Site icon Lebanese Forces Official Website

مانشيت موقع “القوات”: رسائل نارية.. إعادة الإعمار ممنوعة

مانشيت موقع "القوات": رسائل نارية.. إعادة الإعمار ممنوعة

متى يعي البعض بأن لا خلاص لنا إلا عندما نصبح دولة تحترم قراراتها بدلاً من التباكي والتذاكي وتمرير الوقت والمماطلة، فطريق العرقلة مكلف وطويل، أما طريق الحل فسهل جداً ومتاح مُعبّد تماماً، وهو عبر تسليم سلاح الحزب إلى الدولة وتجنّب الاستهدافات. من هنا ورد بيان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ليضع الامور في نصابها الصحيح وفقاً لمصادر “قواتية”.

جعجع أصدر بيانا اعتبر فيه أن لا أحد مستعدٌّ لمساعدة دولة لا تحتكر قرار الحرب والسلم ولا السلاح، ولا تتولّى مسؤولية الأمن والسياسة الخارجية. المطلوب من البعض، بدلًا من ذرف دموع التماسيح يوميًا، أن يسلّم سلاحه للدولة اليوم وليس غدًا، لتمكينها من القيام بواجبها بوقف هذه الاعتداءات وإخراج إسرائيل نهائيًا من جنوب لبنان.

تعتبر المصادر “القواتية” عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن تشتت القرار الأمني والعسكري يعني ضمنيًا ضعفًا في الموقف التفاوضي للدولة، وفقدانًا للسيطرة على الأجندة الوطنية. فكيف يمكن للمؤسسات الدستورية أن تعمل بفاعلية عندما يكون أهم ملف مصيري، وهو ملف سلاح الحزب، رهينة لقرار جهة خارجة عن الشرعية تضع العراقيل امام الحكومة وتتباكى على الاستهدافات؟

تشير المصادر ذاتها إلى أنه فقط باحتكار السلاح يمكن للدولة أن تقوم بواجبها الدستوري والوطني، كما أن عودة قرار الحرب والسلم إلى يد الدولة يسمح لها باتخاذ القرارات المناسبة لوقف هذه الاعتداءات وإخراج أي قوات أجنبية أو تهديدات بشكل نهائي وعبر السبل الدبلوماسية والحلول التي تضعها الحكومة فقط، كما انه لا يمكن لأي خطة إنقاذ أن تنجح في ظل غياب الاستقرار الأمني والسياسي الناتج عن رفض الحزب تسليم سلاحه.

من جهة أخرى، تشهد المنطقة الجنوبية من لبنان تصعيدًا مستمرًا في وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية، التي لم تعد تقتصر على الاشتباكات الميدانية المعهودة. الواضح أن الاستهدافات الأخيرة تحمل رسائل متعددة الأوجه، نظرًا لنوعية الأهداف ومكانها. فقد تخطت العمليات النطاق التقليدي لاستهداف عناصر تابعة للحزب أو تدمير مخازن أسلحة، وتوسعت بشكل لافت لتطال عمق اقتصاد الحزب الموازي للدولة، وتحديداً، ملف إعادة الإعمار في القرى والبلدات الحدودية.

هذا التحول في الاستهداف يعكس استراتيجية إسرائيلية جديدة تستهدف البنية التحتية اللوجستية والمالية التي يعتمد عليها الحزب في مناطق نفوذه، مما يزيد من الضغط على النسيج الاجتماعي والاقتصادي في الجنوب.

تكشف مصادر خاصة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني أن الاستهدافات الأخيرة واضحة تمامًا من حيث الرسالة التي أرادت إسرائيل إيصالها. هذه الرسالة بالدرجة الأولى تحمل تحذيرًا صريحًا، إعادة الإعمار في القرى والبلدات المحاذية للحدود مع إسرائيل ممنوعة، وأي عملية إعادة إعمار أو بنية تحتية يتم البدء فيها سيتم استهدافها وتدميرها.

هذا الموقف الإسرائيلي يعطي إشارة واضحة بان لا إعمار ولا استقرار قبل تحقيق شرط استراتيجي أمني، وهو تسليم سلاح “الحزب” للدولة اللبنانية الشرعية. الهدف هو ربط أي دعم أو محاولة لإعادة الحياة للمناطق المدمرة بالقبول بتغيير المعادلة العسكرية والأمنية على الحدود. ببساطة، تحاول إسرائيل استخدام ورقة الاحتياج الإنساني والاقتصادي كوسيلة ضغط لتغيير الوضع القائم.

Exit mobile version