اشتعل الخلاف مجدداً بين نجمتي الراب كاردي بي وبيا، بعدما ردّت كاردي بقسوة على مقابلة لزميلتها أعادت فيها فتح ملف النزاع بينهما حول أعمال سابقة وأغنية Whole Lotta Money. كاردي سخرت من رصيد بيا الفني قائلة: “اذكروا لي خمس أغنيات لبيا… إذا تعذّر الأمر فأنتم لا تعرفونها أصلاً”، في إشارة مباشرة إلى أن شهرة بيا “محدودة” بالمقارنة معها.
بيا حاولت امتصاص التصعيد، مؤكدة أن الخلاف «فني فقط»، وموضحة أن إعادة تقديم أغنية مستوحاة من أعمال ميسي إيليوت لم تحمل أي نية سيئة أو إساءة ضمنية. لكنها في الوقت نفسه دافعت عن حقها في الاجتهاد الفني وإعادة التفسير، معتبرة أن المنافسة طبيعية في مشهد الراب. غير أن كاردي لم تتراجع، وربطت تصريحات بيا بتوقيت طرح أغنيتها الجديدة Enough، معتبرة أنها «تحاول إثارة الجدل على ظهر اسمي»، قبل أن تُصعّد لهجتها: “موسيقاك مملة… وكل شيء عنك ممل”.
وعادت كاردي لتنفي اتهامات “الكتّاب الأشباح”، مؤكدة أن Whole Lotta Money عُرضت عليها أولاً لكنها رفضتها، في محاولة لتفنيد أي إشارة إلى استعانتها بمؤلفين خارجيين أو تبادل أدوار خلف الكواليس. وفي المقابل، شددت بيا على أن تعاونات الراب شائعة، وأن توارد الأفكار أو العروض المبدئية لا يمنح طرفاً حق احتكار السردية.
الخلاف سريعاً تمدّد إلى منصّات التواصل؛ مؤيدو كاردي اعتبروا أن نجاحاتها الرقمية وجوائزها تمنحها “أفضلية طبيعية” في السجال، فيما رأى أنصار بيا أن “الاستفزاز” لا يلغي قاعدة جماهيرية تتسع تدريجياً ورصيداً من التعاونات الناجحة. وبين طرفٍ يراهن على الهيمنة التجارية وآخر يدافع عن شرعية الصعود البطيء، تبدو ساحة الراب النسائية مرشحة لمزيد من الاشتباك الإعلامي، خصوصاً مع ترقّب إصدار أعمال جديدة وتعاونات قد تُغذّي المقارنة.
في المحصلة، يتجاوز النزاع حدود التصريحات إلى معركة على السردية: من يملك حق تعريف «النجاح» في الراب اليوم—الأرقام الفورية والضجة، أم البناء المتدرّج على أسس فنية؟ السؤال مفتوح، والجمهور هو الحكم الأبرز في الجولة القادمة.
