#dfp #adsense

خاص ـ هذا ما أبلغته باريس إلى بيروت

حجم الخط

خاص ـ هذا ما أبلغته باريس إلى بيروت

لا يزال لبنان عالقًا في حلقة مفرغة ومعقدة، حيث تتشابك الأزمة الاقتصادية الخانقة مع الاستعصاء السياسي والأمني، لترسم مشهدًا يبتعد عن أي حل مستدام. على الرغم من الإشادات الشكلية التي قد تُطلقها بعض الدول بـ”الأداء اللبناني الرسمي” في ملفات محددة، فإن الواقع يكشف أن هذا الأداء يواجه تحفظات واسعة وعميقة في الأوساط الدبلوماسية والمالية الدولية، خصوصاً فيما يتعلق بملف السلاح غير الشرعي.

صحيح أن لبنان قد بدأ فعلاً بقطع “أولى أمتار بناء الدولة وحصر السلاح”، وهي خطوة تحظى بتقدير مبدئي، ولكن هذا التقدم الأولي يُعد غير كافٍ على الإطلاق ما لم يتم تسريع عملية حصر السلاح بشكل جذري وحاسم. ويأتي هذا التأكيد ليعكس موقفًا دوليًا لا يزال ثابتًا، لا حلول دائمة ولا حوار جدي حول التعافي الكامل ما لم يتم تسليم سلاح “الحزب” إلى سلطة الدولة اللبنانية الشرعية.

هذا الموقف ليس مجرد شرط غربي، بل بات يمثل المدخل الوحيد لفتح أبواب المساعدات والدعم الدولي. إن ربط الدعم المالي والاقتصادي والإنمائي بملف السلاح يضع الحكومة اللبنانية أمام خيار مصيري لا يمكن تأجيله أو التهرب منه.

مصادر دبلوماسية غربية، تؤكد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن فرنسا مستمرة في إظهار حماسها التاريخي تجاه لبنان، وباريس “عند وعدها” بتقديم المساعدة، لكن هذه الوعود ليست مجانية، فمقابل هذا الالتزام، هناك مطالب واضحة على لبنان تنفيذها، إذ تشير المصادر إلى أن الدول المانحة حاضرة بقوة لمساعدة البلاد، ويشمل هذا الدعم المجالات الحيوية: “دعم الجيش اللبناني، تعزيز سلطة الدولة وقدرتها على فرض الأمن والسيادة، بالإضافة إلى الدعم الاقتصادي والإنمائي لانتشال البلاد من الانهيار المالي.

المفتاح، وفقًا لهذه المصادر، هو أن فرنسا أبلغت لبنان بصراحة تامة أن المدخل الوحيد لنيل المساعدات هو تسليم السلاح. والأهم، وفق المصادر، أن هذا الشرط ليس مطلباً فرنسياً خالصاً، بل هو مطلب نابع عن إجماع لبناني داخلي تبنته ودعمته باريس منذ اللحظة الأولى. وتتلاقى فرنسا بهذا المطلب مع الموقف الأميركي الذي يشدد أيضاً على حصرية السلاح بيد الدولة.

لا يقتصر المطلب الدولي على ملف السلاح فقط. فـفرنسا تدعو أيضًا إلى تنفيذ الإصلاحات الضرورية التي طال انتظارها لتحقيق الاستقرار الشامل، الأمني والاقتصادي. إن هذه الإصلاحات، التي تشمل مكافحة الفساد وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإصلاح المالية العامة، تمثل الجزء الآخر من المعادلة. فمن دون إصلاحات حقيقية ووقف للهدر، لن يكون لأي مساعدات دولية أثر دائم، وستظل الدولة عاجزة عن استعادة ثقة مواطنيها والمجتمع الدولي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل