#dfp #adsense

  بعد تعثّر لوكورنو.. ماكرون يقود مفاوضات اختيار رئيس الحكومة

حجم الخط

تتواصل اليوم الجمعة المشاورات لتشكيل حكومة فرنسية جديدة، بعدما أخفق سيباستيان لوكورنو في إنجاز هذه المهمة. وبحسب معطيات متطابقة، يتولّى الرئيس إيمانويل ماكرون بنفسه قيادة هذا المسار، في تحوّل لافت عن الجولة السابقة التي قادها رئيس الوزراء المستقيل.

وفق ما أفادت به مصادر لقناتي “العربية/الحدث”، باشر ماكرون إجراء اتصالات مباشرة مع القوى السياسية الأكثر تمثيلاً في الجمعية الوطنية، على أن يستكمل لقاءاته تباعاً تمهيداً لإعلان اسم رئيس الوزراء الجديد خلال ساعات. وتؤكد المصادر أنّ دائرة المشاورات تشمل أقطاب اليمين والوسط واليسار، مع استبعاد ممثلي أقصى اليمين وأقصى اليسار من هذا المسار.

وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان لوكورنو، يوم الأربعاء، انتهاء مهمته في الاستكشاف السياسي، ما فتح الباب أمام انتقال زمام المبادرة إلى قصر الإليزيه. وكانت الرئاسة قد أوضحت مساء اليوم نفسه أنّ ماكرون سيعيّن رئيساً للوزراء «خلال 48 ساعة»، استناداً إلى خلاصات المشاورات التي قادها لوكورنو، والتي تفيد بوجود أرضية لاستقرار سياسي نسبي، ومعارضة برلمانية واسعة لحلّ المجلس، وإمكان تمرير موازنة الدولة قبل نهاية كانون الأول.

وتطرح أمام الرئيس ثلاثة سيناريوهات رئيسية لاختيار رئيس الحكومة وتشكيل الفريق الوزاري:

1.   إعادة تكليف سيباستيان لوكورنو بالمحاولة مجدداً، رغم تعقيدات الجولة الأولى.

2.   تسمية شخصية من الطيف اليساري، بما قد يسهّل بناء تفاهمات ظرفية داخل البرلمان.

3.   تشكيل حكومة تقنية من اختصاصيين غير حزبيين، تُمنح تفويضاً لإنجاز الملفات الملحّة وفي مقدّمها الموازنة.

وكان لوكورنو قد رأى، قبل ساعات من تسليم استنتاجاته، أنّ «مساراً» لتشكيل حكومة جديدة لا يزال قائماً، رغم صعوبة «المرحلة الأخيرة». غير أنّ الاستقالة التي قدّمها مع حكومته يوم الاثنين—بعد ساعات فقط من إعلان التشكيلة—جعلت تلك الحكومة الأقصر عمراً في تاريخ فرنسا الحديث، وأعادت خلط الأوراق داخل المشهد التنفيذي.

عملياً، يراهن الإليزيه على أن تفضي اتصالات الرئيس مع الكتل البرلمانية إلى اسم يحوز تأييداً كافياً لبدء العمل بسرعة. وفي حال نجح أحد الخيارات المطروحة، يُنتظر أن تتقدّم الحكومة الجديدة بخريطة طريق قصيرة الأجل لضمان انتظام المالية العامة وإقرار الموازنة، قبل الانتقال إلى معالجة الملفات السياسية والاجتماعية التي كبحتها حالة اللايقين خلال الأيام الماضية.

وبينما يبتعد خيار حلّ البرلمان عن الطاولة وفق المعطيات الراهنة، يبقى السؤال المطروح داخلياً: هل يوفّر التكليف المرتقب صيغة أكثر صلابة للتعايش مع برلمان منقسم، أم أنّ حكومة اختصاصيين ستكون المخرج المؤقت إلى حين توافر ظروف سياسية أوسع للتسويات؟ المعادلة ستتضح مع إعلان اسم رئيس الوزراء الجديد وخياراته في توزيع الحقائب ومسار الثقة.

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل