أعلنت وزارة الداخلية السورية عن نجاح وحداتها الأمنية في تنفيذ عملية نوعية محكمة أسفرت عن تفكيك خلية إرهابية تابعة لتنظيم “داعش” كانت تنشط في الريف الشمالي لمحافظة دمشق، في خطوة تُعدّ جزءاً من الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات السورية للحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي.
وفي بيان رسمي صدر عن الوزارة، أوضحت أنّ جهاز الاستخبارات العامة نفّذ العملية بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، بعد رصد دقيق ومتابعة ميدانية مستمرة لتحركات أفراد الخلية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أنّ العملية جاءت تتويجاً لعمل استخباراتي طويل الأمد هدف إلى تعقب نشاطات المجموعات الإرهابية التي تحاول إعادة تنظيم صفوفها في بعض المناطق الحدودية والريفية.
تفاصيل العملية الأمنية
بحسب البيان، تمكّنت القوى الأمنية من محاصرة موقع الخلية الإرهابية في منطقة نائية شمالي ريف دمشق، حيث دار اشتباك مسلح عنيف بين العناصر الإرهابية والقوات المكلّفة بالمداهمة.
وأسفرت المواجهة عن تحييد عنصرين من أفراد الخلية بعد أن حاول أحدهما تفجير حزام ناسف كان يرتديه، بينما جرى إلقاء القبض على العنصر الثالث بعد إصابته بجروح طفيفة، ليتم نقله إلى أحد المراكز الأمنية لاستجوابه.
الأسلحة والمضبوطات
وخلال تفتيش الموقع، عثر عناصر الأمن على مجموعة من الأسلحة الفردية والذخائر المتنوعة، إضافة إلى حزام ناسف معدّ للتفجير وأجهزة اتصال حديثة كان أفراد الخلية يستخدمونها للتواصل فيما بينهم. كما ضُبطت خرائط ومخططات أولية يُعتقد أنّها كانت تُستخدم للتحضير لعمليات إرهابية تستهدف مواقع عسكرية وأمنية في محيط العاصمة.
التحقيقات والإجراءات القانونية
وأكدت الوزارة أنّ جميع المضبوطات أُحيلت إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لعرض المتورطين أمام القضاء السوري واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وفقاً للأنظمة المرعية، مشددة على أنّ العملية تُعدّ ضربة جديدة لتنظيم “داعش” ومحاولاته المتكررة لإعادة تنشيط خلاياه النائمة داخل الأراضي السورية.
استمرار الجهود الأمنية
وفي ختام بيانها، أكدت وزارة الداخلية أنّ الجهات الأمنية السورية مستمرة في عملياتها الوقائية والاستباقية ضدّ التنظيمات الإرهابية بمختلف انتماءاتها، وأنها تعمل بالتنسيق مع الأجهزة العسكرية والاستخباراتية على تأمين كامل المناطق التي شهدت نشاطاً إرهابياً سابقاً، منعاً لأي محاولة لإعادة زعزعة الاستقرار الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة.

