برعاية رئيس حزب القوّات اللبنانيّة الدكتور سمير جعجع، أحيت مصلحة المهن القانونية في الحزب حفل عشاءها السنوي في مطعم “منارة الخليج” – جونيه، وذلك تمهيدًا للاستحقاق الانتخابي المُرتقب في نقابتي المحامين في بيروت والشمال.
حضر الحفل مُمَثِّل رئيس الحزب النائب جورج عدوان، إلى جانب نواب تكتّل “الجمهورية القوية” غسّان حاصباني، فادي كرم، غيّاث يزبك، جورج عقيص، شوقي الدكاش، نزيه متّى وإلياس الخوري. كما شارك الأمين العام للحزب إميل مكرزل، والأمين المساعد لشؤون المصالح نبيل أبو جودة، وأمين سرّ تكتّل “الجمهوريّة القويّة” سعيد مالك، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئة التنفيذيّة والمجلس المركزي في الحزب.
كما حضر ممثّلون عن حزب الكتائب اللبنانية، وحزب الوطنيين الأحرار، والحزب التقدمي الإشتراكي، وتيّار المستقبل.
وشهد اللقاء حضور عدد من نقباء المحامين السابقين وأعضاء مجلس نقابة المحامين الحاليين في بيروت، من بينهم مفوّض قصر العدل في بيروت مايا الزغريني، والمرشّح المدعوم من القوّات اللبنانية إلى مركزي العضوية والنقيب عماد مرتينوس، ومرشّح الحزب إلى مركز العضوية إيلي حشّاش.
كما شارك المرشّحان المدعومان من القوّات اللبنانيّة إلى انتخابات نقابة المحامين في الشمال: إيلي ضاهر المرشّح إلى مركزي العضوية والنقيب، وزاهر مطرجي المرشّح إلى مركز العضوية، إلى جانب رئيس مصلحة المهن القانونية في الحزب ألبير يمّين.
كما حضر الحفل حشد كبير من المحامين والمحاميات، إضافة إلى فعاليات سياسية وحزبية ونقابية.
استهل اللقاء بالنشيدين اللبناني والقواتي،
ثم ألقى رئيس المصلحة الأستاذ ألبير يمّين كلمة قال فيها: “يأتي العشاء السنوي للمصلحة مع إحياء الذكرى السنوية ليوم المحامي للتأكيد على أن المحامين هم جماعة عدالة في الزمن الصعب، وجماعة حق في زمن الزيف، وجماعة نضال من أجل الحرية. وما يقض مضجع محامي القوات هو لبنان والقضية اللبنانية.” مضيفاً أن جميع البرامج التي أعدّها المرشحون، وإن كانت جيدة، إلا أن العقدة الكبرى هي كيف نكون دولة قانون ومؤسسات، وأنه لن يكون ذلك إلا إذا كنّا مساحة واسعة للعقل. وأكد أن المشكلة ليست في القانون، وإنما في مكان آخر، في خيارات البعض. وشدّد على أننا سنتابع خوض النضال من أجل لبنان، نضال بين أن يكون لبنان في ذاته، أي مركزاً مرموقاً للحرية والتعددية، وبين أن يكون شيئاً غريباً آخر على شاكلة الاتجاهات القومية والإيديولوجية والبعثية، مؤكداً أنه في النهاية لن يرث لبنان إلا من يتعشّق الحرية.
وفي كلمته التي ألقاها مرشّح حزب القوات اللبنانية على مركز العضوية في نقابة المحامين في بيروت الأستاذ إيلي الحشاش، قال: “نضحّي كمحامين في حزب القوات اللبنانية في سبيل الوطن ونتعاطى كنقابيين ووطنيين متخصصين لمصلحة المحامي والنقابة والوطن، حيث نقطع دابر الفساد وننجز مهامنا بكل شفافية وجدية ونجاح، ونضع يدنا بيد حلفائنا وأصدقائنا وحتى منافسينا للمحافظة على حصانة المحامي. الانتخابات يوماً، أمّا عملنا سوياً فعمرٌ، وينتظرنا عمل شاق وجدي. سأعمل من أجل المحامي الحرّ منذ لحظة انتسابه وحتى تقاعده.
كما ألقى المرشّح المدعوم من حزب القوات اللبنانية على مركز نقيب المحامين في بيروت الأستاذ عماد مرتينوس كلمة توجّه فيها إلى الحضور متسائلاً: “لماذا نحن هنا؟ ولماذا اليوم؟ ولماذا أنتم؟”، ليجيب بأن الحضور اليوم هو تعبير عن الإيمان بالقيم والمبادئ التي تجمع اللبنانيين، والتي تتقاطع مع تطلعاتهم الوطنية، وليس مجرد تعبير عن الانتماء الحزبي أو الالتزام السياسي. وأكد أن كل مواطن يؤمن بالسيادة والنضال من أجل لبنان، بغض النظر عن منطقته أو طائفته، فيه جزء من القوات اللبنانية. مضيفاً: “أنا هنا واليوم بالذات، ومعكم أنتم بالذات، لأقول شكراً لحزب القوات اللبنانية على دعمه، ولأقول شكراً للقوات اللبنانية التي أيّدتني وآمنت بمشروعي، وفي هذا تقدير كبير”.
أضاف أن حزب القوات اللبنانية كان بإمكانه ترشيح قواتي حامل بطاقة انتساب، لكنه وبقيادة رئيسه سمير جعجع من الأحزاب التي تميّز بين العمل الحزبي والنقابي، وبين العمل السياسي والمهني، قائلاً: “أحترم هذا الحزب الذي يحترم الخصوصيات”. كما توجّه بالشكر إلى الحزب بشخص رئيسه الدكتور سمير جعجع، ومسؤولي المحامين والمهن القانونية في حزب القوات اللبنانية، على انخراطهم النقابي ومساهمتهم عبر ممثليهم في المجالس في إعلاء الشأن النقابي، مضيفاً: “أعرف أنني سأنال تأييداً إضافياً وازناً لأن القوات اللبنانية أيّدتني، وسأعاقب على تأييد القوات ودعمها. هذا هو الوجه السخيف للديموقراطية في لبنان، إذ ما يصح في السياسة لا يصح في النقابات، لكن هذا هو لبنان”.
تابع الأستاذ مرتينوس قائلاً: “إني أقسم يمين الولاء لنقابة المحامين ووفائي لنقابة المحامين، وهكذا يكون قد وصل للقوات كامل حقوقها الوطنية والمهنية. لأن القوات اللبنانية، لمن يعرفها حسناً، ولمن لا يعرفها فليتعرف عليها، لا تعمل على وضع اليد على نقابة المحامين، بل على رفع اليد وقطع اليد التي تمتد على مرفق العدالة الذي تمثله نقابة المحامين”. وختم كلمته بالتأكيد على ثباته في الموقف قائلاً: “ثقوا أنني لا أتغير، ثقوا أنني لا أتلوَّن، عماد مرتينوس قبل الانتخابات هو ذاته بعد الانتخابات”، مضيفاً: “سأكون نقيباً حافظاً للأمانة، نقيباً حافظاً للوفاء، نقيباً لكل المحامين. عشتم، عاشت نقابة المحامين، عاش لبنان”.
ومن ثمّ ألقى النائب جورج عدوان كلمةً شدّد فيها على أن المنطقة تمرّ بتحوّلات متسارعة، مشيراً إلى سقوط النظام السابق في سوريا، وبدء مسيرة انفتاحها على المجتمع الدولي، وسعيها لعلاقات طبيعية قائمة على الندية والاحترام المتبادل مع لبنان. كما أشار إلى انتهاء الحرب في غزة وطرح برامج كبرى تعيد رسم ملامح القضية الفلسطينية والمنطقة بأسرها.
وأمام هذه التطوّرات، يتساءل اللبنانيون عن موقعهم ودورهم ويخشون أن يؤدي الانتظار والتردد إلى تفويت “قطار المنطقة”، مرجعاً ذلك إلى عاملين: تردد بعض المسؤولين في اتخاذ قرارات جريئة، وإنكار البعض الآخر لحقيقة المتغيرات. وفي هذا السياق، أكد النائب عدوان أن الوقت قد حان لإقامة دولة سيدة حرة مستقلة تحتكر السلاح وتحمي حدودها وتؤمّن الأمن والعيش الكريم لشعبها، مشدداً على أن غياب القرار الحاسم سيحول دون عودة لبنان الذي يطمح إليه الجميع.
كما تطرّق في سياق حديثه إلى الأزمات التي واجهها اللبنانيون، ومنها انفجار مرفأ بيروت الذي ما زالت عائلات الشهداء تنتظر فيه الحقيقة، و”سرقة العصر” التي بدأت بالهندسات المالية وانتهت بحجز ودائع أكثر من مليون ونصف لبناني، مشيراً إلى أن العدالة متعثّرة بهذا الخصوص والمحاسبة غائبة، ومن دون قضاء مستقل لا قيام لدولة فعلية. وحثّ المحامين على أهمية دورهم الأساسي في قضايا المرفأ والودائع، داعياً إياهم إلى أن يكونوا طرفاً فاعلاً في أي حل يحمي حقوق المودعين، ومعلناً رفض أي تسوية لا تحدد المسؤوليات وتلزم الدولة والمصارف ومصرف لبنان بتحمّلها.
كما أكد النائب عدوان على أهمية تطبيق أحكام المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، واعتماد التبليغات الإلكترونية والانخراط في مسار الذكاء الاصطناعي والمكننة لتطوير عمل القضاء. وختم كلمته بالتأكيد على التزام حزب القوات اللبنانية بتحقيق الدولة التي يحلم بها اللبنانيون، دولة القانون والعدالة، وضمان مستقبل أبنائهم في الداخل والخارج.
وفي الختام، قدّمت مصلحة المهن القانونية في حزب القوات اللبنانية بشخص رئيسها الأستاذ ألبير يمين ونائبه الأستاذ ميلاد تابت عربون تقدير ومحبة عن عطائهم ونضالهم في سبيل القضية اللبنانية لكلّ من النائب جورج عدوان، والأمين العام للحزب الأستاذ إميل مكرزل، والأمين المساعد لشؤون المصالح في الحزب المهندس نبيل أبو جودة.
