأضاف أنّ “المبادرة الأميركية الأخيرة شكّلت دفعة مهمة”، إذ قدّمت واشنطن 240 مليون دولار لدعم القوى الأمنية، منها 195 مليونًا للجيش اللبناني، وهو ضعف ما كانت تقدمه في السابق”.
وأوضح أنّ “الجيش بدأ عملية احتواء المظاهر المسلحة في كل لبنان، بدءًا من الحدود الشرقية والشمالية مع سوريا وحول المخيمات الفلسطينية”، مؤكداً أنّ “المرحلة الأولى في الجنوب يُتوقّع أن تُنجز خلال خمسين يومًا إضافية”. وقال: “إنّ إسرائيل لم تتوقف عن اعتداءاتها، لكن لا أحد خارج الحزب يعرف أماكن تخزين السلاح”، مشيرًا إلى أنّ الحزب “لم يسلم هذه المعلومات للجيش ولا يوجد تعاون حول الأنفاق والأفخاخ”.
وشدّد على أنّه سمع من الدبلوماسيين أن الضربات الإسرائيلية لن تتوقف إلا عندما يسلم “الحزب” سلاحه للجيش جنوب الليطاني وأنّ يبدأ تنفيذ الخطة شمال الليطاني وأن “سياسة الحكومة واضحة: حصر السلاح كاملًا”.
مجلس الوزراء وأزمة النفايات
واليوم، تعقد جلسة لمجلس الوزراء في السراي الحكومي برئاسة الرئيس نواف سلام والبند الأول على جدول الأعمال قضية مطمر الجديدة، ويجري الحديث عن إعادة فتح المطمر بعد توسعته في ظل اعتراض فاعليات المنطقة ونوابها.
محققون عدليون في الاغتيالات السياسية
وزاريًا أيضًا وفي مفاجأة قضائية، عيّن وزير العدل عادل نصار محققين عدليين في قضايا الاغتيالات السياسية. (التفاصيل في الصفحة 5)
لا سمسرات في الخارجية
في سياق وزاري آخر، الجهود التي بدأتها وزارة الخارجية والمغتربين، بتوجيهات وإشراف مباشر من الوزير يوسف رجّي لمكافحة الفساد والرشوة في قسم المصادقات التابع للوزارة، يبدو أنها بدأت تؤتي ثمارها بشهادة جهاز أمن الدولة الذي، وعبر الإجراءات والمتابعات الميدانية الدورية التي يقوم بها في إدارات الدولة ومؤسساتها لمحاربة الفساد، تبيّن له أنه لم يعد هناك وجود لأي سمسرة أو رشاوى في مقر الوزارة ومحيطها لتمرير أي معاملة تصديق، وإنما التزام صارم بالتعليمات المعطاة تنفيذًا لخطة الوزير التي وُصِفت بالناجحة.
وأشاد جهاز أمن الدولة بإجراءات وزارة الخارجية المُتخذة في هذا الشأن، واقترح تعميم هذا النموذج على باقي الوزارات لما فيه من شفافية وتسهيل لأمور المواطنين، وتجسيد فعلي لدولة القانون والمؤسسات التي نطمح إليها.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الجمهورية : رصدٌ لتطوّرات الخارج وتحضيرٌ للإشتباك في الداخل… عون: اعتداءات إسرائيل تعيق خطة حصرية السلاح
الترقّب سيّد الموقف لأبعاد وغايات الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، وإرسال حاملات طائرات ضخمة وأسطول كبير من طائرات التزوّد بالوقود (36 طائرة ضخمة) إلى بعض دولها، التي تلاقت تقديرات المحلّلين على أنّ هذا الحشد ليس آتياً من فراغ، بل قد يكون تمهيداً لأمر ما. وكذلك للمفاوضات الدائرة في شرم الشيخ حول إنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومجريات الأمور تبدو وكأنّها تسير في الاتجاه المرسوم لها، وتبعاً لما سترسو عليه في نهاية المطاف، سواء لجهة نجاحها أو فشلها، فكلا الأمرَين، وفق تقديرات المحلّلين والمتابعين، سيُرتّبان ارتدادات وتداعيات على مجمل دول المنطقة، وخصوصاً الدول المعتبَرة كساحات توتّر ومواجهة مع إسرائيل.
البارز إقليمياً، إعلان الرئيس الأميركي أنّ المفاوضات الجارية بشأن التوصل إلى اتفاق حول غزة تسير بشكل جيد، مشيراً إلى أنّ الأمر «وشيك جداً»، وأنّه قد يسافر إلى الشرق الأوسط في نهاية الأسبوع، وربما إلى مصر تحديداً يوم الأحد، لمتابعة تفاصيل الصفقة. وأكّد ترامب أنّه تواصل مع عدد من المسؤولين بشأن ما وصفه بـ«صفقة غزة»، لافتاً إلى أنّ جميع الدول العربية والإسلامية منخرطة في المسار الحالي، في مشهد لم يحدث من قبل، على حدّ قوله.
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر مطلعة، بأنّ النقاط العالقة في المفاوضات لا تزال تتعلق بقوائم الأسرى، إذ رفضت إسرائيل مبدئياً بعض الأسماء التي طالبت حركة «حركة ح» بالإفراج عنها، وطلبت وقتاً إضافياً لدراسة إمكانية تسليم جثماني يحيى السنوار وشقيقه. من جانبها، تتحفظ «حركة ح» على تمسّك إسرائيل بحق الفيتو على قوائم الأسرى، ما يبقي هذه المسألة محور الخلاف الأساسي حتى الآن. فيما حركة ح وافقت على إطلاق عشرين رهينة دفعة واحدة.
وفي واشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إنّ الأمور المتعلقة باتفاق غزة «تسير بشكل جيد»، لكنه أضاف أنّها «تحتاج إلى مزيد من العمل» قبل الوصول إلى صيغة نهائية.
محلياً، لبنان الذي يرصد بحذر بالغ تطوّرات المنطقة ومآلاتها، لا يملك سوى انتظار أن تنتقل عدوى الإنفراج إلى ساحته المتكوّنة في أجوائها غيوم حربية، ومخاوف من تصعيد إسرائيلي محتمل، ربطاً بالسيناريوهات التي تضخّ من الداخل والخارج في آنٍ معاً، فيما داخله يزداد تأزّماً، وأرضٌ خصبة للإشتباك، بخيارات مختلفة بين مكوّناته السياسية ومتصادمة حول كل القضايا والملفات، وبرهانات على متغيّرات، وبعلاقات ملتبسة بين السلطات الرسمية، باتت وفق ما يُقال صراحة في الكواليس، متمَوضعة في مربّع النفور، ومربوطة بمآخذ، وتسرّع، وانفعالات متتالية، ومعاتبات دائمة، وتصلّب في الرأي، ومحاولات ترقيع، وبحث عن مخارج لبعض السقطات، ما يبقيها معرّضة للإنزلاق في منحدر الأزمة والاشتباك في أي لحظة.
حكومة تقطيع وقت
وعلى ما تؤكّد مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، فـ»إنّ هذا الوضع الداخلي المأزوم سياسياً وحكومياً وعلى كل المستويات، يعاكس طموحات العهد التي حدّدها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في خطاب القَسَم. فالحكومة التي يفترض أنّها تُشكّل الأداة التنفيذيّة والراعية للخطوات الإنقاذية الموعودة، تعاني من حالة مرضيّة في داخلها، وما يُسمّى تضامن وزاري لا يعدو أكثر من عنوان فرّغته الاصطفافات السياسية وأداء بعض الوزراء من معناه، وما زاد الطين بلّة الاشتباك المتصاعد بين رئيس الحكومة نواف سلام و«الحزب» الشريك في الحكومة، والنافر فيه هو الإرادة الواضحة للإستمرار فيه والإصرار على إبقائه في دائرة الاشتعال، بذريعة أنّ ثمّة من هو مُمعِن في التحدّي الإستهداف».
وإذا كانت جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، قد نجحت فيها المساعي الرئاسية في إطفاء فتيل مشكلة كبرى، وتمرير قطوع جمعية «رسالات» بمخرج لا يكسر أحداً، إلّا أنّ ما يصفها مسؤول رفيع بـ«حلبة المنتعة»، ستبقى مفتوحة على جولات أخرى، طالما أنّ «أزمة الروشة» مفتوحة ولم تنتهِ بعد، ومحكومة لبعض ألسنة التحريض وتكبير المشكل والإيغال في التحدّي والمواجهة»، ولفت إلى أنّه إذا كان هناك مَن يعتقد أنّه يستدرّ العطف والتأييد من خلال تكبير المشكل، فهو مخطئ ومبالغ في توهّمه، فهذه الأزمة، التي لم يكن ثمة مبرّر لحصولها أصلاً، أكّدت بما لا يرقى إليه الشك، أنّها ساوت العاقل بالمجنون، وأحرجت الجميع وألحقت الضرر الكبير بهم من دون استثناء أحد».
المشكلة الأكبر
على أنّ الانطباع العام عن أزمة الروشة وما نتج منها من تداعيات وارتدادات سلبية، بأنّها قد نغصت استقرار البلد، إلّا أنّ هذا المغص، لا يوازن مع المشكلة الأكبر الآتية على البلد، التي بدأت نذرها بالظهور منذ الآن، ومصدرها الانتخابات النيابية.
وعلى رغم من تأكيد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على إجراء الانتخابات في موعدها في أيار المقبل، وكذلك تشديد رئيس مجلس النواب نبيه بري على هذه الانتخابات وضرورة إجرائها في موعدها، فإنّ الكواليس السياسية غارقة بالتكهّنات التي تغلّب فرضية تأجيل هذا الاستحقاق.
وبحسب معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، فإنّ الأوساط المجلسية تؤكّد استحالة تمرير الإقتراح النيابي الذي يُتيح للمغتربين التصويت لكل أعضاء المجلس النيابي، على غرار ما عُمِل فيه في الإنتخابات السابقة، ورئيس المجلس ليس في وارد طرح هذا الإقتراح، أولاً لأنّه ليس الإقتراح الوحيد، فهناك الكثير من الإقتراحات الأخرى المرتبطة بالملف الإنتخابي مطروحة للدرس والنقاش أمام اللجنة النيابية المعنية، وثانياً، لأنّه ليس اقتراحاً منزلاً، وثالثاً لأنّه يُقدّم بطريقة التحدّي ومحاولة إلزام رئاسة المجلس بأمر يحقق مصلحة فئة معيّنة على حساب فئات أخرى، ورابعاً وهنا الأساس، لأنّ هناك قانوناً انتخابياً نافذاً، وليس ما يمنع على الإطلاق إجراء الإنتخابات على أساسه».
وبحسب المعلومات الموثوقة، فإنّ بعض وزراء الحكومة أسرّوا أمام مقرّبين بتمنّيهم تأجيل الإنتخابات والتمديد للمجلس النيابي الحالي، ما يعني التمديد تلقائياً لحكومة نواف سلام، بالإضافة إلى أنّ جهات نيابية مصنّفة سيادية، وبعضها مشارك في التوقيع على الإقتراح الرامي إلى منح المغتربين حق التصويت لكلّ المجلس، استمزجت آراء جهات نيابية أخرى في إمكانية التمديد سنة لمجلس النواب، وهو الأمر الذي فُهِم من قِبل مستويات نيابية رفيعة، على أنّه محاولة للإتيان بمجلس نيابي قادر على انتخاب رئيس الجمهورية، ذلك أنّ المجلس الجديد إذا ما انتُخب في أيار المقبل، يتعذّر عليه انتخاب رئيس للجمهورية، لأنّ ولايته تنتهي قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية بـ7 أو 8 أشهر، ما يعني أنّه يُراد مجلس نيابي يأتي بانتخابات تجري تحت ظروف معيّنة، تتشكّل فيه أكثرية تمكن من انتخاب شخصيات محدّدة لرئاسة الجمهورية».
وتُضيف المعلومات، بأنّ طرح التأجيل لسنة، الذي لا يعارضه مَن يُصنَّفون سياديِّين وتغييريِّين، وخصوصاً أولئك الذين حملتهم أصوات المغتربين إلى الندوة البرلمانية، إلّا أنّه لم يجد مَن يؤيّده في العلن في المقلب الآخر، وأكثر من ذلك، قوبل بطرح أبعد مدى، ويُفيد بما حرفيّته «لماذا التأجيل سنة فقط، وما هي الحكمة من ذلك، ولماذا ليس سنتَين، وطالما الأمر كذلك، ولا يوجد احترام للقانون فلندخل في مزايدة، فإن أردتم التمديد أو التأجيل، فليكن وخلّوها لـ4 سنوات، ولماذا 4 سنوات فقط فخلّوها 5 سنوات أو 6 سنوات!».
قلق على الأحجام
في هذا الإطار، يؤكّد مسؤول كبير رداً على سؤال لـ«الجمهورية»، إنّ «التمديد للمجلس مرفوض بشكل قاطع، وستجري الانتخابات في موعدها المحدّد ووفق القانون الحالي، فرئيس الجمهورية حاسم لهذه الناحية، ورئيس المجلس قال كلمته في هذا الأمر، ورئيس الحكومة قيل عنه في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء إنّه مع إجراء الانتخابات في موعدها، ووزارة الداخلية تقوم بما عليها لإتمام هذا الاستحقاق، وبالتالي ليست هناك أي معوّقات أمام إجراء الإنتخابات».
وأكّد أنّ إثارة موضوع تأجيل الانتخابات، مردّها إلى أنّ جهات سياسية في المقلب السيادي تعيش القلق المسبق على حجمها النيابي في المجلس المقبل إذا ما جرت الانتخابات وفق أحكام القانون الانتخابي النافذ، إذ إنّها بحساباتها، وبغياب صَوت المغتربين المرجّح لها، ستفقد عدداً من المقاعد، بما يتناقض مع الوعود التي قطعتها بزيادة حجمها، استناداً إلى ما سمّتها المتغيّرات والتحوّلات السياسية الداخلية التي حصلت.
وبحسب تقديرات الخبراء في الاستطلاعات والإحصاءات الانتخابية، فإنّ الإنتخابات المقبلة ستكون مكلفة على أطراف أساسيِّين، وأول الضحايا هم النواب الذين جاؤوا بأصوات المغتربين. ونُقِل في هذا الإطار عن أحد الوزراء قوله: «إنّ الجميع ومن دون استثناء أحد يُريدون تأجيل الانتخابات، وكل منهم ينتظر الآخر لأن يبادر أولاً إلى الإعلان عن ذلك علناً».
عون: 10 آلاف عسكري في الجنوب
سياسياً، أكّد رئيس الجمهورية جوزاف عون ترحيب لبنان بأي دعم يُقدّمه الاتحاد الأوروبي للجيش والقوات المسلّحة اللبنانية، لتعزيز دورها في حفظ الأمن والإستقرار على الأراضي اللبنانية كافة.
وأكّد عون أمام نائب الأمين العام للسلام والأمن والدفاع في جهاز العمل الخارجي الأوروبي Charles Fries: «إنّ لبنان قريب من الدول الأوروبية، وبالتالي فإنّ الوضع الأمني المستقر له انعكاساته الإيجابية على هذه الدول».
ولفت إلى أنّ «الجيش اللبناني منتشر في كل الأراضي اللبنانية ويقوم بمهام أمنية محدّدة، بالإضافة إلى مهمّته الأساسية في الجنوب، حيث انتشر في جنوب الليطاني باستثناء المناطق التي لا تزال إسرائيل تحتلّها خلافاً للإتفاق الذي تمّ التوصّل إليه في شهر تشرين الثاني الماضي، ومن هنا فإنّ لبنان يطالب الدول الصديقة وفي مقدّمها دول الاتحاد الأوروبي، بالضغط على إسرائيل لتنسحب من الأماكن التي تحتلّها وتوقف اعتداءاتها اليومية، وتُعيد الأسرى اللبنانيِّين، لأنّه من دون تحقيق هذه المطالب سيبقى الوضع مضطرباً، وتتعثر متابعة تنفيذ مراحل الخطة التي وضعها الجيش لتحقيق حصرية السلاح في يد القوات الأمنية الشرعية».
وأكّد أنّ «التعاون وثيق بين الجيش والقوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل)»، لافتاً إلى أنّه «مع نهاية السنة سيصبح عديد الجيش اللبناني نحو 10 آلاف عسكري في الجنوب، وستكون الحاجة ملحّة لتوفير العتاد والآليات والتجهيزات اللازمة لتمكينهم من القيام بالمهام المطلوبة منهم في تطبيق القرار 1701. إنّ انتهاء مهمّة «اليونيفيل» يجب أن تتمّ بسلاسة وتنسيق كاملَين لضمان الإستقرار في الجنوب».
وأشار إلى أنّ «الحكومة ماضية في إجراء الإصلاحات الضرورية في المجالات المالية والاقتصادية، وإنّ التعاون قائم بين البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وهذه الإصلاحات هي مطلب لبناني قبل أن تكون مطلباً خارجياً، ونحن على الطريق الصحيح ونُرحِّب بالشراكة الأوروبية في كل المجالات». وطلب الرئيس عون من موفد الاتحاد الأوروبي العمل على تكثيف المساعدة للقطاعات اللبنانية على اختلاف أنواعها، بالإضافة إلى مشاركة الاتحاد الأوروبي في مراقبة الانتخابات النيابية المقرّر إجراؤها في شهر أيار المقبل.
هيكل في الدوحة
من جهة ثانية، بدأ قائد الجيش العماد رودولف هيكل، أمس، زيارة لمدة يومَين لدولة قطر، بدعوة رسمية من رئيس أركان القوات المسلّحة القطرية الفريق الركن (طيّار) جاسم بن محمد المناعي، بهدف تعزيز التعاون بين الجيشَين اللبناني والقطري في ظل التحدّيات الراهنة. وفور وصوله التقى المناعي في وزارة الدفاع القطرية، حيث أقيمت مراسم استقبال وتشريفات رسمية، ثم جرى التباحث في تطوير التعاون بين جيشَي البلدَين على مختلف الصعد، وسُبل دعم المؤسسة العسكرية في ظل الظروف الدقيقة التي يمرّ فيها لبنان.
والتقى هيكل رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني. الذي أكّد على «مواصلة قطر وقوفها إلى جانب مؤسسات الدولة اللبنانية، والجيش اللبناني، والشعب اللبناني الشقيق». وأعرب العماد هيكل، عن «شكره للدعم القطري على جميع المستويات من دون شروط».
كما التقى العماد هيكل نائبَ رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني، وتناول البحث آخر التطوّرات في لبنان والمنطقة، والمهمّات التي يُنفّذها الجيش لحفظ أمن لبنان واستقراره في مختلف المناطق اللبنانية، وكذلك مهمّاته في الجنوب وتعاونه مع قوّة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان – «اليونيفيل»، بالإضافة إلى العمل على تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية.
**********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
تدحرُج الملفات القضائية من الإغتيالات السياسية إلى الإختلاسات المالية
مجلس الوزراء لمعالجة مستدامة للنفايات.. وإطلاق التحالفات النيابية بانتظار مصير القانون
تزايدت الملفات أمام مجلس الوزراء في جلسته بعد ظهر اليوم في السراي الكبير، مع تقدُّم الملفات القضائية الى الواجهة، في ضوء قرار وزير العدل عادل نصار فتح ملفات الاغتيال السياسي منذ الثمانينات الى المرحلة التي تلت انتفاضة الاستقلال، مع دعوات تتصل بإساءة استخدام الحق بالسلطة او قضايا ذات صلة بما ترتب على اطلاق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في وقت انصب اهتمام الحكومة على تأمين الحل الملائم لأزمة النفايات التي فرضت نفسها كبند رقم واحد على طاولة المجلس، مع تأثر لبنان بأول منخفض جوي مركزه شمال غرب تركيا، يضرب لبنان، ويؤدي الى انخفاض درجات الحرارة وتساقط الامطار من الشمال (15ملم) الى العاصمة 5 ملم، والمناطق الجنوبية (2ملم).
وامس، كانت الذكرى الثانية لدخول الحزب حرب الاسناد الى جانب حركة «ح» بعد يوم على طوفان الاقصى في 7 ت1 2023، وسط استمرار التجاذب الداخلي حول الخطوة، وما يتعيَّن القيام به في ضوء اصرار الحكومة والعهد على حصر السلاح، وإنهاء الوضع غير السليم بما يتعلق بقرارات الحرب والسلم والاستقرار.
وفي اطار الدور الاميركي الناشط من شرم الشيخ الى دمشق وبيروت، وعموم المنطقة، صادق مجلس الشيوخ الاميركي على تعيين ميشال عيسى سفيراً للولايات المتحدة في لبنان خلفاً للسفيرة ليزا جونسون، على ان يصل الى بيروت نهاية ت1 الجاري.
وفي قطر، يواصل قائد الجيش العماد رودولف هيكل لقاءاته في الدوحة التي وصلها بدعوة رسمية من رئيس أركان القوات المسلّحة القطرية الفريق الركن جاسم بن محمد المناعي، بهدف تعزيز التعاون بين الجيشَين اللبناني والقطري في ظل التحديات الراهنة. والتقى هيكل رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني الذي أكد مواصلة قطر وقوفها إلى جانب مؤسسات الدولة اللبنانية، والجيش اللبناني، والشعب اللبناني الشقيق، فيما أعرب العماد هيكل عن شكره للدعم القطري على جميع المستويات دون شروط. كما التقى قائدُ الجيش نائبَ رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني، وتناول البحث التطورات في لبنان والمنطقة، والمهمَّات التي ينفذها الجيش لحفظ أمن لبنان واستقراره في مختلف المناطق اللبنانية، وكذلك مهمَّاته في الجنوب وتعاونه مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل، إضافة إلى العمل على تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية.
وحسب المصادر المتابعة، فإن في برنامج الزيارة ايضاً المساعدة المالية التي قدمتها واشنطن للجيش اللبناني، والتقرير الاول حول الوضع جنوبي الليطاني.
عون للضغط الأوروبي على إسرائيل
جدَّد الرئيس جوزف عون مطالبة الاتحاد الاوروبي خلال استقباله نائب الامين العام للسلام والامن والدفاع في جهاز العمل الخارجي الاوروبي (شارل فرايز) (Charls fries) ان لبنان يطالب الدول الصديقة بالضغط على اسرائيل كي تنسحب من الاماكن التي تحتلها وتوقف اعتداءاتها اليومية وتعيد الاسرى اللبنانيين، ودون ذلك، سيبقى الوضع مضطرباً.
وزار الوفد ايضا وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، وتم البحث في سبل دعم لبنان في مجالي الأمن والدفاع، وتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية في إطار جهودها لتطبيق القرار 1701 ومواصلة انتشار وحداتها على مختلف الأراضي اللبنانية، ولا سيما في منطقة جنوب الليطاني، وذلك في ضوء انتهاء مهام قوات اليونيفيل المقرر في نهاية عام 2026.
من جهته، استقبل الرئيس سلام المدير السياسي والمدير العام للشؤون الجيوسياسية في وزارة الخارجية والتنمية والكومنولث البريطانية، الدكتور كريستيان تيرنر (CMG)،يرافقه السفير البريطاني في لبنان هاميش كاول.وتناول اللقاء آخر المستجدات السياسية في المنطقة بالإضافة إلى الأوضاع في لبنان لا سيما في الجنوب واستمرار الدعم البريطاني للجيش اللبناني كي يقوم بالمهام الموكلة اليه، و ضرورة الانسحاب الاسرائيلي الكامل من جنوب لبنان.
واعلنت السفارة البريطانية في بيان ان تيرنر اختتم زيارة استمرت يومين إلى لبنان، وذلك في إطار جولته الإقليمية قبيل توليه منصبه الجديد في كانون الثاني المقبل». وقالت:أنه خلال زيارته، عقد الدكتور تيرنر اجتماعات مع رئيس الوزراء نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجّي. كما التقى بمنسق الأمم المتحدة الخاص ونائب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية عمران ريزا، حيث ناقشوا أهمية دعم الأمم المتحدة والدول الأعضاء لأمن واستقرار لبنان. والتقى بقائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) الجنرال ديو داتو أبانيارا، ونائب رئيس البعثة ومدير قسم الشؤون السياسية والمدنية السيد هيرفي لوكوك، ورئيس أركان اليونيفيل اللواء بول سانزي. كما التقى بمجموعة مراقبي الأمم المتحدة في لبنان (UNTSO).
اضافت: «ركزت زيارة تيرنر في الناقورة على تقييم الوضع الحالي في جنوب لبنان، وكيف يمكن للمملكة المتحدة أن تقدم أفضل دعم لقوة اليونيفيل خلال فترة الانتقال المقبلة».
الاستحقاق الانتخابي أولوية
سياسياً، يبدو أن استحقاق الانتخابات النيابية اصبح في اولوية الوضع الرسمي والسياسي، حيث نشطت خلال اليومين الماضيين اللقاءات المتعلقة بالانتخابات في ايار المقبل. وحسبما ذكرت مصادر رسمية، سيستمر التحقيق الاداري والقضائي في ملف الروشة وتتخذ الاجراءات اللازمة لكن الموضوع انطوى وتجاوزت الحكومة هذا القطوع، ليبرز قطوع تعديل قانون الانتخابات وإجراء الانتخابات النيابية بوقتها.وقطوع عدة ازمة النفايات حيث سيكون حسب المعلومات بندا اساسيا على جدول جلسة مجلس الوزراء اليوم، بعد الاتفاق على توسعة مطمر الجديدة، والبحث بحلول مستدامة اخرى.
وذكرت مصادر رسمية لـ «اللواء» ان الرئيس عون مصرٌّ على اجراء الانتخابات في مواعيدها، ويكرر موقفه هذا امام مجمل زواره. وقد طلب امس من نائب الامين العام للسلام والامن والدفاع في جهاز العمل الخارجي الاوروبي تشارلز فريز خلال استقباله، مشاركة الاتحاد الاوروبي في مراقبة الانتخابات النيابية في شهر ايار المقبل.
اضافت المصادر: اما كيف ستحصل العملية الانتخابية فهذا رهن ما يقرره مجلس النواب بالنسبة للقانون الانتخابي، سواء لجهة تصويت المغتربين او اي تعديلات اخرى.
واستقبل رئيس الجمهورية، النائب السابق هادي حبيش الذي أكد بعد اللقاء أنّ الانتخابات النيابية ستجري في موعدها. وأنّ الرئيس عون مطمئن إلى مسار الأوضاع.
وفي اطار الحراك الانتخابي، استقبل رئيس الحكومة نواف سلام رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجمّيل الذي قال بعد اللقاء أكدنا بدايةً فخرنا الكبير بدولة الرئيس نواف سلام، متمنّين له التوفيق في مسيرته، لأن المواقف الشجاعة التي يتّخذها تعبّر عن التزام حقيقي باستعادة منطق الدولة وترسيخ حكم القانون في لبنان، وهو ما يحتاج إليه جميع اللبنانيين اليوم. كما تطرّقنا إلى ملفّ الانتخابات النيابية، وضرورة أن تتحمّل الحكومة مسؤولياتها في هذا الشأن عبر إرسال مشروع قانون إلى مجلس النواب لحسم النقاش حول مشاركة المغتربين، بما يضمن لهم حقّ الاقتراع على غرار الانتخابات السابقة بانتخاب ١٢٨ نائباً ، باعتبار أن هذا هو الطرح المنطقي الوحيد. أمّا الاقتراحات الأخرى التي تسعى إلى حرمان المغتربين من التصويت أوعزل تمثيلهم بستة نواب فقط غير مفهومة.
والتقى وفد من حزب الكتائب اللبنانية ضمّ معاون رئيس الحزب للشؤون السياسية والانتخابية سيرج داغر وعضو المكتب السياسي مارون عسّاف، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، في حضور النائب وائل ابو فاعور وأمين السرّ العام للحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر ومستشار رئيس الحزب حسام حرب.وعرض الطرفان للعلاقات بينهما، إضافة إلى التطورات السياسية الراهنة، حيث شدّدا على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
بو صعب: تحالف نيابي واسع
وكشف نائب رئيس مجلس النواب عن تحالف انتخابي يتجاوز المتن، مع النائب ابراهيم كنعان، وصولاً الى النائب نعمة افرام وآخرين، لتأليف كتلة مسيحية مستقلة ووازنة في المجلس الجديد، مؤكداً على تزايد شعبية فريقه في المتن.
اجتماع مالي في السراي
مالياً، اجتمع الرئيس سلام مع وزيري المال ياسين جابر والاقتصاد عامر البساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، لبحث زيارة الوفد اللبناني الى واشنطن للمشاركة في اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فضلاً عن متابعة النقاش في مشروع قانون الفجوة المالية.
قضائياً، عين وزير العدل محققين عدليين في قضايا الاغتيالات السياسية، ومنها جريمة الهجوم المسلح على بلدة اهدن، والذي ادى الى مقتل النائب طوني فرنجية مع افراد عائلته، وبعض مرافقيه، ومحاولة اغتيال الرئيس كميل شمعون، والنائب السابق مصطفى سعد والشيخ احمد عساف والنائب انطوان غانم وبيار امين الجميل وجبران تويني وسمير قصير.
يشار الى ان الخطوة التي اقدم عليها الوزير نصار ذات صلة بتبادل اللوائح حول الجرائم والمتهمين بين لبنان وسوريا بعد زيارة الوفد القضائي السوري الى بيروت.
وفي اطار قضائي، تقدم المحامي حسن بزي بادعاء امام النيابية العام التمييزية على «حزب اللبنانيون الجدد» على خلفية بيان تضمن المباركة «لشعب اسرائيل انتصارهم على الارهاب» ويقول ايضاً «حمى الله اسرائيل من أمة الشيطان المحاطة بها».
وادعت النيابة العامة المالية على مدير عام امن الدولة السابق اللواء طوني صليبا.
واعلنت مصادر قضائية براءة الفنان فضل شاكر من كل التهم الموجهة اليه، بعد يومين فقط من تسليم نفسه للجيش اللبناني.
اعتداءات إسرائيلية جنوباً
جنوباً، لم تتوقف الاعتداءات التي تستهدف اعادة الحياة الى القرى الجنوبية، لا سيما الكائنة جنوب الليطاني، واستهدف العدو فجر امس مقهى في بلدة حولا الحدودية، ودمره بالكامل في حين كانت المسيَّرات الاسرائيلية المعادية تحلق على علو منخفض فوق عدد من البلدات الجنوبية.
وألقت «درون» معادية قنبلة صوتية على منطقة رأس الناقورة.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
هل تراجعت احتمالات التصعيد «الإسرائيلي»؟
عون يدعو الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات
عيسى في عوكر بعد تخلّيه عن جنسيته اللبنانية
لم تخرج المتابعات الرسمية من دائرة الحلقة المفرغة للازمات التي تدور في فلكها الملفات العالقة، من انتخابات نيابية يترجم الاجماع، اقله العلني، على ضرورة اجراء الاستحقاق الدستوري في موعده، فيما يترقب الداخل والخارج مسار الحكومة، بعدما تخطت «قطوعي» صخرة الروشة وجمعية «رسالات»، تحت ضغط الوساطات الداخلية والخارجية.
واقع سياسي مأزوم لم يُسقط المخاوف المتزايدة من خطر اعتداءات اسرائيلية واسعة، في ظل حركتها العسكرية «غير العادية» سواء جوا عبر طلعاتها الجوية الاستطلاعية المكثفة، وصولا الى بيروت وضاحيتها الجنوبية، او على طول الخط الازرق وفي محيط النقاط التي تحتلها داخل الاراضي اللبنانية، رغم تأكيد مصادر بعبدا على ان الاتصالات الدولية والمحلية تشير الى عدم وجود معلومات او معطيات عن عمل عسكري اسرائيلي قريب، رغم ان لا ضمانات حول ذلك، كما انه لا يمكن الركون لـ «اسرائيل»، التي اعتادت خرق كل الاتفاقات والالتزامات.
في السياق، وبعد عرض تقريره الاول حول خطة حصر السلاح امام مجلس الوزراء، وفي انتظار مناقشتها في اجتماع لجنة مراقبة وقف النار منتصف الشهر الحالي، في حال انعقدت في موعدها، ينهي اليوم قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارته ذات الطابع «العسكري – السياسي» الى الدوحة، حيث تتوقع المصادر ان تبصر نتائجها النور في وقت قريب.
العمل الحكومي
في غضون ذلك، أعاد تفكيك لغم جمعية «رسالات»، في لحظة سياسية دقيقة يمرّ بها لبنان، إلى الواجهة إشكالية العلاقة بين الأمن والسياسة، في بلد تتشابك فيه الملفات الحساسة وتتعقّد بفعل الانقسامات الداخلية، تاركة تداعياتها على العمل المؤسساتي وفي مقدمته الحكومة.
من هنا، فإن مستقبل العمل الحكومي بعد هذا «القطوع» سيتوقف على مدى نجاح السلطة التنفيذية في تحويل الأزمة إلى فرصة تعزيز الثقة بالدولة وبين مؤسساتها ومواطنيها، بعيدًا عن التسييس والانقسام، وفي إطار مقاربة وطنية شاملة تعيد الانتظام إلى الحياة السياسية والإدارية في لبنان، وفقا للمصادر التي تؤكد على تقاطع جميع الاطراف، على اختلاف توجهها، على أنّ ملف «رسالات»، شكّل إنذارًا مبكرًا للحكومة بضرورة إعادة تقييم أدائها الأمني والسياسي. فبينما أثبتت الأجهزة الأمنية جهوزيتها في التعامل مع الحدث، فإنّ التداعيات السياسية أعادت خلط الأوراق داخل مجلس الوزراء وبين القوى الداعمة له.
لمراقبة اوروبية
ليس بعيدا فان لبنان الذي لم يدخل بعد حماوة التحضيرات للانتخابات النيابية المقبلة، على الرغم من تصدر بند اقتراع المغتربين، واجهة الخلافات بين الأفرقاء السياسيين، من جهة، وأي قانون ستجري على أساسه الانتخابات، من جهة ثانية، وفيما يستمر النقاش السياسي حول ملف الانتخابات النيابية، يكرر رئيس الجمهورية امام زواره اصراره على اجراء الاستحقاق الدستوري في موعدها، وهو ما عاد واكده امس امام، نائب الأمين العام للسلام والأمن والدفاع في جهاز العمل الخارجي الأوروبي شارلز فرايس خلال استقباله في قصر بعبدا، طالبا اليه «مشاركة الاتحاد الأوروبي في مراقبة الانتخابات النيابية في شهر أيار المقبل»، مؤكدا «ترحيب لبنان بأي دعم يقدمه الاتحاد الاوروبي لتعزيز الجيش والقوى الأمنية اللبنانية لبسط سلطتها على الأراضي اللبنانية كافة».
عيسى سفيرا
وسط هذه الاجواء، وقّع مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين ميشال عيسى سفيراً للولايات المتحدة في لبنان خلفاً للسفيرة ليزا جونسون، على أن يصل إلى بيروت نهاية تشرين الأول الجاري ليباشر مهامه، وفق ما تبلغه لبنان رسمياً، ويُعرف عيسى أيضاً باسم مايكل، وهو من مواليد بلدة بسوس في قضاء عاليه في جبل لبنان، وقد قضى طفولته في بيروت قبل أن ينتقل إلى فرنسا، حيث درس الاقتصاد، ثم إلى نيويورك حيث أكمل دراساته العليا في إدارة المصارف.
وبعيد تسميته من قبل الرئيس الاميركي، اعلن عيسى تخليه عن الجنسية اللبنانية، «لان ولاءه الاول والاخير يبقى للولايات المتحدة الاميركية، التي سيمثلها ويعمل على الحفاظ على مصالحها»، هو المعروف عنه تشدده في مسألتي ايران والحزب.
كما وقّع مجلس الشيوخ على تعيين بيل بزي، وهو لبناني الأصل من بلدة بنت جبيل، سفيراً للولايات المتحدة في تونس بعد تصويت حاسم.
تعيين محققين عدليين
وفي تطور قضائي لافت، عين الوزير نصار محققين عدليين في قضايا الاغتيال السياسي، «في سياق الخطوات التي يقوم بها نصار لانهاء حالة الافلات من العقاب في لبنان لا سيما في مسألة الاغتيالات السياسية»، على ما تؤكد المعلومات، كاشفة عن تعيين كل من:
القاضية أميرة صبرا: قضية اغتيال الشيخ احمد عساف
القاضي فادي عقيقي: قضية محاولة اغتيال المهندس مصطفى معروف سعد
القاضي يحيى غبوره: قضية جريمة الهجوم المسلح على بلدة اهدن والتي نتج منها مقتل النائب طوني فرنجيه مع افراد عائلته وبعض مرافقيه
القاضي جوزف تامر: محاولة اغتيال رئيس الجمهورية الاسبق كميل شمعون
القاضي آلاء الخطيب: الحوادث والمواجهات التي حصلت في محلة بورضاي في بعلبك
القاضي فادي صوان: اغتيال الوزير السابق ايلي حبيقة
القاضي سامر يونس: اغتيال النائب انطوان غانم ورفاقه
القاضي كمال نصار: مقتل الشيخ صالح العريضي في بلدة بيصور
القاضي سامي صادر: اغتيال النائب والوزير الشيخ بيار امين الجميّل ومرافقه سمير الشرتوني
القاضي سامر ليشع: اغتيال الصحافي سمير قصير
القاضي كلود غانم: اغتيال النائب والصحافي جبران غسان تويني مع مرافقيه
رقم قياسي لمرفأ بيروت
اقتصاديا، سجّل مرفأ بيروت رقماً قياسياً في نشاط محطة الحاويات، يعد الأول منذ أكثر من 20 عاماً، اذ أعلن رئيس مجلس إدارة مرفأ بيروت عمر عيتاني في تصريح له عن تسجيل محطة الحاويات في المرفأ، التي تديرها شركة CMA CGM، رقماً قياسياً جديداً في 5 تشرين الأول 2025، وذلك بمناولة 10166 حاوية نمطية (TEUs) على سفينة واحدة هي CMA CGM ARGON، وهي سفينة حديثة وصديقة للبيئة تعمل على وقود الميثانول (Methanol Powered). ويُعدّ هذا الرقم الأعلى في تاريخ مرفأ بيروت منذ انطلاق عمليات محطة الحاويات في عام 2004.
كارثة وشيكة
على صعيد آخر، تعود أزمة النفايات لتفرض نفسها من جديد على جدول أولويات الدولة، مع بلوغ مطمر الجديدة قدرته الاستيعابية القصوى، وتوقّف أعمال جمع النفايات في كسروان والمتن وبيروت الادارية، حيث علم في هذا السياق، تبلّغ مجلس الإنماء والإعمار من رئاسة مجلس الوزراء ببحث أزمة المطمر في جلسة اليوم، التي في ضوئها سيتقرر مصير مطمر جديدة، الذي فتح بشكل مؤقت لتخزين النفايات من دون طمرها، ما دفع شركة «رامكو» إلى استئناف أعمالها، غير أن هذه المعالجة المؤقتة تطرح مجدداً تساؤلات جوهرية حول غياب الحلول المستدامة، في ظل تحذيرات الخبراء من كارثة بيئية متكرّرة.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
عون طلب مراقبة اوروبية للانتخابات النيابية: من دون وقف العدوان ستتعثر خطة حصرية السلاح
أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون نائب الأمين العام للسلام والامن والدفاع في جهاز العمل الخارجي الأوروبي شارل فرايز CHARLES FRIES خلال استقباله امس في قصر بعبدا، في حضور سفيرة الاتحاد الأوروبي سندرا دي وايل Sandra De Waele، “ترحيب لبنان بأي دعم يقدمه الاتحاد الأوروبي للجيش والقوات المسلحة اللبنانية لتعزيز دورهم في حفظ الامن والاستقرار على الأراضي اللبنانية كافة”.
وأعرب الرئيس عون عن شكره لما قدمه الاتحاد الأوروبي للبنان في مختلف المجالات، معتبرا ان “لبنان قريب من الدول الأوروبية وبالتالي فان الوضع الأمني المستقر، له انعكاساته الإيجابية على هذه الدول”، وشدد على ان “الجيش اللبناني منتشر على كل الأراضي اللبنانية ويقوم بمهام امنية محددة، إضافة الى مهمته الأساسية في الجنوب، حيث انتشر في جنوب الليطاني باستثناء المناطق التي لا تزال إسرائيل تحتلها خلافا للاتفاق الذي تم التوصل اليه في شهر تشرين الثاني الماضي”.
أضاف: “من هنا فان لبنان يطالب الدول الصديقة وفي مقدمها دول الاتحاد الأوروبي بالضغط على إسرائيل كي تنسحب من الأماكن التي تحتلها وتوقف اعتداءاتها اليومية وتعيد الاسرى اللبنانيين، لانه من دون تحقيق هذه المطالب سوف يبقى الوضع مضطربا وتتعثر متابعة تنفيذ مراحل الخطة التي وضعها الجيش لتحقيق حصرية السلاح في يد القوات الامنية الشرعية”.
وردا على سؤال، اكد الرئيس عون ان “التعاون وثيق بين الجيش والقوات الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل”. ومع نهاية السنة سيصبح عديد الجيش نحو 10 الاف عسكري في الجنوب وستكون الحاجة ملحة لتوفير العتاد والاليات والتجهيزات اللازمة لتمكينهم من القيام بالمهام المطلوبة منهم في تطبيق القرار 1701”، واعتبر ان “انتهاء مهمة “اليونيفيل” يجب ان تتم بسلاسة وتنسيق كاملين لضمان الاستقرار في الجنوب”.
وردا على سؤال آخر، اكد الرئيس عون ان “الحكومة ماضية في اجراء الإصلاحات الضرورية في المجالات المالية والاقتصادية، والتعاون قائم بين البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وهذه الإصلاحات هي مطلب لبناني قبل ان تكون مطلبا خارجيا، ونحن على الطريق الصحيح ونرحب بالشراكة الأوروبية في كل المجالات”.
وطلب الرئيس عون من موفد الاتحاد الأوروبي “العمل على تكثيف المساعدة للقطاعات اللبنانية على اختلاف انواعها، إضافة الى مشاركة الاتحاد الأوروبي في مراقبة الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في شهر أيار المقبل”.
وتناول البحث أيضا العلاقات اللبنانية – السورية، حيث اكد الرئيس عون انها “تتطور نحو الأفضل، والتنسيق قائم بين السلطات اللبنانية والسورية لمعالجة كل المسائل التي تهم البلدين، وفي طليعتها قضية النازحين السوريين الذين يطالب لبنان بإعادتهم الى بلادهم لان الظروف التي أدت الى نزوحهم قد زالت ويفترض عودتهم وتقديم المساعدة الأممية لهم في أماكنهم الأساسية”.
وكان فرايز اكد للرئيس عون “استعداد الاتحاد الأوروبي للاستمرار في تقديم المساعدات للبنان في مختلف المجالات”، لافتا الى “ارتياح الدول الأوروبية للتعاون القائم مع لبنان”، منوها بـ”إشارة رئيس الجمهورية في كلمته امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الى رسالة لبنان ودوره في محيطه والعالم”، مؤكدا ان “الاتحاد الأوروبي مستعد للاستمرار في دعم لبنان في المسائل التي يحتاج اليها، لا سيما دعم الجيش والقوى المسلحة اللبنانية، إضافة الى الدعم الذي يقدمه في ملف النازحين السوريين”.