#dfp #adsense

خاص ـ ملف شركات مياه الشرب إلى الواجهة.. هل بدأت الدولة تستعيد سلطتها؟

حجم الخط

مياه الشرب

بعد سنوات من التراخي والفوضى، يبدو أن ملف شركات تعبئة وبيع مياه الشرب دخل أخيرًا دائرة الجدية، وسط معلومات تفيد بأن أحد الأجهزة الأمنية أنجز تحقيقًا شاملاً حول هذه الشركات، خصوصًا تلك التي لا تستوفي الشروط الصحية أو تعمل من دون ترخيص قانوني. حتى أن بعض هذه الشركات يقوم بتعبئة مياه الشرب وبيعها للمواطنين، وهو لا يملك الحد الأدنى من مواصفات إنشاء وتجهيز معامل تعبئة المياه، من ماكينات التعقيم المستوفية للشروط الصحية، وغير ذلك بالنسبة لنقل المياه وبيعها ضمن ظروف آمنة وسليمة لا تعرّضها للتلوث!.

وتكشف المعلومات الواردة إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “عددًا كبيرًا من هذه الشركات بات على لائحة الاستدعاءات للمثول أمام الأجهزة الأمنية والقضائية المعنية، في خطوة طال انتظارها، لا سيما أن ملف المياه الملوثة لطالما شكّل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين، وسُجِّلت على مر السنوات الماضية عشرات حالات التسمم نتيجة عدم مطابقة المياه المعبأة للمعايير الصحية”.

اللافت هذه المرة، وفق المصادر ذاتها، أن “الحملة تبدو أكثر حزمًا، ما يوحي بأن ثمة قراراً رسمياً بعدم التهاون مع هذا الملف الذي يطاول أبسط حقوق المواطن: مياه صالحة للشرب. وهو ما يطرح سؤالاً مشروعاً: هل تراجع نفوذ القوى السياسية التي كانت توفّر الغطاء والحماية لأصحاب شركات تعبئة المياه المخالفة؟. فالمعروف أن العديد من هذه الشركات كانت تنجو من الملاحقة بفضل حمايات حزبية وسياسية متجذّرة، حالت دون تنفيذ قرارات الإقفال أو الغرامات أو المحاسبة”.

المصادر ترى، أن “اليوم، قد تكون الظروف السياسية تغيّرت، ومعها تراجعت قدرة بعض الجهات الحزبية والسياسية على فرض سلطتها على الأجهزة الرقابية، في ظل تبدل الوضع السياسي بشكل عام، وتزايد الضغط الشعبي، وارتفاع منسوب الوعي حول أولوية حماية الصحة العامة”، معتبرة أنه “في حال استُكملت هذه الحملة ولم يتم الالتفاف عليها كما حدث في الماضي، ستكون خطوة مهمة في مسار استعادة الدولة لجزء من سلطتها، وعودة القانون فوق الجميع”.

لكن المصادر تشدد، على أن “العبرة تبقى في التنفيذ، وفي قدرة الأجهزة المعنية على مقاومة الضغوط، والتزام الحكومة بدعم هذه الحملة حتى النهاية. بالتالي، المرحلة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لجدية الدولة في محاربة الفساد الصحي، فهل تنجح؟”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل