
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن حركة حماس تبحث عن مزيد من الرهائن داخل الأنفاق والركام في غزة، مشيراً إلى أن ما تريده الولايات المتحدة في المرحلة الثانية من الاتفاق هو نزع سلاح الحركة، كما أكد ترامب أن حماس وافقت على ذلك مبدئياً، وإن لم تنفذ، فستتولى واشنطن الأمر بنفسها. وشدد ترامب على أن الجيش الأميركي لن يُنشر داخل قطاع غزة، معتبراً أن الحل يجب أن يكون سياسياً وتنفيذياً من خلال الاتفاق القائم.
في المقابل، أبلغت إسرائيل إدارة ترامب أن حماس لا تبذل الجهد الكافي لاستعادة جثامين الرهائن الإسرائيليين الذين قضوا في الأسر، مشيرة إلى أن المرحلة التالية من الاتفاق لن تبدأ قبل إحراز تقدم ملموس في هذا الملف، بحسب ما نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين من الجانبين.
وخلال لقاء بين وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ومبعوثي ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اتهمت إسرائيل حماس بـ”التباطؤ المتعمد” في تسليم الجثامين، مؤكدة أن لديها معلومات استخباراتية تثبت أن الحركة تحتفظ بعدد أكبر من الجثامين مما تدّعي. وصرّح مسؤول إسرائيلي رفيع بأن بلاده لن تقدم أي تسهيلات قبل التزام حماس الكامل بالاتفاق.
وينصّ الاتفاق على أن تبذل حماس “أقصى جهد ممكن” لإعادة جثامين 28 رهينة، بينهم أميركيان. وقد نجحت في إعادة تسع جثامين خلال اليومين الماضيين، ما سمح بتفادي أزمة فورية كانت ستؤدي إلى تجميد المساعدات وإغلاق المعبر الحدودي مع غزة. إلا أن الحركة أعلنت لاحقاً أنها لا تملك مزيداً من الجثامين، وأن استعادة البقية تتطلب معدات وجهوداً خاصة.
في المقابل، تؤكد إسرائيل أن 15 إلى 20 جثماناً يمكن استعادتها سريعاً، فيما تسعى واشنطن إلى إطلاق مفاوضات المرحلة الثانية المتعلقة بمستقبل غزة وأمنها، وسط مخاوف من أن يعمد وزراء إسرائيليون متطرفون مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير إلى إفشال الاتفاق والدفع نحو استئناف الحرب.
يذكر أنه في 13 تشرين الأول 2025 انعقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية قمة دولية خاصة بوقف الحرب في غزة، برعاية مصرية وأمريكية وبمشاركة دولية واسعة. القمة جاءت بعد مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس بوساطة مصر، قطر، الولايات المتحدة، وتركيا. لم يحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القمة، فيما شارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وزعماء من دول عربية وإسلامية.