.jpg)
دانت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان نشرته وكالة “إرنا”، الادعاءات الباطلة والتهم غير المسؤولة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران، والتي أدلى بها خلال خطابه في الكنيست الإسرائيلي يوم الاثنين بحضور مجرمي الإبادة الجماعية. إذ قالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيانها: “الولايات المتحدة، بصفتها أكبر منتج للإرهاب في العالم وداعم للكيان الصهيوني الإرهابي، لا تملك أي أهلية أخلاقية لاتهام الآخرين.” وأضافت: “تكرار الادعاءات الكاذبة حول البرنامج النووي السلمي الإيراني لا يمكن أن يبرر بأي حال من الأحوال الجرائم المشتركة بين النظامين الأميركي والإسرائيلي في مهاجمة إيران واغتيال أبنائها.”
وتابعت الوزارة قائلة: “إن التفاخر والاعتراف بالجرائم والعدوان من قبل الولايات المتحدة يزيد من المسؤولية الملقاة عليها ويكشف عن عمق عدائها تجاه الشعب الإيراني.”
واعتبرت الخارجية الإيرانية أن “تواطؤ أميركا ومشاركتها في الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، وتحريضها على الحرب، أصبح أمرًا معروفًا ويجب محاسبتها على دورها في إفلات هذا الكيان من العقاب. ومن ذلك عرقلة الإجراءات الفعالة ضده في مجلس الأمن الدولي ومنع محاكمته في المحاكم الدولية.”
أشارت إلى أن “الرغبة المُعلنة من الرئيس الأميركي في السلام والحوار تتناقض بشكل كبير مع سلوك أميركا العدائي والإجرامي تجاه الشعب الإيراني”. وسألت: “كيف يمكن لشخص أن يهاجم مناطق سكنية آمنة ومنشآت نووية في دولة ما ويقتل أكثر من ألف شخص، بما فيهم النساء والأطفال الأبرياء، ثم يدعي أنه يسعى للسلام والصداقة؟”
اختتمت وزارة الخارجية الإيرانية بيانها بالقول: “الإيرانيون، استنادًا إلى ثقافتهم الغنية وتراثهم التاريخي، يلتزمون بمنطق الحوار والتفاعل، بينما يتصرفون بشجاعة للدفاع عن استقلال إيران وكرامتها الوطنية ومصالحها العليا”.
يذكر أنه بعد توقيع قادة عشرات الدول المشاركة في الوساطة بين إسرائيل وحماس على وثيقة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، خلال القمة التي احتضنتها مدينة شرم الشيخ المصرية، تحت عنوان “قمة السلام”، دخلت عملياً المنطقة مرحلة جديدة من مسار التسوية السياسية، وسط تساؤلات حول مستقبل قطاع غزة المدمّر جراء القصف العنيف الذي تعرضت له وترتيبات اليوم التالي للحرب.
