#adsense

20 شقة بثريات كريستال ورخام كارارا.. داخل “قصور” عائلة الأسد في موسكو

حجم الخط

تكشف صحيفة “دي تسايت” الألمانية—وفق ما أورده تقرير موسّع—عن ملامح مرحلة تُعدّ من الأكثر عزلة وغموضًا في حياة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، إذ يقيم في موسكو تحت حماية مباشرة من الكرملين. يجمع المشهد بين رفاهية مفرطة وحصار سياسي يجعل سجله ومصيره رهينًا للحاضنة الروسية وبعيدًا—بحسب الرواية—عن أي دور مُحتمل في مستقبل سوريا.

«20 شقة» في ناطحة سحاب… وإقامة فوق مركز تسوّق فاخر

تقول الصحيفة إن عائلة الأسد، التي غادرت سوريا في ديسمبر الماضي، تمتلك نحو 20 شقة فاخرة موزّعة على ثلاثة طوابق في ناطحة سحاب راقية وسط العاصمة الروسية.

ينقل التقرير عن مصدر مطّلع أن بشار الأسد يقيم في ثلاث شقق متّصلة تقع فوق مركز تسوّق فاخر، ويتولّى حمايته حرّاس شخصيون من شركة أمنية روسية خاصة ممولة من الدولة.

وتضيف «دي تسايت» أن العائلة بدأت منذ 2013 بشراء عقارات في موسكو، في سلسلة مشتريات تلت عامين من بداية الاحتجاجات في سوريا.

وتستعيد الصحيفة ما نشرته «فايننشال تايمز» عام 2019 عن شراء العائلة ما لا يقل عن 18 شقة فاخرة عبر شبكة شركات ومؤسسات مالية معقّدة.

«قصور معلّقة في السماء»: توصيف تفاصيل الفخامة

يصف فريق «دي تسايت»، الذي يقول إنه تمكّن من دخول المبنى نفسه، الشقق بأنها «قصور معلّقة في السماء»:

ثريّات كريستالية وأثاث بإطارات مذهّبة.

نوافذ ممتدة من الأرض إلى السقف تطلّ على نهر موسكفا وناطحات السحاب.

حمّامات من رخام كارارا، وحوض استحمام سيراميكي مدفأ قُبالة نوافذ بارتفاع أربعة أمتار، مع مشهد طائرات تمرّ على مستوى النظر.

نمط حياة بين ألعاب الفيديو وجولات التسوّق

ينقل التقرير عن أحد المقرّبين أن الأسد يعيش حياة مترفة يقضي فيها ساعات طويلة مع ألعاب الفيديو، ويزور المراكز التجارية في موسكو بين حين وآخر.

في المقابل، يشير التقرير إلى أن العزلة السياسية تقيّد حركته العامة، فيما تتولّى الحماية الروسية الإطار الأمني اليومي لإقامته.

وضع أسماء، وإقامة ماهر، وظهور حافظ

تفيد «دي تسايت» بأن أسماء الأسد تعاني انتكاسة صحية بعد عودة السرطان الذي كانت أعلنت التعافي منه عام 2018، وتتلقى علاجها في موسكو منذ ربيع 2024.

أما ماهر الأسد، فتذكر الصحيفة أنه يقيم في فندق خمس نجوم ويقضي وقتًا طويلاً في تدخين النرجيلة.

وتورد أن حافظ الأسد ظهر فبراير الماضي في فيديو على وسائل التواصل يتجوّل خلاله في حي راقٍ بموسكو، متحدّثًا عن الأيام الأخيرة قبل سقوط النظام، وقائلًا إن نقلهم إلى موسكو تمّ عاجلًا بعد «انهيار دمشق»—وفق عبارته المتداولة في المقطع.

ارتباط العقارات بالمسار السياسي

يخلص التقرير إلى أن الرفاهية السكنية التي تحيط بالعائلة في موسكو لا تنفصل عن واقع سياسي يتمثّل—بحسب الرواية—في ارتهان القرار للكرملين، وتحوّل الإقامة إلى عزلة محمية يُدار فيها الملف الأمني والمعيشي بصرامة، فيما يُترك المستقبل السياسي خارج يد الأسد.

وتُفهم حيازةُ العقارات منذ 2013 كجزء من استراتيجية ملاذ أوسع، رافقتها ترتيبات أمنية وشبكات تمويل معقّدة لتأمين بيئة إقامة طويلة الأمد في العاصمة الروسية.

الصورة التي ترسمها «دي تسايت»: إقامة فارهة بقدر ما هي منغلقة، وحماية روسية مباشرة بقدر ما هي مقيِّدة، وحياة يومية تبدو مترفة لكنها محمّلة بإشارات العزلة السياسية، في انتظار ما ستؤول إليه خرائط النفوذ ومآلات الملف السوري.​

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل