.jpg)
يدرك المنتخب الإيطالي أنّ فرص تأهله المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا باتت ضئيلة، وأن طريقه إلى المونديال قد يمر عبر الملحق الأوروبي، ما لم تتحقق «معجزة كروية» تُبقيه في مركزه الثاني في المجموعة التاسعة. ولهذا يدخل الـ«أتزوري» مباراته الحاسمة أمام إسرائيل مساء الثلاثاء في أوديني، وسط أجواء متوترة سياسياً وأمنياً بسبب التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب في غزة.
يعيش المنتخب الإيطالي ضغط الغياب عن المونديال للمرة الثالثة توالياً بعد خيبتي روسيا 2018 وقطر 2022، حين فشل في اجتياز عقبة الملحق مرتين متتاليتين، وهو ما جعل الاتحاد الإيطالي والجمهور يترقبان مواجهة إسرائيل بحذر كبير.
في ظل الأداء المتذبذب خلال التصفيات الأخيرة، يفتقد الفريق لمهاجمه الشاب مويس كين الذي أعلن انسحابه رسميًا الاثنين بعد إصابة في كاحله خلال المباراة ضد إستونيا، ما يفرض على المدرب لويس سباليتي خيارات هجومية محدودة.
مباراة الثلاثاء تحمل طابعاً خاصاً أيضاً بسبب الظرف الجيوسياسي المعقد. فقد شهدت المدن الأوروبية في الأسابيع الماضية تظاهرات حاشدة مؤيدة للفلسطينيين، ما دفع السلطات الإيطالية إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة. وأقر وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوزي بأن اليوم سيكون «محفوفاً بالمخاطر»، مشيراً إلى أنّ «المخاطر لا تعني الهلع، بل تفرض الحذر واليقظة القصوى».
سيُنشر نحو ألف شرطي لتأمين المباراة، إلى جانب انتشار عناصر إضافية في محيط ملعب أوديني والشوارع المؤدية إليه، حيث يُتوقع خروج قرابة عشرة آلاف متظاهر في مسيرة تبدأ عند الخامسة والنصف مساءً تحت مراقبة أمنية لصيقة.
تزامن المباراة مع إعلان إطلاق سراح الدفعة الأخيرة من الرهائن الإسرائيليين في إطار المرحلة الأولى من خطة السلام في غزة، أضفى مزيداً من الحساسية على الحدث الرياضي، خصوصاً بعد أن أُقيمت مباريات أخرى في أوروبا على وقع احتجاجات سياسية مشابهة، أبرزها في أوسلو حيث سحق المنتخب النرويجي نظيره الإسرائيلي 5-0 وسط شعارات «أوقفوا الإبادة الجماعية».
في هذا المناخ المضطرب، يأمل الإيطاليون أن يبقى تركيزهم على المستطيل الأخضر، وأن تشكل المباراة فرصة لاستعادة الثقة قبل المرحلة الختامية من التصفيات، إذ باتت كل نقطة بمثابة بطاقة حياة في مسار التأهل إلى مونديال 2026.