#dfp #adsense

خاص ـ “الحزب” ينسف إعادة الإعمار

حجم الخط

خاص ـ "الحزب" ينسف إعادة الإعمار

لا تزال الأوركسترا “المحورجية” في لبنان تعزف على الأوتار المعتادة، ولا تزال البلاد رهينة لمعادلة صعبة وثنائية مستعصية. يكشف التحليل السياسي الحالي عن تضارب صارخ في مواقف “الحزب”، فهو يضع مسؤولية إعادة الإعمار على عاتق الدولة اللبنانية المثقلة بالديون، بينما يرفض، في الوقت ذاته، تسليم السلاح الذي يُعد عقبة دولية رئيسية أمام وصول التمويل اللازم.

تؤكد مصادر نيابية مطلعة أن “الحزب” يدرك تمامًا أن ملف إعادة الإعمار لن يتحقق أبدًا طالما بقي سلاحه خارج سيطرة الدولة. وتوضح المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني أن الخطوة المنطقية والوحيدة للعبور نحو الحل تبدأ بـ: تسليم السلاح إلى الدولة أولاً، وبعد ذلك فقط، يمكن المطالبة بتمكين الدولة للقيام بواجباتها الوطنية.

ترى المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن المشهد الميداني يشير إلى أن حجم الدمار كبير جدًا، وتقدر احتياجات لبنان للتعافي وإعادة الإعمار بمليارات الدولارات، وبما أن الخزينة لا يمكنها تحمل هذه الأعباء الضخمة، فإن الحل الوحيد هو عبر المساعدات الدولية من الدول المانحة والمؤسسات المالية الكبرى كالبنك الدولي، وهنا تكمن المعضلة الجوهرية، “هذه المساعدات لن تصل إلا بشرط واضح وصارم، وهو تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة الشرعية، هذا يعني ببساطة أن الإعمار مستحيل في ظل هذه المعضلة، وأن الكرة تقع بالكامل في ملعب الحزب.

تتابع المصادر: “الحزب” يضع الأولوية بشكل واضح، فبين بقاء السلاح وإعادة الإعمار، الحزب يُبدّي السلاح”، هذا التفضيل الصريح، وفقاً للمصادر، يرفض تسليم السلاح حتى لو كان الثمن هو ترك “بيئته في العراء من دون منازل تأويهم”.

تشدد المصادر على أن هذا الموقف الحازم من السلاح يكشف عن حقيقة الأجندات المتحكمة، حيث تعتبر المصادر أن هذه الأولوية تثبت أن بوصلة الحزب موجهة نحو إيران وليس مصلحة لبنان، ولا حتى نحو مصلحة بيئته الحاضنة التي تدفع ثمن التدمير والنزاعات، فالارتباط الإقليمي للحزب، هو المتحكم الأبرز في قرارات السلم والحرب والإعمار.

تلفت المصادر إلى أن، الرفض المستمر لـحصر السلاح لا يؤدي فقط إلى تأخير عودة المهجرين وإعادة بناء البنى التحتية والمنازل المدمرة، بل يرسخ أيضاً انعدام ثقة المجتمع الدولي في قدرة الدولة اللبنانية على فرض سيادتها واستقرارها. طالما بقيت الدولة بعيدة عن احتكار السلاح، ستظل المؤسسات الدولية مترددة في تقديم التمويل المباشر الذي تحتاجه البلاد بشدة للخروج من كارثتها. المعادلة التي يفرضها الواقع الدولي باتت لا تقبل التأويل: لا إعمار ولا تعافي اقتصادي حقيقي بدون سيادة كاملة وحصرية للسلاح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل