واصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لاعب إنتر ميامي الأميركي وقائد منتخب الأرجنتين، كتابة التاريخ وتحطيم الأرقام القياسية العالمية، بعدما أصبح أكثر لاعب في تاريخ كرة القدم الدولية صناعةً للأهداف، متجاوزاً الرقم السابق المسجّل باسم النجمين البرازيلي نيمار دا سيلفا والأميركي لاندون دونوفان.
إنجاز جديد يضاف إلى مسيرة الأسطورة
حقق ميسي هذا الإنجاز التاريخي خلال المباراة الودية التي جمعت منتخب الأرجنتين بمنتخب بورتو ريكو فجر الأربعاء، على ملعب تشيس ستاديوم في ولاية فلوريدا الأميركية، وهو الملعب الذي يُعدّ معقل فريقه إنتر ميامي.
قاد ميسي زملاءه لتحقيق فوز ساحق بنتيجة 6-0، حيث لم يسجل أي هدف بنفسه، لكنه قدّم تمريرتين حاسمتين كان لهما تأثير مباشر في النتيجة النهائية، ليرفع رصيده إلى 60 تمريرة حاسمة على المستوى الدولي.
وبذلك يتفوّق على الرقم القياسي السابق الذي كان مشتركاً بين نيمار ودونوفان (58 تمريرة حاسمة لكل منهما)، ويُصبح اللاعب الأكثر صناعةً للأهداف في تاريخ المنتخبات الوطنية.
تفاصيل المباراة وسيناريو الأهداف
جاءت المباراة ضمن تحضيرات الأرجنتين لمونديال 2026 الذي سيُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وبدأ منتخب التانغو اللقاء بقوة هجومية واضحة، حيث افتتح أليكسيس ماك أليستر التسجيل في الدقيقة 14 برأسية متقنة بعد تمريرة من نيكو غونزاليس، قبل أن يُضيف غونزالو مونتييل الهدف الثاني في الدقيقة 23 إثر تمريرة من ميسي.
ثم عاد ماك أليستر ليُحرز هدفه الثاني والثالث لبلاده في الدقيقة 36 بعد تمريرة من خوسيه لوبيس، لينتهي الشوط الأول بتقدّم مريح للأرجنتين 3-0.
في الشوط الثاني، واصل المنتخب الأرجنتيني هيمنته الكاملة على اللقاء، إذ أضاف الهدف الرابع عبر خطأ من مدافع بورتو ريكو ستيفن إتشيفاريا الذي سجّل بالخطأ في مرماه في الدقيقة 64.
ثم جاء الدور على لاوتارو مارتينيز الذي دخل كبديل، فسجّل هدفين في الدقيقتين 79 و84، كان الأخير منهما بعد تمريرة مميزة من ميسي، ليُكمل التانغو سداسيته النظيفة.
ميسي صانع الأهداف الأول في العالم
بهذا الإنجاز، عزز ميسي مكانته كواحد من أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، ليس فقط كهداف استثنائي، بل كصانع ألعاب من الطراز الرفيع يتمتع برؤية ميدانية دقيقة، وتمريرات حاسمة تقلب مجرى المباريات.
ووصف محللون هذا الرقم الجديد بأنه تجسيد لموهبة ميسي الشاملة، فهو لا يكتفي بالتسجيل وتحطيم الأرقام الفردية، بل يرفع من أداء زملائه ويقودهم لتحقيق الانتصارات المستمرة.
كما أشار تقرير موقع ESPN Argentina إلى أن ميسي أصبح أول لاعب في التاريخ يتخطى حاجز 60 تمريرة حاسمة دولية، وهو إنجاز لم يسبق لأي لاعب تحقيقه على مستوى المنتخبات.
التحضيرات لكأس العالم وبطولة “الفيناليسيما”
تأتي المباراة ضمن سلسلة مباريات ودية يخوضها المنتخب الأرجنتيني استعداداً للاستحقاقات القادمة، وفي مقدمتها كأس العالم 2026. كما يتحضّر الفريق لمواجهة مرتقبة أمام منتخب إسبانيا في شهر آذار/مارس المقبل ضمن بطولة “الفيناليسيما” التي تجمع بين بطلي كوبا أميركا ويورو 2024، مع تزايد المؤشرات على إقامة المباراة في العاصمة القطرية الدوحة.
وكان ميسي قد غاب عن المباراة الودية السابقة أمام فنزويلا، التي انتهت بفوز الأرجنتين 1-0، وذلك للسماح له بالمشاركة مع فريقه إنتر ميامي في الدوري الأميركي أمام أتلانتا يونايتد، وهي المباراة التي تألق فيها بتسجيل هدفين والمساهمة في الفوز بنتيجة 4-0.
الأسطورة التي لا تتوقف
بهذه الأرقام المذهلة، يواصل ليونيل ميسي توسيع إرثه التاريخي في عالم كرة القدم، إذ أصبح اللاعب الوحيد في العالم الذي يتصدر القوائم في كل من:
عدد الأهداف الدولية (برصيد يفوق 100 هدف).
عدد التمريرات الحاسمة الدولية (60).
عدد الألقاب الكبرى (بما فيها كأس العالم 2022 وكوبا أميركا 2021).
ويؤكد هذا الإنجاز أن مسيرة ميسي لا تزال حافلة بالعطاء رغم بلوغه السادسة والثلاثين، وأنه يواصل تحطيم الأرقام ورفع المعايير في كل مباراة يخوضها، سواء مع الأرجنتين أو مع إنتر ميامي في الولايات المتحدة.