#dfp #adsense

خاص ـ واشنطن عن لبنان.. الانجاز مفقود

حجم الخط

على الرغم من كثافة الاجتماعات، ولقاءات المبعوثين، والقرارات الحكومية الصادرة في لبنان، فإن ما تم تحقيقه على أرض الواقع لا يتجاوز عتبة الـ 10% من المطالب التي تحددها العواصم المعنية. هذا الارتفاع في سقف التوقعات لا يقتصر على واشنطن وحدها، بل هو موقف أوروبي وعربي وخليجي موحد، فالموقف الدولي يشدد على أن لبنان ليس غزة، وبينما تحررت غزة من سيطرة “حماس” لتدخل في كنف الدعم العربي والدولي، لا يزال لبنان يمتلك حكومة رسمية ومؤسسات مسؤولة، إلا أنه عاجز عن التقدم في ملف حصر السلاح.

تتقاطع المعلومات التي سمعها زوار واشنطن، ومن بينهم شخصيات أميركية من أصل لبناني، حول حالة التعتيم والتكتّم في الإدارة الأميركية بشأن مصير لبنان القادم. وتشير هذه المعلومات إلى أن واشنطن، التي كانت منهمكة في ملف غزة، تعمّدت فرملة لقاء مسؤولين لبنانيين بارزين معنيين بالحكم.

هذه “الفرملة” ليست إهمالاً، بل هي رسالة واضحة ومُتعمّدة للقيادة الرسمية اللبنانية، “الأمور لا تسير على ما يرام، والموقف الأميركي واضح، “لبنان لا يتقدم ولا يزال في دائرة المراوحة في ملف حصر السلاح، والقرار الحكومي وحده لا يكفي، ولا يحقق شيئاً طالما لم يتم التنفيذ بالشكل المطلوب.

مصادر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني تؤكد أن واشنطن تخشى ان تصل إلى وقت وتتعامل مع لبنان ككيان عاجز، فالحكومة اللبنانية تحظى بـ الدعم الدولي المطلوب، والجيش اللبناني يتمتع بقدرات وحزمة مساعدات أميركية تمكنه من بسط سلطته على كامل الأراضي. كل ما ينقص هو الحسم في قضية السلاح.

التكتّم الشديد من قبل المسؤولين الأميركيين حول المرحلة المقبلة، والاكتفاء بعبارة “لبنان لا يسير بالاتجاه الصحيح”، يزيد من حدة القلق، فإسرائيل لا تزال تعتبر أن هناك مخاطر مباشرة على شمالها من جهة “الحزب”، وتصر على ضرورة إزالة هذا الخطر. هذا الغموض يعطي انطباعاً بأن المرحلة المقبلة قد تكون ملتهبة في لبنان ما لم يتم تنفيذ قرار الحكومة بـ “حصر السلاح” بالسرعة المطلوبة، وبعدها التقدم نحو اتفاق ينهي التوتر بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد، لان هذا الاستقرار الذي تبحث عنه واشنطن.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل