#adsense

خاص ـ خامنئي على حافة الهاوية.. هل سيتخلى عن “الحزب” في سبيل النجاة؟

حجم الخط

خاص ـ خامنئي على حافة الهاوية.. هل سيتخلى عن "الحزب" في سبيل النجاة؟

يجد المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، نفسه اليوم على مفترق طرق سياسي خطير، يفرض عليه خيارات صعبة قد تحدد مستقبل النظام الإيراني برمته، فمع تزايد الضغوط الدولية وتضييق الخناق على طهران، يبدو أن خامنئي يقف على حافة الهاوية، محاصراً بين المحافظة على ركائز نظامه المتشدد من جهة، والتخلي عن حلم إيران النووي من جهة أخرى. هذا التناقض الجوهري يضع المرشد أمام تداعيات داخلية وخارجية قد تكون كارثية، ليس أقلها فتح شهية المعارضة الإيرانية للتحرك نحو تغيير النظام، وإسقاط حكم المرشد وحرسه الثوري.

في هذا السياق، ترى مصادر سياسية بارزة عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن المعضلة الحقيقية لخامنئي تكمن في أن أي تراجع كبير عن الطموحات النووية سيُفسر داخليًا على أنه ضعف غير مسبوق، وقد يفتح الباب على مصراعيه أمام المعارضة الإيرانية. هذه المعارضة، التي وإن كانت مقموعة، إلا أنها تتربص بأي فرصة للتحرك وتعبئة الشارع، فالتخلي عن البرنامج النووي، الذي تم التضحية من أجله بالكثير على الصعيد الاقتصادي والسياسي، قد يُنظر إليه على أنه خيانة لمبادئ الثورة وضربة قاصمة لشرعية حكم المرشد المتشدد. في هذا السيناريو، يمكن أن تتصاعد الاحتجاجات، وتجد المعارضة زخمًا جديدًا لعرقلة حكم المرشد وحرسه الثوري، مما قد يهدد استقرار النظام بأكمله.

هنا يأتي السؤال الجوهري وفقاً للمصادر، في ظل هذه الضغوط الداخلية والخارجية المتزايدة، هل سيتخلى خامنئي عن “الحزب”؟، فالحزب ليس مجرد حليف لإيران، بل كان ذراعها الأقوى والأكثر فاعلية في المنطقة، وورقة تفاوضية استراتيجية لا غنى عنها بالنسبة لطهران، وكان يمثل خط الدفاع الأمامي ضد إسرائيل، وأداة لمد النفوذ الإيراني، ومصدراً للاستفادة من الأزمات الإقليمية، ومن منظور خامنئي، يبدو أن التخلي عن “الحزب” يمثل خيارًا صعبًا للغاية، وربما كارثيًا على المدى الطويل، بقدر ما هو التخلي عن البرنامج النووي.

تضيف: “العلاقة بين طهران و”الحزب ليست مجرد تحالف تكتيكي، بل هي علاقة عقائدية واستراتيجية عميقة الجذور. إيران استثمرت عشرات السنين في بناء هذه العلاقة، وتزويد “الحزب” بالدعم المالي والعسكري واللوجستي، ليصبح قوة إقليمية مهابة، لكن اليوم، بات الحزب في وضع ضعيف جداً”.

مع ذلك، ترى المصادر أن الضغوط قد تدفع خامنئي إلى إعادة تقييم بعض الجوانب في هذه العلاقة، لكن التخلي الكامل عن “الحزب” يبدو مستبعدًا للغاية في أي سيناريو، إلا إذا وصل النظام الإيراني إلى نقطة الانهيار التام، وهو أمر قد لا يكون تحت سيطرة خامنئي وقتها، وعندها، قد يلجأ المرشد إلى “تعديل” دور الحزب إلى سياسي.

من وجهة نظر المصادر، فإن المشهد الذي يواجهه خامنئي معقد ومليء بالتحديات، فالخيار بين التخلي عن حلم نووي مكلف أو مواجهة تداعيات داخلية خطيرة ليس سهلاً، وفي خضم هذه الأزمة، تظل ورقة “الحزب” محورية ربما من خلال الاتفاقات التي يتم إبرامها اليوم، وعلى الأرجح سنشهد محاولات للمناورة وتقديم تنازلات تكتيكية قد لا تمس جوهر نفوذ إيران الإقليمي، لكن الضغوط على خامنئي ستتزايد، وقد تدفعه إلى اتخاذ قرارات مصيرية ستؤثر على مستقبل المنطقة بأسرها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل