#dfp #adsense

خاص ـ دروس من غزة.. الدبلوماسية العربية تنتصر على سلوك إيران

حجم الخط

خاص ـ دروس من غزة.. الدبلوماسية العربية تنتصر على سلوك إيران

بعد عامين من المعاناة والدمار الذي لم تشهد له المنطقة مثيلاً، طويت صفحة الحرب في غزة، مؤكدةً فشل استراتيجية الصمود والمتاجرة بالقضية الفلسطينية التي تبنتها إيران لأربعة عقود. ما عجزت عنه طهران عبر شعارات التحدي، نجحت الدبلوماسية العربية فيه بتنسيق مكثف مع جهود أميركية ودولية. هذا الإنجاز أثبت بشكل قاطع أن الدبلوماسية هي الحل الوحيد والأساس لحل الصراع مع إسرائيل، بعيداً عن لغة السلاح والدمار. هذا التطور يضع نموذجاً يجب تطبيقه في لبنان، وفقاً لمصادر دبلوماسية خليجية رفيعة المستوى.

تشير المصادر الدبلوماسية الخليجية، في تصريحات خاصة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن إيران نجحت خلال السنوات الماضية في تحويل عواصم عربية مثل غزة، لبنان، العراق، واليمن إلى مجرد قواعد عسكرية تابعة لها. ونتيجة لهذا السلوك، تحولت هذه البلدان إلى بؤر أمنية متوترة ومناطق أزمات لا تنتهي.

هذا النفوذ الإيراني كاد أن يتحقق بالكامل لولا التحول الجيوسياسي المفاجئ المتمثل في سقوط نظام الأسد في سوريا مؤخراً. وتشدد المصادر على أن خسارة سوريا كَسَرَت بشكل فعّال “صلة الوصل” البرية واللوجستية بين هذه العواصم التي أنشأت إيران داخلها أذرعاً مسلحة تأتمر بأوامرها مباشرة. هذا التفكك يُضعف محور الميليشيات ويزيد الضغط على لبنان ليعيد النظر في مساره.

تؤكد المصادر الخليجية أن لبنان يجب أن يتعلم درساً قاسياً مما حدث في غزة. هذا الكلام موجه بشكل خاص إلى “الحزب” وإلى الحكومة وكل من يعنيهم أمر السيادة الوطنية والاستقرار. لا يمكن أن يتحقق الخلاص والتعافي الاقتصادي للبنان إلا من خلال تسليم سلاح الحزب بشكل كامل والتوجه فوراً نحو اتفاق دبلوماسي يحفظ حقوق لبنان ويعيد الاستقرار إليه.

تاريخ لبنان مع الحروب مع إسرائيل أثبت أنه لم يحقق أي مكاسب حقيقية توازي كلفة الدمار والمعاناة. لقد حان الوقت لتكون الدبلوماسية هي الحل الوحيد والباب الأخير لإنقاذ لبنان. فالتمادي في المراوحة وتجنب الحسم يعني أن لبنان سيخسر الكثير، وقد يجد نفسه أمام سيناريو “فات الأوان”، كما حدث في غزة من دمار هائل.

لذلك، يجب على لبنان تجنب أي تصعيد عسكري مع إسرائيل، والالتزام بمسار تنفيذ القرارات الحكومية والدولية، وفي صدارتها نزع السلاح من يد الحزب، الذي لا يبدو أنه يسعى لخدمة لبنان بقدر سعيه للسيطرة عليه وتقديمه كورقة تفاوضية أو قاعدة متقدمة لخدمة الأجندة الإيرانية، تختم المصادر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل