#adsense

“الشواك الأسود” كعلامة تحذيرية: كيف يؤثر تناول السكر على مستويات الإنسولين؟

حجم الخط

حذّر عدد من الأطباء من وجود حالة جلدية “الشواك الأسود”، قد تكون مؤشراً مبكرًا على أن النظام الغذائي يحتوي على كميات مفرطة من السكر، مما يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وتشير هذه الحالة الجلدية إلى ضرورة الانتباه إلى نظام التغذية واتخاذ إجراءات وقائية لتفادي تطور المرض.

وفقًا لتقرير الإحصاءات الوطنية للسكري لعام 2024، أظهرت بيانات عام 2021 أن نحو 38.4 مليون أميركي من جميع الأعمار يعانون من مرض السكري، حيث يُعاني 90 إلى 95 بالمئة منهم من النوع الثاني. كما يقدر أن هناك 8.7 ملايين بالغ آخرين تنطبق عليهم معايير الإصابة بالسكري، لكنهم لا يعلمون بذلك بعد.

السكري من النوع الثاني يحدث عندما يعجز الجسم عن استخدام الإنسولين بشكل صحيح، مما يؤدي إلى تراكم السكر في الدم. وأوضح مركز “مايو كلينك” أن هذه الحالة تصيب الجسم عندما يصبح الإنسولين غير قادر على أداء وظيفته بشكل كافٍ، مما يؤثر بشكل سلبي على مستويات السكر في الدم.

ويشير الطبيب راج داسغوبتا إلى أن ارتفاع مستوى الإنسولين في الدم “عادة لا يسبب أعراضاً يمكن الشعور بها مباشرة، مما يجعل الحالة خادعة في كثير من الأحيان”. ومع ذلك، هناك بعض المؤشرات التي قد تدل على ارتفاع مستوى الإنسولين في الجسم، أحدها حالة جلدية تعرف بـ”الشواك الأسود”، والتي تتمثل في ظهور بقع داكنة وسميكة على الجلد. تظهر هذه البقع عادة في مناطق محددة مثل مؤخرة العنق، وتحت الإبطين، والمنطقة الإربية، وتحت الثديين.

رغم أن ظهور الشواك الأسود قد يكون نتيجة لعدة أسباب أخرى، مثل العوامل الوراثية أو الأورام النادرة، إلا أن ارتفاع مستوى الإنسولين يعتبر من العوامل الأكثر شيوعًا التي تؤدي إلى هذه الحالة الجلدية.

وتوضح الطبيبة سامانثا براند أن “تناول كميات كبيرة من السكر يرفع مستوى الغلوكوز في الدم، مما يحفّز الجسم على إفراز المزيد من الإنسولين. هذا الارتفاع المستمر في الإنسولين ينشط خلايا جلدية تحتوي على مستقبلات للإنسولين، مما يؤدي إلى تحفيز مفرط للخلايا المنتجة للصبغة والقرنية، مما يتسبب في ظهور هذه البقع الداكنة والسميكة على الجلد”.

ويؤكد الأطباء أن مرحلة ما قبل السكري هي مرحلة قابلة للعلاج والانعكاس إذا تم التدخل المبكر. يمكن للأفراد الذين يعانون من هذه الحالة أن يتجنبوا تطور السكري من النوع الثاني عبر تبني نمط حياة صحي. وتشمل النصائح التي يقدمها الأطباء ممارسة الرياضة بانتظام، وتقليل استهلاك الأطعمة المصنعة، والسيطرة على التوتر، بالإضافة إلى العمل على إنقاص الوزن.

في النهاية، يُعتبر التدخل المبكر أمرًا حيويًا في الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني وتحسين جودة الحياة، ويشدد الأطباء على ضرورة الانتباه إلى أي تغييرات جلدية قد تكون مؤشرًا مبكرًا لحالة صحية قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا تُركت دون علاج.​

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل