#dfp #adsense

“لبنان اليوم” على خطى غزة بعد تجرّعه سمّ ارتدادات “حرب الإسناد”؟

حجم الخط

"لبنان اليوم" على خطى غزة بعد تجرّعه سمّ ارتدادات "حرب الإسناد"؟

بعد عامين على حربٍ مدمّرةٍ أتت على غزة وأغرقتها بالخراب، وبدّدت معها ما تبقّى من وهم “الممانعة” في “لبنان اليوم”، تُطوى صفحة القتال ليفتتح القطاع فصلًا جديدًا من تاريخه. تقف حركة “حماس”، على عتبة هدنة تاريخية مع إسرائيل ضمن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تتضمّن وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وتبادل الأسرى والرهائن تمهيدًا لإعادة ترتيب المشهد الفلسطيني. عمليًا، حرب غزة قد بلغت نهايتها، فيما يجزم الرئيس ترامب بأن السلام هذه المرّة سيكون دائمًا. وإلى حين التوقيع المرتقب على الاتفاق في مصر، وزيارة الرئيس الأميركي المتوقعة لإسرائيل وإلقاء خطاب “تاريخي” في الكنيست، ومع استمرار تعقيدات مفاوضات تحرير الأسرى، تتجه الأنظار إلى الداخل اللبناني الذي يواصل تجرّع سمّ ارتدادات “حرب الإسناد”.

في هذا السياق، تقول مصادر عبر “نداء الوطن”، إن استسلام “حماس” للورقة الأميركية أيًا كانت التسميات ليست إلا صفعة سياسية لـ”الحزب” وسقوطًا مدويًا لمقاومته وشعاره “هيهات منا الذلة”، فالاغتيال الذي بات شبه يومي لعناصره وعجزه عن الرد هو الإذلال بحد ذاته”.

تضيف المصادر، إن توقيع “حماس” على خطة الرئيس الأميركي والذي ينهي وجودها السياسي والعسكري داخل القطاع، أحدث حالة غضب شديدة داخل كوادر “الحزب”، الذي يتخبط بفوضى عارمة وسوء تنظيم وتوزيع أدوار سيئ، وصراعًا بين جناحين داخل الحزب الواحد. والمفارقة أن من بدأ طوفان الأقصى يوقع اليوم اتفاق سلام ومن دخلها إسناداً خرج منها محطمًا مثقلًا بالدمار والعزلة والفواتير المفتوحة على حساب اللبنانيين.

إذًا ما يجري في غزة ليس تفصيلًا بعيدًا من لبنان، بل مرآة لما ينتظر “الحزب” في المرحلة المقبلة. فمَن سلم السلاح في غزة قد يكون مهد الطريق لسيناريو مشابه في لبنان، خصوصًا أن المؤشرات توحي بأن إسرائيل بعد حماس ستتفرغ لـ”الحزب”.

في هذا المجال، تجمع المعطيات التي تتداولها أوساط معنية عبر “النهار” برصد الموقف في لبنان إزاء الحدث الغزاوي على أن أسابيع قليلة وربما أقل ستكون كافية لرسم الخط البياني الذي يتوجب على “الحزب” بالتحديد قراءة معالمه بدقة وفي منتهى التحسّب لعدم المضي في أشدّ أخطائه جسامة هذه المرة، إذا مضى في سياسات المعاندة والإنكار عبر رفض تسليم سلاحه طوعاً للجيش اللبناني والتراجع عن خوض حملاته العبثية ضد الحكومة. فما يجري في غزة ولا سيما على صعيد الخطة الأميركية الآيلة إلى نزع سلاح “حماس” يشكّل الرسالة الأكثر دلالة على مسار الأمور الذي يسلك طريقه، والذي يجعل لبنان البلد المعني المباشر بعد غزة بمسألة حصرية السلاح في يد الدولة.

إلى ذلك، على خط التواصل بين بيروت ودمشق، وفي زيارة متأخرة جداً بسبب الانشغالات السورية بالاوضاع الداخلية السياسية والامنية والانتخابية، يزور وزير الخارجية السورية أسعد حسن الشيباني بيروت، اليوم الجمعة تلبية لدعوة وزير الخارجية يوسف رجي، حيث يبحث العلاقات اللبنانية- السورية والملفات العالقة بين البلدين ويلتقي الرئيسين عون وسلام.

حسب معلومات «اللواء»، يبدأ الشيباني لقاءاته عند الحادية عشرة قبل الظهر بلقاء مع الوزير رجي للبحث في كل الملفات العالقة بين البلدين لا سيما ترسيم وتثبيت الحدود ومصير الاتفاقيات القديمة بين البلدين وموضوع المفقودين قسراً بين لبنان وسوريا وموضوع اليد العاملة السورية في لبنان. ثم يلتقي الرئيسين عون وسلام ويغادر عبر مطار بيروت الدولي.

ذكرت مصادر رسمية لـ«اللواء» ان الرئيس عون سيُثير مع الشيباني تشكيل وتحريك اللجان المشتركة الوزارية او التقنية والفنية التي اتفق على تشكيلها خلال لقائه في قطر الرئيس السوري احمد الشرع، لمعالجة كل الملفات والقضايا بين البلدين لا سيما المواضيع الاقتصادية وترسيم الحدود والتعاون الامني. وقد اكد الشرع وقتها للرئيس عون انه سيكلف الوزير الشيباني متابعة موضوع اللجان، ولاحقا تم التنسيق بين رجي والشيباني على توقيت الزيارة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل