أكد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في تصريحات جديدة الخميس، أن الولايات المتحدة تعمل بجد لضمان استعادة جميع رفات الأسرى من قطاع غزة، معبّراً عن ثقته بإتمام هذه المهمة الإنسانية قريباً. وجاءت تصريحاته خلال كلمة ألقاها في “متحف الهولوكوست” الأميركي في واشنطن، بحضور عدد من الناجين من المحرقة وأسر رهائن ومقاتلين سابقين.
استعادة الرفات وكرامة الضحايا
قال ويتكوف، الذي تولى إدارة الجهود الأميركية الخاصة بملف الرهائن في غزة:
“استعدنا عشر جثث حتى الآن، وسنسعى لإعادة جميع الرفات إلى ديارهم. لا شيء أكثر قدسية من حق الأسرة في دفن أقاربها بكرامة”.
وأضاف أن الولايات المتحدة ملتزمة أخلاقياً وإنسانياً بإعادة جميع الضحايا الأميركيين والإسرائيليين الذين فقدوا حياتهم خلال حرب غزة، مؤكداً أن العملية تُدار بتنسيق وثيق بين واشنطن وتل أبيب.
دور تركي في عملية الانتشال
وكشفت صحيفة “نيويورك بوست” أن تصريحات ويتكوف جاءت بعد يوم واحد من إعلان مسؤولين أميركيين أن فريقاً تركياً متخصصاً في انتشال الجثث من مواقع الكوارث والزلازل، سينضم إلى الجهود الدولية للمساعدة في انتشال رفات الرهائن القتلى في غزة، وذلك بالتعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لبناء تعاون إنساني يتجاوز التوترات السياسية الإقليمية، خاصة بعد الانتقادات الموجهة لإسرائيل بشأن أوضاع المدنيين في القطاع.
رؤية للمرحلة الانتقالية في غزة
وخلال كلمته، تحدث المبعوث الأميركي عن المرحلة الانتقالية التي ستلي وقف القتال في غزة، مشدداً على أن إعادة إعمار القطاع يجب ألا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية، بل تشمل توفير فرص العمل والتعليم والأمل للسكان.
وقال ويتكوف:
“المرحلة المقبلة يجب أن تعيد الكرامة لسكان غزة الذين عانوا طويلاً، وأن تفتح أمامهم باب المستقبل بدل دوامة السلاح والعنف”.
كما أكد أن نزع سلاح حركة حماس شرط أساسي لأي استقرار دائم، قائلاً:
“يجب على حماس أن تنزع سلاحها بشكل قاطع، فليس لها مستقبل في غزة”.
جهود أميركية لوقف القتال وضمان السلام
وحضر كلمة ويتكوف قرابة 20 من الناجين من الهولوكوست، إلى جانب أسير سابق اختُطف من مهرجان “نوفا” الموسيقي وجندي إسرائيلي شارك في صدّ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023، وهو الحدث الذي فجّر الحرب الحالية في القطاع.
وأشار ويتكوف إلى أن الولايات المتحدة تعمل على تأمين إطلاق سراح جميع الجثث المتبقية، وهي قضية حساسة في الداخل الإسرائيلي وتثير قلقاً عميقاً بين عائلات الرهائن.
دعم أميركي ثابت وتفاؤل بالسلام
اختتم المبعوث الأميركي كلمته برسالة تفاؤل، قائلاً:
“عندما تتحرك أميركا بقناعة واضحة وإصرار على تحقيق السلام، فإن ذلك سيحدث حتماً، وسيصبح العالم أكثر أماناً للأجيال القادمة”
ووفق ما أوردته “نيويورك بوست”، فقد نجح ويتكوف إلى جانب جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، في التوصل إلى اتفاق لوقف القتال في غزة تضمن إطلاق سراح العشرين رهينة المتبقين أحياء، مما أعاد الأمل بإمكانية تحقيق تقدم ملموس نحو تهدئة دائمة في المنطقة.

.jpg)