#dfp #adsense

خاص ـ مصادر أميركية: ترامب لن يضغط على نتنياهو.. هذا هو المطلوب من لبنان

حجم الخط

خاص ـ مصادر أميركية: ترامب لن يضغط على نتنياهو.. هذا هو المطلوب من لبنان

بعد سلسلة من الجهود والضغوط الأميركية المكثفة التي بذلت لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، اتجهت الأنظار مباشرة نحو الجبهة اللبنانية الجنوبية، والتساؤل الرئيسي الذي هيمن على الأوساط السياسية والدبلوماسية اللبنانية هو: هل سيصل قطار الضغوط الأميركية بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى لبنان لتثبيت الاستقرار وممارسة ضغوط مماثلة على الأطراف كافة؟.

الصورة في الجنوب تبدو معقدة؛ فـ”اتفاق وقف إطلاق النار” على الحدود اللبنانية- الإسرائيلية يترنح يومياً، والاستهدافات لا تزال قائمة، وإسرائيل لا تزال في الأراضي اللبنانية وترفض الانسحاب الكامل، إلا بعد “تنفيذ قرار حصر السلاح” بيد الدولة اللبنانية وتجريد “الحزب” من سلاحه. هذه المعطيات تشغل المراقبين الذين توقعوا أن الضغوط التي نجحت جزئياً في غزة، ستُستخدم لفرض انسحاب إسرائيلي مقابل نزع سلاح “الحزب”، في سيناريو متكامل لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

على عكس التوقعات، كشفت مصادر أميركية خاصة لـ”موقع القوات اللبنانية الإلكتروني”، أن الضغوط الأميركية توقفت على إسرائيل عند حدود غزة، مشددة على أن وضع لبنان مختلف تماماً عن وضع القطاع. التمييز الأساسي الذي تعتمده واشنطن يكمن في وجود الدولة، “فلبنان لديه دولة ومؤسسات شرعية، على عكس قطاع غزة الذي تحكمه جهات غير شرعية كحماس. بالتالي، فإن واشنطن لن تضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية إلا عندما تتأكد بأن “الحزب” قد أنهى دوره العسكري في لبنان نهائياً”.

هذا الموقف وفق المصادر، يشير إلى تحويل التركيز من الضغط على تل أبيب إلى تحميل المسؤولية للحكومة اللبنانية الشرعية، فالإدارة الأميركية تعوِّل بشكل كبير على “قرار الحكومة اللبنانية في هذا الأمر”، أي التزام الحكومة بتطبيق قراراتها المتعلقة بالسيادة وحصر السلاح.

وفقاً للمصادر الأميركية، فإن الاستقرار في لبنان ليس مرتبطاً بالانسحاب الإسرائيلي، بقدر ما هو مرتبط بتسليم سلاح “الحزب” وإنهاء دوره العسكري، وهذا الطرح ليس جديداً، بل أعلنته الموفدة الأميركية مورغن أورتاغوس مراراً في تصريحاتها، ويؤكد أن الرسالة الأميركية هي أن أي تحرك إسرائيلي إيجابي مرهون بتحرك لبناني سيادي داخلي. بمعنى آخر، الضمانات الأمنية التي تطالب بها إسرائيل على حدودها، يجب أن تُؤمَّن من داخل لبنان عبر سيطرة الدولة الكاملة على أراضيها وقراراتها العسكرية.

تؤكد المصادر، أن الرئيس الأميركي لن يضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للانسحاب، من دون حصول “تقدم ملحوظ وتنفيذ كامل لعملية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية”، وهذا الأمر يضع الكرة بالكامل في ملعب بيروت، ويحوِّل قضية الانسحاب الإسرائيلي من قضية تفاوض إقليمي إلى قضية تنفيذ التزامات سيادية ووطنية داخلية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل