#adsense

“لبنان اليوم” أمام اختبار شديد الحرج والدقة

حجم الخط

"لبنان اليوم" أمام اختبار شديد الحرج والدقة

يترقّب “لبنان اليوم”، ومعه العالمان العربي والدولي، يوماً بالغ الأهمية يُمكن وصفه بـ”التاريخي”، إذ يشارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في استقبال الأسرى الإسرائيليين ومن جنسيات أخرى بعد الإفراج عنهم من قِبل “حماس” والفصائل الفلسطينية، على أن يُلقي كلمة في الكنيست قبل انتقاله إلى شرم الشيخ لترؤس قمة السلام التي يشارك فيها عشرون زعيماً إلى جانب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والمخصّصة لوضع تقرير بالتوجّهات الكبرى لإنهاء حرب غزة وضمان عدم تكرارها.

لبنان، بعد الموقف المتقدِّم لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، إثر الغارات على المصيلح، بات في حال “ربط نزاع” مع تطوّرات المنطقة.

في هذا السياق، علمت “نداء الوطن” أن الملف الأمنيّ قفز إلى الواجهة بعد غارات المصيلح، وكثف لبنان الرسمي اتصالاته وبرز في هذا الإطار موقف متقدّم لرئيس الجمهورية حيث يستمرّ في موقفه الداعي لحصر السلاح، والمُطالِب لمن دخلوا “حرب الإسناد” نصرة لغزة، بأن يشاهدوا ماذا فعل من ساندوهم ويقفوا الموقف نفسه ويتقدّموا خطوة إلى الأمام باتجاه مساندة الدولة والشرعية التي وحدها تحمي، ويباشروا بالتعاون من أجل حصر السلاح، وبالتالي يعتبر هذا الموقف دعوة صريحة من الرئيس عون لـ”الحزب” من أجل الابتعاد عن إدخال لبنان بمشاكل المنطقة والمباشرة بحصر السلاح لأن العناد قد يوصل إلى نتائج كارثية.

إلى ذلك، رفع “إعصار” الغارات الإسرائيلية على بلدة المصيلح، من وتيرة المخاوف اللبنانية إلى ذروتها حيال ما انبرت إليه إسرائيل بالنار الثقيلة الحارقة لإفهام “الحزب” في المقام الأول ومن ثم لبنان كله والدول المعنية بمساعدته ودعمه تالياً، بأنها تفصل وتعزل عزلاً تاماً كل مفاعيل “اتفاق غزة” الذي تنفذ المرحلة الأولى منه، عن الوضع في لبنان.

وما استقرأه معظم المراقبين والمعنيين من الغارات على المصيلح عبر “النهار”، أن إسرائيل أبلغت لبنان مباشرة عزل أي تأثيرات إيجابية لاتفاق غزة عن الوضع في لبنان، بمعنى ترك الميدان اللبناني مفتوحاً أمامها ما دام سحب السلاح تماماً ونهائياً من “الحزب” لم ينجز ولن ينجز قريباً. الأمر الذي يضع لبنان مجدداً أمام اختبار شديد الحرج والدقة. كما أن رفع وتيرة الاستعراضات والمزيدات والهجمات العبثية على الحكومة من جانب “الحزب” والمراجع “الصادحة” باسمه، كالمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان الذي راح يحرض على الدولة، كل ذلك لا يشكل إلا الوجه الأخطر المتمادي في فلش مزيد من الذرائع أمام إسرائيل وعرقلة مسار حصرية السلاح بيد الدولة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل