#adsense

عراقجي يهاجم ترامب:  إيران لا تُستخدم كذريعة للتطبيع مع إسرائيل

حجم الخط

هاجم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات جديدة عبر منصة “إكس”، حيث اتهمه بتلقي معلومات خاطئة بشأن البرنامج النووي الإيراني، معتبرًا أن ما تم تزويده به من معلومات حول الملف النووي الإيراني كان مضللًا.

اتهام ترامب بتلقي كذبة كبيرة

أكد عراقجي أن ما يُتداول بشأن احتمال تحول البرنامج النووي السلمي الإيراني إلى سلاح نووي في ربيع 2023 هو “كذبة كبرى”، مضيفًا: “من الواضح تمامًا الآن أن الرئيس الأميركي تم تزويده بمعلومات خاطئة، مفادها أن البرنامج النووي الإيراني كان على وشك التحول إلى سلاح نووي في الربيع. هذه كذبة كبيرة، وكان يجب إبلاغه بأنه لا يوجد دليل على ذلك، كما أكدت أجهزة استخباراته”.

هجوم مبطن على ترامب وسياساته

وواصل عراقجي هجومه على ترامب بطريقة مبطنة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي وصل إلى منصبه وهو يعد الأمريكيين والعالم أنه سيضع حدًا لخداع إسرائيل لرؤساء الولايات المتحدة، ويعهد بأن الجيش الأميركي لن يشارك في “حروب أبدية” تُدبرها دعاة الحرب الذين عرقلوا الدبلوماسية النووية مع إيران لفترة طويلة. وقال عراقجي: “وصل الرئيس الأميركي إلى منصبه واعدًا الأميركيين والعالم بأنه سيضع حدًا لخداع إسرائيل المتسلسل لرؤساء الولايات المتحدة، وأن الجيش الأميركي لن ينجرف بعد الآن في حروب أبدية يُدبّرها دعاة الحرب الذين عرقلوا أيضا الدبلوماسية النووية الأميركية مع إيران لسنوات طويلة”.

أضاف في تصريحاته محذرًا: “المتسلط الحقيقي في الشرق الأوسط، يا سيدي الرئيس ترامب، هو نفس الطرف الطفيلي الذي لطالما تنمّر على الولايات المتحدة واستغلها”.

تشكيك في نوايا إسرائيل تجاه السلام

في الجزء التالي من تصريحاته، شكك عباس عراقجي في نوايا إسرائيل تجاه السلام، خاصة بعد الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت طهران، ما أثار ردود فعل قوية في إيران. وكتب: “يبقى السؤال: كيف يُمكن أن يُتوقع من الأمة الإيرانية أن تُصدّق غصن زيتون مدّته نفس اليد التي شاركت في قصف المنازل والمكاتب في جميع أنحاء إيران قبل 4 أشهر فقط؟”.

واستمر في انتقاداته، قائلًا: “يصعب وصف شخص بأنه رئيس سلام بينما يُشعل حروبًا لا تنتهي ويتحالف مع مجرمي الحرب”. وأكد على أن ترامب لا يمكن أن يكون رئيس سلام ورئيس حرب في آن واحد، قائلاً: “بإمكان السيد ترامب أن يكون إما رئيس سلام أو رئيس حرب، لكن لا يمكنه أن يكون كليهما في آن واحد”.

موقف إيران من التعاون الدبلوماسي

وأكد عراقجي أن إيران لطالما كانت منفتحة على التعاون الدبلوماسي القائم على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة. وأوضح: “الشعب الإيراني، الوريث النبيل لحضارة عريقة وغنية، يستجيب للنوايا الحسنة بالنوايا الحسنة. كما أننا نعرف تمامًا كيف نقاوم الظلم والاستغلال، كما اكتشف ذلك مُحرِّض الحرب البائس في تل أبيب بالطريقة الصعبة”.

الختام: رسالة ضد التطبيع مع إسرائيل

اختتم عراقجي تصريحاته برسالة قوية ضد التطبيع مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن ترامب كان محقًا في قوله إنه “لا ينبغي استخدام إيران كذريعة للتطبيع مع إسرائيل”. وأضاف: “إذا أراد أحد التضحية بالفلسطينيين واحتضان كيان إبادة جماعية يتعطش لالتهام المنطقة بأكملها، فعليه أن يتحلى بالشجاعة لتحمل المسؤولية الكاملة أمام شعبه، وألا يُلقي باللوم على الآخرين”.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تزداد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في ظل العلاقات المتوترة بين إيران وإسرائيل، فضلاً عن التحديات التي تواجهها الدبلوماسية النووية مع إيران. تصريحات عباس عراقجي تبرز الموقف الإيراني الرافض لأي تحركات تستهدف استهداف المصالح الإيرانية أو فرض أي شروط تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي إلى إحياء الاتفاق النووي مع إيران.​

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل