.jpg)
كأس العالم لكرة القدم هو الحدث الرياضي الأكثر متابعةً على الكوكب، يجمع كل أربع سنوات منتخباتٍ من القارات الست في مهرجان كرويّ يختبر المهارة والتكتيك والهوية الوطنية. انطلقت النسخة الأولى عام 1930 في الأوروغواي بمشاركة 13 منتخباً، وتوقّف البطولة مرّتين خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن تتوسّع تدريجياً إلى 32 فريقاً منذ 1998، ثم إلى 48 فريقاً بدءاً من نسخة 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. عبر التصفيات الطويلة، تتأهل المنتخبات وفق حصص اتحاداتها القارية، لتخوض دور مجموعات يليه أدوار إقصائية حتى النهائي الحالم بالكأس الذهبية.
في هذا المجال، أحيا الفنانان حمادة هلال وأحمد سعد ليلة استثنائية في استاد القاهرة، خلال الاحتفالات الصاخبة بتأهل منتخب مصر إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، وسط حضور جماهيري غفير غصّت به المدرجات.
تجمع لاعبو منتخب “الفراعنة” والجهاز الفني والإداري في منتصف الملعب، ورقصوا وغنّوا مع الجماهير على أنغام الأغاني الوطنية، في مشهد احتفالي عكس فرحة المصريين بالإنجاز الكبير.
وجاءت الاحتفالات عقب فوز منتخب مصر على غينيا بيساو بنتيجة 2-1، في ختام التصفيات الأفريقية المؤهلة للمونديال، ليضمن التأهل إلى كأس العالم المقرر إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويُعد هذا التأهل هو الرابع في تاريخ “الفراعنة” إلى النهائيات العالمية، تأكيداً على عودة المنتخب بقوة إلى الساحة الدولية بعد مشوار ناجح في التصفيات.
يُذكر أن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” حدّد الخامس من كانون الأول المقبل موعداً لإجراء قرعة بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخباً، في العاصمة الأميركية واشنطن.
ترك المونديال لحظات خالدة صاغت ذاكرة اللعبة: من سحر بيليه ومارادونا، إلى براعة زين الدين زيدان ورونالدو وملحمة ميسي مع تتويج الأرجنتين في قطر 2022. ومع تطوّر التقنية، أدخل الاتحاد الدولي تقنيات خط المرمى والحكم المساعد بالفيديو للحد من الأخطاء التحكيمية الحاسمة. يتجاوز تأثير البطولة حدود المستطيل الأخضر إلى الاقتصاد والدبلوماسية الثقافية، إذ تحشد مليارات المشاهدات وتدفع الدول المستضيفة إلى استثمارات ضخمة في البنى التحتية، مع نقاشات دائمة حول الاستدامة وحقوق العمال. هكذا يغدو كأس العالم منصةً كونيةً تتلاقى فيها المتعة والمنافسة، وتُحتفى فيها باللعب النظيف والحلم الجماعي.