Site icon Lebanese Forces Official Website

نتنياهو عن اغتيال نصرالله وعملية “البيجر”: توقّعنا أن تمطرنا إيران بالصواريخ

مرّ أكثر من عام على اغتيال الأمين العام السابق لـ”الحزب” السيد حسن نصرالله في 27 أيلول 2024، لكن أصداء العملية لا تزال تتردد في الأوساط الإسرائيلية، وسط استمرار المسؤولين الإسرائيليين في كشف تفاصيل جديدة عنها.

في أحدث تصريحاته، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء السبت عن كواليس اتخاذ قرار الاغتيال، قائلاً في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية:

“كنا في جلسة مجلس الوزراء ولم يكن هناك قرار بالإجماع، فقلت إنني سأفكر بالأمر. ثم سافرت إلى الأمم المتحدة لإلقاء خطاب، وعلى متن الطائرة اتصلت عبر خط آمن وقررت: سننفذ العملية”.

وُصفت عملية اغتيال نصرالله حينها بأنها “زلزال أمني وتكنولوجي”، نظراً لما تميزت به من دقة وتنفيذ معقد وتخطيط طويل الأمد، حيث استهدفت منظومة أمنية حساسة ذات طابع سيبراني متطور، واعتُبرت الأولى من نوعها عالمياً من حيث طبيعة الاختراقات التقنية التي مكّنت إسرائيل من تنفيذها دون أي مؤشرات مسبقة.

وقد مثّلت العملية نقطة تحول حادة في مسار الحرب غير المعلنة بين إسرائيل و”الحزب”، إذ أعادت خلط الأوراق الأمنية والسياسية في لبنان والمنطقة.

وعن ردّ الفعل الإيراني بعد الاغتيال، قال نتنياهو:

“توقّعنا أن تمطرنا إيران بالصواريخ عقب اغتيال نصرالله، لكن ذلك لم يحدث. في المقابل دمّرنا في ساعات قليلة ما بناه حزب الله من مخزون صواريخ خلال سنوات طويلة”.

كما تطرّق نتنياهو إلى تفجيرات “البيجر” التي هزّت الضاحية الجنوبية لبيروت في 17 أيلول 2024، موضحاً أن العملية نُفذت بعدما حصلت المخابرات الإسرائيلية على معلومات تفيد بأن “حزب الله” أرسل عينات من هذه الأجهزة إلى الخارج للفحص، الأمر الذي استدعى تحركاً فورياً لإفشال مشروعه.

وفي ما يتعلق بالعلاقة المتوترة مع إيران، أشار نتنياهو إلى أن تل أبيب “أبعدت التهديد الإيراني لكنها لم تنهِ المواجهة معه”، مضيفاً:

“عيننا مفتوحة على إيران، وقد تحدثت مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول هذا الملف بشكل مباشر”.

وفي ختام حديثه، كشف نتنياهو عن عزمه طرح قرار على الحكومة الإسرائيلية لإطلاق اسم رسمي على الحرب في غزة، قائلاً:

“سأقدّم غداً للحكومة اقتراحاً بأن نُطلق على الحرب في غزة اسم (حرب النهوض)… هذا هو اسمها، لأنها تمثل مرحلة جديدة في تاريخ إسرائيل والمنطقة”.

وبذلك، يعيد نتنياهو تأكيد رؤيته بأن اغتيال نصرالله وعمليات إسرائيل اللاحقة ضد “الحزب” وإيران تمثل – من وجهة نظره – نقطة انطلاق نحو مرحلة “نهوض” أمني واستراتيجي لإسرائيل، في وقت لا تزال المنطقة تترقب تداعيات هذا التحول على المشهد الإقليمي ككل.​

Exit mobile version