#dfp #adsense

رئيس الدائرة الثقافية في “القوات” زار المتحف الوطني.. جولة مع آن ماري عفيش على أبرز المقتنيات

حجم الخط

زار رئيس الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” جورج حايك المتحف الوطني اللبناني، حيث استقبلته المديرة العامة للمتحف ورئيسة مجلس إدارة الهيئة العامة للمتاحف في لبنان آن ماري عفيش، التي أثنت على مبادرته واهتمامه بالمتحف الذي شهد أحداثًا مؤلمة خلال الحرب اللبنانية.

ورافقت عفيش حايك في جولة على الطوابق الثلاثة، معتبرةً أن المتحف يروي تاريخ هذه الأرض منذ ما قبل التاريخ، مرورًا بالعصور البرونزية والحديدية والهلنستية والرومانية والبيزنطية، فالفتح العربي وصولًا إلى المرحلة العثمانية. بدأت عفيش الجولة شارحةً أدق التفاصيل انطلاقًا من الطابق الأرضي، وكان أوّل ما توقّف عنده حايك ناووس أحيرام، ملك جبيل، الذي اعتبرته عفيش من أهم القطع المعروضة في المتحف الوطني، إذ يتميّز بالنقوش والكتابات التي تغطّي الجرن والغطاء مع بقايا دهان أحمر في بعض المواضع، وهو الشاهد الأوّل على الأبجدية الفينيقية التي نشرها الفينيقيون في الألف الأوّل قبل الميلاد.

وتوقّفا أيضًا عند تمثال الإلهة حتحور وتمثال آخر يمثّل عازفًا على آلة موسيقية، وهذان النموذجان يُظهران براعة الحرفيين المحليين في نحت العاج. وقد كشفت عفيش أنّه تمّ اكتشافهما في بلدة كامد اللوز البقاعية. وأشارت أيضًا إلى تماثيل الرخام التي اكتُشفت في عين الحلوة وصيدا ومعبد أشمون (بستان الشيخ)، والتي دلّت على تأثّر الفينيقيين بالحضارات الأخرى كالفارسية واليونانية وغيرها، وعلى الطقوس المتّبعة آنذاك. ويظهر ذلك مثلًا في تمثال الطفل (المرفق بكتابة فينيقية) الذي قُدّم إلى إله الشفاء أشمون عربون شكرٍ لشفائه أطفالهم.

وسأل حايك عن فضل الأمير موريس شهاب على المتحف، فأوضحت عفيش أنّه خلال الحرب أصبح المتحف الوطني أشبه بثكنة عسكرية، وفي ظلّ هذا الواقع قام الأمير موريس شهاب، خلال فترات وقف إطلاق النار، بإخفاء القطع الصغيرة المعرّضة للنهب أو السرقة في مستودعات الطابق السفلي الذي أُحيط بجدران من الإسمنت المسلّح لحمايتها. أمّا في الطابق الأرضي، فقد غُطِّيت قطع الفسيفساء المثبّتة في الأرضية بطبقة من الإسمنت، فيما أُخفيت القطع الكبيرة المتعذّر نقلها – كالنواويس والتماثيل – بأكياس رمليّة تمّ استبدالها عام 1982، مع تأزّم الوضع، بقوالب خشبية تعلوها طبقة من الإسمنت المسلّح.

واستكمل حايك جولته في الطابق السفلي، الذي يضمّ أكبر مجموعة من النواويس المجسَّمة في العالم، إضافةً إلى نُصُبٍ فينيقية ومومياءات تعود إلى القرون الوسطى. وتتألّف هذه المجموعة من 529 قطعة أثرية تتّصل بالجنائز ودفن الموتى، وتمتدّ من العصر الحجري حتى عهد السلطنة العثمانية، إضافةً إلى مومياءات وادي قاديشا.

أما المحطة الأخيرة لحايك فكانت في الطابق الأول، حيث شرحت عفيش أنّه مخصّص للقطع الأثرية الصغيرة والمتوسطة الحجم، المرتّبة حسب التسلسل الزمني والموضوع، بحيث تتناول تطوّر مدينة جبيل العمراني وأنشطة سكانها وتقاليد الدفن والآلهة وغيرها. كما ألقت الضوء على واجهات زجاجية تتضمّن قطعًا أثرية من العصور المتأخرة، كالعصر العثماني.

ولفت نظر حايك التنظيم داخل المتحف من حيث الإنارة والحرارة المدروسة والصوت، إضافةً إلى التوثيق الدقيق للقطع الأثرية وترميمها. كما جال في الكافيتيريا ومتجر بيع التذكارات وغرفة مخصّصة لعرض الأفلام الوثائقية حول عملية إحياء المتحف الوطني وترميمه بعد الحرب.

وفي ختام الزيارة، شكر حايك المديرة عفيش على جهودها في المحافظة على هذا الصرح الوطني الثقافي المميّز، معتبرًا أنّه يقدّم بالفعل نظرةً عامة ممتازة على تاريخ لبنان والحضارات التي أثّرت فيه عبر العصور.​

خبر عاجل