.jpg)
قدّم النرويجي إرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، بدايةً استثنائية هذا الموسم؛ إذ هزّ الشباك في كل المباريات التي خاضها تقريبًا، باستثناء خسارة فريقه أمام توتنهام (2-0) على ملعب الاتحاد في آب الماضي، ليتصدّر حاليًا ترتيب هدّافي الدوري الإنجليزي برصيد 9 أهداف. خلال أقلّ من شهرين على انطلاق الموسم، سجّل هالاند 18 هدفًا في 11 مباراة مع النادي والمنتخب، محافظًا على سلسلة تهديفية متواصلة في 9 مباريات، ما يؤكّد مكانته كأحد أخطر مهاجمي أوروبا.
كما دوّن رقمين بارزين: أصبح الأسرع وصولًا إلى 50 هدفًا في دوري أبطال أوروبا خلال 49 مباراة، متجاوزًا رود فان نيستلروي، كما بات الهدّاف النرويجي الأبرز في تاريخ البريميرليغ متخطّيًا أولي غونار سولشاير.
كما يطارد هالاند مزيدًا من الأرقام: يفصله 6 أهداف فقط عن بلوغ المئة في البريميرليغ ليكسر سرعة آلان شيرار التاريخية، ويواصل سباقه لتحسين رقمه القياسي لأكثر الأهداف في عام واحد، بعدما بلغ حتى الآن 37 هدفًا في 2025. كما يقترب من رقم كريستيانو رونالدو (17 هدفًا) في موسم واحد من دوري الأبطال، وقد استهلّ مشواره بثلاثية في أول مباراتين. ومع مانشستر سيتي، يحتل المركز التاسع في قائمة هدّافي النادي التاريخيين بـ136 هدفًا، والثاني على ملعب الاتحاد بـ52 هدفًا، فيما يبقى رقم سيرخيو أغويرو (260 هدفًا) الهدف الأبعد الذي يسعى إلى ملاحقته.
يُعدّ النرويجي إرلينغ هالاند واحدًا من أبرز مهاجمي جيله، إذ جمع بين البنية الجسدية الهائلة والسرعة الحادة والقدرة الاستثنائية على التموضع داخل منطقة الجزاء. وُلد في ليدز عام 2000 ونشأ كرويًا في النرويج قبل أن يسطع اسمه مع ريد بُل سالزبورغ، حيث كشف عن غريزة تهديفية مبكرة في الدوري المحلي ودوري الأبطال. انتقاله إلى بوروسيا دورتموند شكّل قفزة نوعية؛ ففي «البوندسليغا» رسّخ سمعته كقناص لا يرحم بفضل تسديداته القوية بقدمه اليسرى وتحركاته الذكية خلف الدفاع. ومع انضمامه إلى مانشستر سيتي، ازداد نضجه التكتيكي داخل منظومة هجومية متقنة، فأصبح أكثر تنوّعًا في إنهاء الهجمات: لمسات أولى دقيقة، ارتقاءات رأسية محسوبة، وتفاعل أفضل في اللعب الرابط.