#adsense

الشرع يكشف عن خطة لمقاضاة بشار الأسد

حجم الخط

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع في تصريح بارز، عزمه على ملاحقة الرئيس السوري السابق بشار الأسد قضائيًا، ومحاسبته على الجرائم التي ارتُكبت خلال فترة حكمه، وذلك في خطوة غير مسبوقة منذ سقوط النظام السابق ولجوء الأسد إلى روسيا.

الشرع: المحاكمة ستكون عبر الأطر القانونية

في مقابلة مع شبكة “سي بي إس” الأمريكية، أوضح الشرع أن حكومته تسعى إلى استخدام جميع الوسائل القانونية والدبلوماسية المتاحة لملاحقة الأسد، مشددًا على أن “العدالة لا تسقط بالتقادم”، وأن الشعب السوري “لن يطوي صفحة الجرائم التي ارتُكبت بحقه دون محاسبة المسؤولين عنها”.

وأكد أن اللجوء إلى صراع مباشر مع روسيا، التي تستضيف الأسد حاليًا في موسكو، ليس خيارًا مطروحًا في الوقت الراهن، موضحًا أن الدخول في مواجهة مع موسكو سيكون “باهظ التكلفة سياسيًا واقتصاديًا” على سوريا، ولن يخدم مصلحة البلاد في هذه المرحلة الحساسة من إعادة الإعمار.

تطور قضائي لافت: مذكرة توقيف غيابية بحق الأسد

وفي تطور قانوني مهم يعزز موقف الحكومة السورية الجديدة، أصدر قاضي التحقيق السابع في دمشق في سبتمبر الماضي مذكرة توقيف غيابية بحق الرئيس المخلوع بشار الأسد، بتهم تتعلق بـ القتل العمد، والتعذيب المفضي إلى الوفاة، وحرمان الحرية الشخصية، وذلك على خلفية الجرائم التي شهدتها محافظة درعا جنوبي البلاد عام 2011.

وتشير الوثائق القضائية إلى أن هذه الاتهامات جاءت بناءً على دعوى قضائية رفعتها عائلات الضحايا الذين سقطوا خلال أحداث درعا في 23 نوفمبر 2011، وهي الأحداث التي مثّلت الشرارة الأولى للانتفاضة الشعبية ضد النظام السوري آنذاك.

وبحسب المصادر القضائية، فقد وثّقت التحقيقات سلسلة من الجرائم والانتهاكات الإنسانية التي ارتُكبت في المحافظة، من إعدامات ميدانية وتعذيب ممنهج واعتقالات تعسفية، وأُدرجت ضمن ملف التحقيق الرسمي.

إمكانية ملاحقة دولية عبر الإنتربول

أشار القاضي الذي أصدر المذكرة إلى إمكانية تعميمها عبر الإنتربول الدولي، ما يعني أن الأسد قد يصبح عرضة للتوقيف في أي دولة عضو في المنظمة إذا غادر الأراضي الروسية.

ويرى مراقبون أن هذا التطور يشكّل أول خطوة رسمية نحو ملاحقة الأسد على المستوى الدولي، ويمنح الضحايا السوريين أملاً بإمكانية تحقيق العدالة بعد سنوات من الإفلات من العقاب.

خلفية سياسية وقانونية

يأتي هذا القرار في إطار سياسة الحكومة السورية الحالية بقيادة أحمد الشرع، التي تسعى إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس العدالة والمساءلة، وإغلاق صفحة الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية.

كما يتزامن مع ضغوط دولية متزايدة من منظمات حقوق الإنسان والمحاكم الأوروبية التي تطالب بمحاكمة مسؤولين سوريين سابقين بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ويرى خبراء أن فتح ملف بشار الأسد قضائيًا في دمشق نفسها يحمل رمزية كبيرة، إذ يعكس تحوّلًا جذريًا في المشهد السوري، من دولة كانت تدار بالقبضة الأمنية إلى دولة تحاول تأسيس نظام قضائي مستقل يسائل حتى رأس السلطة السابقة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل