#dfp #adsense

إيران: لم نعد نثق بواشنطن بعد التجارب الأخيرة

حجم الخط

في تأكيد جديد لعدم ثقة إيران  بالإدارة الأميركية الحالية، صرح مهدي طباطبائي، مساعد مدير مكتب الرئيس الإيراني لشؤون الاتصال، بأن الحكومة الإيرانية لا ترى في الولايات المتحدة طرفًا يمكن الوثوق به بعد سلسلة من الأحداث الأخيرة.

التصريحات الإيرانية حول فقدان الثقة بالولايات المتحدة

وقال طباطبائي في تصريحات صحافية يوم الثلاثاء: “الحكومة الإيرانية ترى أن الولايات المتحدة ليست طرفًا يمكن الوثوق به بعد التجارب الأخيرة”. وأضاف أن “نقض الوعود الأميركية والهجوم العسكري الأخير على المنشآت النووية الإيرانية قد جعلا الحكومة تفقد ثقتها في واشنطن”. وكان طباطبائي يشير بذلك إلى الهجمات الأميركية التي استهدفت في حزيران الماضي المنشآت النووية الإيرانية، وهو الهجوم الذي أدى إلى تصعيد التوترات بين الجانبين.

التفاوض المحتمل مع أميركا في نيويورك

كما تطرق طباطبائي إلى فرص التفاوض مع الجانب الأميركي خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في أواخر سبتمبر الماضي. وقال: “كان من الممكن للفريق الإيراني أن يتفاوض مع الجانب الأميركي في نيويورك، ولكننا لم نطلب التفاوض”. هذه التصريحات تعكس تمسك إيران بمواقفها بشأن العلاقة مع الولايات المتحدة، التي تتسم بالشكوك والتوترات المستمرة.

ترامب تأثر بمعلومات خاطئة

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في وقت سابق اليوم، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأثر بـ “معلومات خاطئة” حول البرنامج النووي الإيراني. وقال عراقجي: “بات واضحًا أن الرئيس الأميركي تأثر بمعلومات خاطئة تفيد بأن البرنامج النووي السلمي الإيراني كان على شفير التحول إلى سلاح نووي”. هذه التصريحات تشير إلى أن طهران ترى أن هناك تضليلًا في المعلومات التي تصل إلى الإدارة الأميركية، ما يعزز من قلقها بشأن أي تحركات أميركية ضدها.

دعوة ترامب للحوار وتجاهلها من قبل إيران

جاءت تصريحات عراقجي بعد دعوة الرئيس الأميركي ترامب للحوار مع إيران في خطاب ألقاه أمام البرلمان الإسرائيلي يوم الاثنين الماضي، حيث قال ترامب: “من مصلحة المنطقة أن تتخلى إيران عن دعم الإرهابيين، وأن تتوقف عن تهديد جيرانها، وأن تعترف بحق إسرائيل في الوجود”. كما أكد ترامب أن الولايات المتحدة “مستعدة للسلام”. ولكن في رد فعل إيراني على هذه الدعوة، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان لها أن دعوة ترامب للحوار “غير صادقة” وتتعارض مع توجهاته العدائية تجاه طهران. وهذا يعكس استمرار التوتر بين البلدين على الرغم من الدعوات الأميركية للتهدئة.

الهجوم الإسرائيلي على إيران وتداعياته

يذكر أن إسرائيل قد شنت في منتصف حزيران الماضي هجومًا غير مسبوق على إيران، استهدفت فيه المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية، بالإضافة إلى مناطق سكنية في عدة مدن إيرانية. هذا الهجوم أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص، وهو ما رفع من حدة المواجهة بين الطرفين. في الوقت نفسه، شاركت الولايات المتحدة في الهجوم من خلال قصف مواقع نووية إيرانية رئيسية، ما ساهم في تعميق الهوة بين طهران وواشنطن.

رد إيران على الهجوم والتصعيد العسكري

ردت إيران على الهجوم الإسرائيلي من خلال إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت إسرائيل، مما أسفر عن مقتل العشرات في الجانب الإسرائيلي. وقد أدى هذا التصعيد إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة. ورغم هذا التصعيد العسكري، تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و إيران في 24 يونيو بعد 12 يومًا من القتال المستمر، مما أجَّل جولة سادسة من المحادثات الرفيعة المستوى التي كانت مقررة بين إيران و الولايات المتحدة.

تواصل إيران التأكيد على عدم ثقتها في الولايات المتحدة، بعد الهجمات العسكرية الأميركية على منشآتها النووية وتضارب المعلومات حول برنامجها النووي. وبينما دعت إدارة ترامب إلى الحوار، فإن إيران ترى أن هذا الحوار لا يتماشى مع التوجهات العدائية التي تواجهها من قبل الإدارة الأميركية وإسرائيل. هذا التوتر المستمر بين طهران و واشنطن يعكس صورة معقدة للعلاقات بين الجانبين في ظل تصاعد المخاوف من التصعيد العسكري في المنطقة.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل