
يُعدّ تشن نينغ يانغ (Chen-Ning Yang) أحد أبرز علماء الفيزياء في القرن العشرين، وأحد العقول التي غيّرت مسار العلم الحديث. وُلد يانغ في 1 تشرين الأول 1922 في مدينة خفي بمقاطعة آنهوي في الصين، وبرز منذ صغره بذكائه الحاد واهتمامه المبكر بالرياضيات والعلوم الطبيعية. تابع دراسته في جامعة كونمينغ ثم حصل على درجة الدكتوراه من جامعة شيكاغو عام 1948 تحت إشراف العالم الشهير إنريكو فيرمي. في هذا المجال، ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، أن تشن نينغ يانغ، أحد أشهر علماء الفيزياء في العالم والحائز على جائزة نوبل، توفي عن عمر يناهز 103 أعوام في بكين بعد معاناته من المرض.
وُلد يانغ في مدينة خفي في إقليم آنهوي بشرق الصين عام 1922، ونال جائزة نوبل للفيزياء مناصفة مع تسونغ داو لي عام 1957. وكان أيضا عضوا في الأكاديمية الصينية للعلوم وأستاذا في جامعة تسينغهوا المرموقة.
درس يانغ للحصول على درجة الدكتوراه في جامعة شيكاغو في الأربعينيات، وكان أول عالم صيني يزور الصين عندما بدأت الولايات المتحدة والصين العلاقات الدبلوماسية في السبعينيات.
ومنذ عام 1999، بدأ يانغ يلقي محاضرات في جامعة تسينغهوا، حيث أمضى أيضا 8 سنوات من طفولته عندما كان والده أستاذا في تسينغهوا.
واتشح موقع الجامعة باللون الداكن، اليوم، حدادا على رحيله.
اشتهر تشن نينغ يانغ بأعماله الرائدة في مجال الفيزياء النظرية، لا سيما في فيزياء الجسيمات الأساسية، وشارك مع العالم الصيني الأمريكي تسنج داو لي (Tsung-Dao Lee) في وضع نظرية خرق مبدأ حفظ التناظر (Parity Violation) في التفاعلات الضعيفة عام 1956، وهي النظرية التي غيّرت المفهوم السائد حينها بأن قوانين الطبيعة متناظرة تماماً. وقد أكدت التجارب اللاحقة صحة نظريتهما، ما جعلهما يفوزان معاً بـ جائزة نوبل في الفيزياء لعام 1957، ليصبحا أول عالمين من أصل صيني ينالان هذه الجائزة المرموقة.
ساهم يانغ أيضاً في تطوير مفاهيم أساسية في نظرية الحقول الكمومية وفي صياغة مبدأ يانغ–ميلز (Yang–Mills Theory) الذي يُعد أحد أعمدة النموذج المعياري في الفيزياء الحديثة. وقد نال تكريمات علمية متعددة تقديراً لإسهاماته التي أسست لمرحلة جديدة في فهم البنية العميقة للمادة والقوى الكونية.
يُنظر إلى تشن نينغ يانغ اليوم بوصفه رمزاً علمياً عالمياً جمع بين العبقرية البحثية والرؤية الفلسفية، وأسهم في تعزيز مكانة العلماء الآسيويين في الساحة العلمية الدولية، وظل حتى سنوات متقدمة من عمره مثالاً للتفاني في البحث والمعرفة.