#dfp #adsense

غاز الرادون وسرطان الرئة: كشف مبكر عبر أظافر القدم

حجم الخط

اكتشف فريق بحثي كندي وسيلة مبسّطة وغير متوقعة لرصد التعرض المزمن لغاز الرادون داخل المنازل: تحليل أظافر القدم. ويُعدّ الرادون—الغاز المشع عديم اللون والرائحة المتسلّل من التربة إلى الأبنية—ثاني سبب لسرطان الرئة بعد التدخين، ومسؤولًا عن نحو 3%–14% من الحالات عالميًا.

الفكرة العلمية: كيف «تدوّن» الأظافر تاريخ التعرض؟

يوضح قادة الدراسة من جامعة كالغاري—عالم الكيمياء الحيوية آرون جودارزي والفيزيائي مايكل فيسر—أن أظافر القدم تنمو ببطء وتعدّ أنسجة أرشيفية تحفظ بصمة التعرض للملوثات. بعد استنشاق الرادون، يتحوّل في الجسم عبر سلاسل تحلل إلى رصاص مشع يترسّب في الأنسجة بطيئة التجدد مثل الأظافر. باستخدام قياسات دقيقة، أمكن تحديد كمية الرصاص المشع داخل الظفر بدقة عالية، ما يتيح تقدير مستوى التعرض التاريخي للرادون.

منهجية واختبارات أولية

العينة: 55 عيّنة من أظافر القدم.

النتيجة الأولية: رُصد نظير الرصاص-210 (ناتج تحلل الرادون) في 39 عيّنة (بنحو 71%).

الارتباط بالتعرض: الأشخاص الذين عاشوا في منازل بمستويات مرتفعة من الرادون لمدة وسطية 26.5 سنة أظهروا مستويات أعلى بكثير من الرصاص-210 في أظافرهم.

أثر ممتد: ظلّت «البصمة الإشعاعية» واضحة حتى بعد ست سنوات من انتقال بعض المشاركين إلى منازل أكثر أمانًا، ما يدل على أن الأظافر تحتفظ بسجل طويل الأمد للتعرض البيئي.

لماذا يهم هذا الاكتشاف؟

فحص سهل ومنخفض التكلفة: قصاصة ظفر قد تكشف التعرض المزمن لغاز لا يمكن رؤيته أو شمه.

تشخيص مبكر موجّه للمخاطر: يفيد خصوصًا غير المدخنين الذين قد يتعرضون للرادون دون علمهم؛ فالكشف المبكر يوجّههم إلى فحص منازلهم واتخاذ إجراءات تهوية وعزل، وربما تحرّي صحّي مبكر لأمراض الرئة.

أداة للصحة العامة: يمكن أن تدعم البرامج الوطنية لرصد الرادون عبر ترتيب أولويات التدخّل في المناطق والمباني عالية الخطورة.

الخطوة التالية: توسيع التحقق

أطلق الباحثون تجربة تحقق واسعة النطاق لجمع بيانات أكثر تنوعًا، ويستهدفون 10 آلاف مشارك من سكّان كندا لفحص منازلهم للرادون وإرسال عينات من أظافر القدم للتحليل، بهدف اختبار دقة الطريقة على شرائح سكانية أوسع وترسيخ معايير قياس قابلة للتطبيق.

ماذا يفعل القاطنون في منازلهم الآن؟

اختبار الرادون منزليًا باستخدام أطقم قياس معتمدة (توضع لأسابيع في الطابق الأرضي/الأقبية).

تحسين التهوية وسد الشقوق في الأرضيات والجدران والأرضيات السفلية.

استشارة مختصين في خفض الرادون إذا ظهرت مستويات مرتفعة.

التفكير في تحليل أظافر القدم كأداة تكميلية عند توفّرها، خصوصًا لمن عاشوا طويلًا في منازل مشتبه بارتفاع الرادون فيها.

يضع هذا المسار العلمي أظافر القدم في واجهة أدوات الكشف البيئي طويل الأمد، فاتحًا الباب أمام تشخيص مبكر واستهداف أدقّ للوقاية من سرطان الرئة المرتبط بالرادون—خاصة لدى أولئك الذين لا يحملون عامل الخطر الأكبر التقليدي وهو التدخين.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل