#dfp #adsense

خاص ـ تحليل أمني صادم: “الحزب” في الهاوية وخارج المعادلة العسكرية

حجم الخط

الحزب

لا يزال المشهد السياسي والأمني في لبنان يرزح تحت وطأة مفارقة مركبة تتجسد في سياسات “الحزب” الرئيسية. فبينما يطالب بالدولة لتحمّل كامل مسؤولية إعادة الإعمار بعد الدمار الذي تسببت به الاشتباكات، نجده يتجاهل ركناً أساسياً من أركان سيادة هذه الدولة: وهو حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. هذا الازدواج في التعامل – القبول بالدولة في ملف الخدمات ورفضها في ملف السيادة – يضع لبنان في مأزق لا مفر منه.

تُظهر هذه المعادلة أن “الحزب” يقف اليوم في وضع “العاجز” على أكثر من صعيد. لا يمتلك القوة الكافية لردع أو مواجهة متطورة مع إسرائيل من دون تعريض البيئة الحاضنة للدمار، وفي المقابل، لا يقدم أي حلول سياسية أو اقتصادية ملموسة لانتشال بيئته من المأزق الذي وضعتها فيه هذه السياسات بالذات. يجد الحزب نفسه محاصراً بين مسؤولية الدمار والعجز عن تقديم البدائل.
في تحليل صادم نقلته مصادر أمنية مطلعة عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، تذهب الأمور إلى أبعد من مجرد وصف الوضع الصعب، إذ تشير هذه المصادر إلى أن “الحزب” قد انحدر بشكل كبير و”وصل إلى الهاوية” على الصعيد العسكري.

وفقاً للمفهوم العسكري المباشر، ترى المصادر أن الحزب “لم يعد موجوداً على الساحة” بالمعنى الفعّال، وأن قدراته المتبقية لا تشكل تهديداً حقيقياً لإسرائيل. هذا التقييم الجريء يستند إلى واقع السيطرة الإسرائيلية الكاملة والمفروضة على تحركات الحزب في المنطقة الحدودية. هذه السيطرة، إذا صحت، تعني أن المبادرة الميدانية قد سُحبت من يد الحزب بالكامل.

تصف المصادر الأمنية حالة “الحزب” بأنها “يرثى لها”، حيث باتت أدواته الرئيسية لـ”إثبات الوجود” تقتصر على الخطاب المعنوي الحماسي والمهرجانات الشعبية والتعبوية. الهدف المعلن من هذه الحشود هو إيصال رسالة إلى البيئة الحاضنة بأن الحركة لا تزال قوية ومستمرة.

لكن المصادر ترى أن هذه الحشود لم تعد “تساوي شيئاً” في ميزان القوى الفعلي، سواء كان ذلك سياسياً أو عسكرياً. على الصعيد السياسي، يظل الثنائي (الحزب وحركة أمل) محصوراً بـ 27 نائباً، وهو سقف لا يمكنه تغيير المشهد السياسي العام أو المعادلة القائمة في لبنان. هذا التحول من قوة ميدانية إلى الاعتماد على “مسرح المعنويات” يشير إلى تراجع في قدرة الحزب على التأثير الفعلي خارج إطار الخطاب الإعلامي.

التحليل الأمني يتفق على أن الوجهة الحقيقية لتهديدات مسؤولي “الحزب” لم تعد موجهة نحو إسرائيل، بل أصبحت موجهة نحو الداخل اللبناني، لقد تمكنت إسرائيل عملياً من عزل المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، مما جعل القرى الحدودية “مناطق غير قابلة للحياة” بفعل الدمار والتهجير. بالمنطق العسكري الصارم، يعني هذا الوضع أن “الحزب” فقد الميدان، كما فقد معه القدرة على المواجهة الفعّالة والساحة التي كانت تشكل نقطة انطلاقه الأساسية.

في المحصلة، ترى المصادر أن عجز الحزب عن استعادة السيطرة الميدانية أو تقديم أي حلول سياسية يدفعه نحو تكثيف الضغط والخطاب التهديدي داخلياً، في محاولة لتعويض الخسارة الخارجية بترسيخ النفوذ الداخلي على حساب الدولة، في الوقت الذي تتزايد فيه الأصوات المطالبة بحصر السلاح والاعتراف بالواقع الجديد الذي فرضته التطورات الميدانية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل