
لا يزال لبنان يدور في حلقة مفرغة، على الرغم من إثناء الدول بأداء لبنان الرسمي، إلا أن هذا الاداء يواجه تحفظات واسعة في الاوساط الدولية، صحيح أن لبنان انشأ اولى امتار بناء الدولة وحصر السلاح، إلا أن هذا غير كافٍ ما لم يتم تسريع عملية حصر السلاح، لأن مواقف الدول لا تزال على حالها، ولا حل أو حديث عن حل دائم ما لم يتم تسليم سلاح “الحزب”.
الحماسة التي تبديها باريس لا تزال قائمة، إذ تشدد مصادر دبلوماسية غربية على أن فرنسا عند وعدها، لكن مقابل هذه الوعود هناك مطالب على لبنان تنفيذها، والدول المانحة حاضرة بقوة لمساعدة لبنان على صعيد دعم الجيش اللبناني وعلى الصعيد الإقتصادي والانمائي وكل ما يحتاجه لبنان.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “بصراحة تامة، فرنسا أبلغت لبنان بأن المدخل الوحيد لنيل المساعدات هو تسليم السلاح، وهذا ليس مطلباً فرنسياً، بل مطلب نابع عن إجماع لبناني داخلي، واكبته فرنسا منذ اللحظة الاولى، كما أن باريس تلاقي واشنطن بهذا المطلب، وفرنسا تدعو إلى تنفيذ الإصلاحات الضرورية أيضاً لتحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي”.
على ضفة الثنائي، لا تزال الاوركسترا تعزف على الأوتار ذاتها، إذ أن الحزب يحمّل الدولة مسؤولية اعادة الإعمار، وفي الوقت ذاته يرفض تسليم السلاح، مع العلم، أن الحزب يعلم تماماً أن إعادة الإعمار لن تتحقق طالما السلاح لا يزال بيده، إذ عليه اولاً تسليمه إلى الدولة، ومن ثم مطالبة الدولة القيام بواجباتها، وفقاً لمصادر نيابية لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني.
تشير المصادر إلى أن من يعيق اليوم عملية إعادة الإعمار هو الحزب، فالدولة لا تملك الاموال اللازمة، وعاجزة عن تنفيذ ملف إعادة الإعمار لأن حجم الدمار كبير، والخزينة غير قادرة على تحمل تلك الاعباء، والحل الوحيد هو عبر المساعدات الدولية، وهذه المساعدات لن تأتي قبل تنفيذ قرار حصر السلاح، وهذا يعني أن الإعمار مستحيل في ظل هذه المعضلة، والكرة في ملعب الحزب.
تتابع المصادر: “بين بقاء السلاح وإعادة الإعمار، الحزب يُبدّي السلاح، ويرفض تسليمه واضعاً بيئته في العراء من دون منازل تأويهم، وهذا يدل على أن اولوية الحزب في مكان آخر، أولويته موجودة في إيران لا في لبنان، ولا حتى داخل بيئته الحاضنة”.