#dfp #adsense

خاص ـ فضيحة التزوير في الجامعة اللبنانية ـ تابع: ضربة “مدمّرة” لسمعة التعليم العالي

حجم الخط

الجامعة اللبنانية

لم تكن فضيحة تزوير العلامات والكرّاسات في كلية الحقوق ـ الفرع الأول في الجامعة اللبنانية مجرد خلل إداري عابر، بل هزّة قوية مسَّت أعمق ما تبقى من مصداقية النظام التعليمي الرسمي في لبنان، ووجّهت ضربة قاسية إلى صورة الجامعة اللبنانية كمؤسسة وطنية يُفترض أن تحافظ على المعايير الأكاديمية والعدالة بين الطلاب. مع العلم أن هذه الفضيحة أدَّت إلى تعليق مهام مدير الفرع الأول لكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية، مجتبى مرتضى، والذي ما يزال ممنوعاً من العودة إلى ممارسة مهامه بانتظار انتهاء التحقيقات.

في هذا السياق، تكشف مصادر أكاديمية جامعية، أن “المعلومات التي وصلتها تؤكد، أن الأدلة التي توصَّلت إليها التحقيقات القائمة في هذا الملف، حتى الآن، تكشف أن من بين أكثر المستفيدين من التزوير الحاصل في شهادات الجامعة اللبنانية، طلاب ينتمون إلى فريق الممانعة”، مضيفةً أن “من بين المستفيدين من شهادات الجامعة اللبنانية المزوّرة، أسماء معروفة منتمية إلى هذا الفريق، منها من يطل عبر الشاشات ويُستضاف في برامج حوارية ليُعلِّق على الأحداث ويُسوِّق لسرديات فريق الممانعة”.

تتابع المصادر ذاتها، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “أحدهم من هذا الفريق، استفاد من تعديلٍ فاضح لعلاماته الهابطة، حيث تم التلاعب بالعلامات المثبتة على النظام المعلوماتي للكلية لتتحوّل إلى علامات مرتفعة، وهذا التلاعب الفضائحي كُشف بعدما تمّ العودة إلى الكرّاسات الورقية الأصلية للامتحانات والتي أثبتت التلاعب بالعلامات”، معتبرة أن “هذه الواقعة، في حال ثبوتها بشكل نهائي، تؤكد حجم التدخلات السياسية في الجامعة اللبنانية، وسهولة استغلال النفوذ لتجاوز كل ما يتعلق بالنزاهة والاستحقاق”.

في موازاة ذلك، تشير المصادر إلى أن “قضية منح شهادات جامعية مزوّرة مقابل رشاوى مالية لطلاب عرب من دون استحقاق لا تزال تهزّ الجامعة اللبنانية، لكن المقلق أكثر هو أن الشبهات والفضائح لا تقتصر على الجامعة الرسمية، بل طالت جامعات خاصة يُشتبه بأنها باعت شهادات لطلاب لبنانيين وأجانب على حد سواء”.

المصادر الأكاديمية الجامعية، تُبدي “حسرتها وأسفها العميق لهذه الفضائح والفساد الذي تسلَّل إلى القطاع التربوي في لبنان، خصوصاً في السنوات الماضية التي يعلم الجميع كيف كانت تُدار مختلف قطاعات البلد خلالها، بعكس أيام العزّ في الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة في لبنان”، مؤكدة أن “المضاعفات خطيرة جداً وربما تكون مدمّرة للقطاع التربوي وسمعة لبنان على هذا الصعيد، إن لم يتم وضع حدٍّ سريع حاسم لما يحصل وإجراء عملية إصلاحية شاملة للقطاع التربوي. فتأثيرات ما يحصل لها أبعاد تربوية، اجتماعية، وقانونية، أهمها:

أولاً، ضرب سمعة التعليم العالي في لبنان. فبعدما كان لبنان يُعرف بجودة جامعاته، خصوصاً الجامعة اللبنانية، بحيث كانت توصف بـ”جامعات العرب”، فضائح كهذه تهزّ الثقة المحلية والدولية بمستوى الشهادات اللبنانية.

ثاتياً، تراجع الاعتراف بالشهادات الجامعية اللبنانية، لأن دولاً كثيرة قد تُعيد النظر بالاعتراف بشهادات الجامعة اللبنانية أو الجامعات الخاصة المتورطة، ما يؤثر على فرص الطلاب في العمل أو الدراسات العليا في الخارج.

ثالثاً، ظلم الطلاب الجديين، إذ هناك طلاب يجتهدون ويتعبون ويسهرون الليالي لتحصيل العلم والنجاح، وإذ بهم يتساوون مع الكسالى والمتخاذلين الذي يشترون الشهادات، ما يضرب مبدأ العدالة ويؤدي إلى الإحباط واللاعدالة.

رابعاً، انعكاسات ما يحصل على المؤسسات القانونية والقضائية، فعندما يكون المتورطون لتأمين الحماية السياسية والغطاء لهؤلاء الطلاب لشراء الشهادات، شخصيات نافذة سياسياً، فهذا يضعف الثقة بالقضاء ويعزّز ثقافة الإفلات من العقاب.

خامساً، إضعاف سوق العمل والتأثيرات التي ستلحق حتماً بالاقتصاد عامةً، لأن وجود حَمَلة شهادات وهميين يؤدي إلى توظيف غير الأكفّاء، ما ينعكس سلباً على الأداء المهني والإداري في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص”.

“بالتالي، إن استمرار هذه الفضائح، سواء التي تحصل في الجامعة اللبنانية أو غيرها من القطاعات، من دون محاسبة صارمة جدية وحاسمة، ومحاسبة الفاسدين وإنزال أشد العقوبات التي تتيحها القوانين بحقهم، فإن ذلك سيؤدي حُكماً إلى تدهور إضافي في هيبة الدولة ومؤسساتها، ويهدد مستقبل أجيال كاملة من الطلاب، وتداعياته ستطال مختلف القطاعات الاقتصادية بشكل مدمّر”، تختم المصادر الأكاديمية الجامعية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل