Site icon Lebanese Forces Official Website

الرضاعة الطبيعية لستة أشهر تقلّل العدوى والالتهابات المزمنة لدى الرضّع

خلصت دراسة متعددة المراكز إلى أن الرضاعة الطبيعية لمدة 6 أشهر على الأقل ترتبط بانخفاض واضح في العدوى والالتهابات المزمنة لدى الرضّع، مع تحسّن مؤشرات المناعة على المدى الطويل. وتفسّر الدراسة هذا الأثر عبر تغيّرات واسعة في الدهون والعلامات الأيضية في دم الطفل، أبرزها دهون البلازمالوجينات المتوافرة بوفرة في حليب الأم.

من قاد الدراسة وكيف صُمِّمت؟

الجهات البحثية: معهد مردوخ لأبحاث الأطفال (MCRI) ومعهد بيكر للقلب والسكري، وبالتعاون مع مؤسسات بحثية أخرى.

العينة: نحو 900 رضيع تمت متابعتهم حتى عمر 12 شهرًا.

ما الذي قيس؟ تحليل شامل لحوالي 800 نوع دهني (وغيره من العلامات الأيضية) في عينات دم الأطفال خلال السنة الأولى.

الهدف: تفسير سبب انخفاض معدلات العدوى والالتهاب عند من تلقّوا رضاعة طبيعية أطول، وكيف يترجم ذلك لاحقًا إلى مخاطر أقل للحساسية والربو والسكري وبعض أمراض الطفولة.

ماذا وجدت الدراسة تحديدًا؟

تأثير واسع على “بصمة” الدهون: الرضاعة الطبيعية غيّرت طيف الدهون والعلامات الأيضية على نحوٍ يرتبط بمناعة أفضل.

دور البلازمالوجينات: برزت هذه الدهون (الموجودة بكثرة في حليب الأم ونادراً في التركيبات الصناعية) كعامل مهم في خفض الالتهاب ودعم سلامة أغشية الخلايا ووظائفها المناعية.

انعكاس مناعي ملموس: الأطفال الذين رضعوا فترات أطول أظهروا مؤشرات حيوية توحي بقدرة أعلى على مكافحة العدوى وانخفاض الاستجابة الالتهابية المزمنة.

أثر مستقبلي محتمل: هذا النمط الأيضي الأفضل قد يعني مخاطر أدنى من الحساسية والربو والسكري لاحقًا، بحسب تحليلات الفريق.

قالت الدكتورة ساتفيكا بوروجوبالي (معهد بيكر): «حليب الأم غني بالدهون والعناصر الأساسية، إضافة إلى الأجسام المضادّة وخلايا الدم البيضاء التي تحمي المولود. لقد حدّدنا مسارات بيولوجية تُظهر كيف تحسّن الرضاعة الطبيعية المناعة وتقلّل الالتهاب، ما قد يخفض لاحقًا مخاطر الأمراض المزمنة».

لماذا البلازمالوجينات مهمّة؟

تُسهم في سلامة الأغشية العصبية والمناعية.

تؤدي دورًا مضادًا للأكسدة، ما يساعد على تهدئة الالتهاب.

غيابها غالبًا عن التركيبات الصناعية قد يفسّر بعض الفروق المناعية بين المجموعتين (الرضاعة الطبيعية vs. الاعتماد الأكبر على الصناعي).

ماذا تعني النتائج للسياسات والصناعة؟

سياسات داعمة للرضاعة: إجازات أمومة مرضية، مساحات مخصّصة للرضاعة في أماكن العمل، توعية في عيادات الأطفال.

تطوير التركيبات: إمكان السعي لإغناء الحليب الصناعي بمكونات دهنيّة/أيضية وظيفية (مثل البلازمالوجينات) بعد التحقق من السلامة والفعالية سريريًا.

أبحاث متابعة: اختبار ما إذا كان تعويض دهون معيّنة يمنح الأطفال غير المرضعين طبيعيًا جزءًا من الفوائد المناعية.

حدود الدراسة وما الذي لا تقوله

النتائج ترابطية وتدعم الفرضية البيولوجية بقوة، لكنها لا تثبت السببية بصورة قاطعة لأن التصميم ليس تجربة عشوائية محكومة.

لا تعني أن كل طفل غير مُرضَع طبيعيًا سيُصاب بالعدوى أو الالتهاب؛ فالعوامل متعددة (بيئة، تغذية تكميلية، لقاحات، رعاية).

إدخال مكوّنات جديدة للتركيبات يحتاج إلى دراسات أمان وتجارب سريرية قبل التوصية به على نطاق واسع.

ماذا يهم العائلة عمليًا؟

لمن تستطيع: الالتزام بالرضاعة الطبيعية حتى 6 أشهر (مع الرضاعة المستمرة بعد إدخال الطعام حسب توصيات طبيب الطفل).

في حال التعذّر: متابعة جدول اللقاحات، تغذية متوازنة، واستشارة طبيب الأطفال حول الخيارات الأنسب، مع الانتباه لأي أعراض عدوى طويلة أو التهابات متكررة.

Exit mobile version