#dfp #adsense

خاص ـ ما هي مهمة السفير الاميركي الجديد في لبنان؟

حجم الخط

تشير المعلومات الواردة إلى بيروت إلى أن مهمة واشنطن في لبنان ترتكز على محورين لا يقبلان التجزئة، حصر السلاح بيد الدولة والبدء الفوري بالتفاوض المباشر مع إسرائيل. هذه المطالب، التي سيحملها السفير الأميركي الجديد إلى لبنان ميشال عيسى، تعكس تحولاً استراتيجياً في المنطقة بعد انتهاء حرب غزة وإقفال ملف الأذرع المسلحة لإيران، مما يضع لبنان أمام خيارين، المواكبة الدبلوماسية أو الكلفة الباهظة للمراوغة.

علم موقع “القوات اللبنانية الإلكتروني” أن التعيين الأخير للسفير الأميركي الجديد في لبنان، ميشال عيسى، ليس مجرد تبديل دبلوماسي روتيني، بل هو تأكيد قاطع على استراتيجية أميركية أعلن عنها سابقاً كل من مورغان أوتاغوس وتوم براك.
المهمة الأساسية التي يحملها السفير عيسى هي دفع ملفين رئيسيين في لبنان إلى خواتيمها، أولاً، إنهاء ملف حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وثانياً، البدء بالتفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل. هذا المطلب ليس مجرد اقتراح، بل هو موقف شددت عليه واشنطن وأوصلته إلى جميع المعنيين السياسيين والأمنيين في بيروت، في إشارة واضحة إلى أن المرحلة الانتقالية قد انتهت.

وفق المعلومات، لم يكن تصريح رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزيف عون، حول ضرورة التفاوض مع إسرائيل لإيجاد حلول للملفات العالقة، مجرد مبادرة محلية، بل يأتي في سياق المواكبة للأجواء في الشرق الأوسط، والمنطقة التي برمتها دخلت مرحلة “التسويات المفروضة”، هذه التسويات هي نتاج طبيعي لتغير جذري في قواعد الاشتباك الإقليمية، التي فرضتها تطورات كبرى، أبرزها، انتهاء حرب غزة وما ترتب عليها من إعادة تعريف لموازين القوى، بالإضافة إلى إقفال ملف الأذرع المسلحة لإيران ضمن معادلة إقليمية جديدة تسعى واشنطن لترسيخها بشكل نهائي، مما ينهي مبررات وجود أذرع طهران وعلى رأسها “الحزب”.

تؤكد المعلومات أن الدور المطلوب من لبنان حالياً هو “مواكبة المرحلة الجديدة” بحس استراتيجي عالٍ، يتطلب هذا المسار اتخاذ قرار حاسم بـ “حسم ملف حصر السلاح أولاً”، كخطوة إجبارية لا غنى عنها للدخول في التفاوض، بعد ذلك، يمكن للبنان الجلوس إلى طاولة التفاوض لإنهاء التوتر الحدودي والدائم مع إسرائيل، المفتاح هنا هو الكلمة التي تشدد عليها واشنطن: التفاوض يجب أن يتم بكلفة دبلوماسية تضمن المصالح اللبنانية ولا تكبّد البلاد المزيد من الخسائر البشرية والاقتصادية.

في المقابل، تحذر واشنطن من أن المماطلة والمراوغة في التعامل مع هذه الملفات الحساسة لن تكون مجرد تأجيل، بل ستكون “كلفتها باهظة” على لبنان، فبالنسبة لواشنطن، التفاوض المباشر هو “الحل” الوحيد المتبقي لتنفيذ استراتيجيتها الأوسع في “تصفير التوترات” في الشرق الأوسط بين إسرائيل والدول التي لا تزال أسيرة للصراع العربي الإسرائيلي.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل