كشفت دراسة علمية جديدة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو عن طريقة بسيطة وفعّالة للحفاظ على صحة الفم والأسنان تتمثل في شرب كوب واحد من الماء يومياً، إذ تبين أنه يحفّز آليات الحماية الطبيعية داخل الفم خلال ساعة واحدة فقط.
الماء… وسيلة طبيعية لحماية الأسنان
ووفقاً لما نُشر في موقع Frontiers in Oral Health، فإن شرب الماء يسهم في تحسين سبعة مؤشرات أساسية لصحة الفم، من بينها توازن درجة الحموضة ونشاط الإنزيمات والمناعة الفموية. ويُعتبر هذا الاكتشاف خطوة مهمة في مجال الوقاية من التسوس وأمراض اللثة، خصوصاً لدى الأطفال.
تفاصيل الدراسة
شملت الدراسة 105 أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و10 سنوات، خضعوا لفحوصات لدى أطباء الأسنان، وتم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات:
مجموعة شربت 200 مل من الماء،
وأخرى تناولت 200 مل من عصير التفاح،
فيما لم تحصل المجموعة الثالثة على أي مشروب.
وبعد مرور نحو 45 إلى 60 دقيقة، جمع العلماء عينات من اللعاب لتحليل درجة الحموضة ومستويات الإنزيمات والغلوبولين المناعي والإنسولين.
نتائج واضحة
أظهرت النتائج أن الأطفال الذين شربوا الماء سجلوا تحسناً ملحوظاً في مؤشرات صحة الفم، إذ انخفضت مستويات الحموضة وتراجعت الإنزيمات المسببة لتآكل مينا الأسنان مقارنة بالمجموعتين الأخريين.
وأوضح الباحثون أن الماء يعيد توازن اللعاب بسرعة، ما يساعد على تقليل الحموضة الفموية وتعزيز المناعة الطبيعية ضد البكتيريا المسببة للتسوس وأمراض اللثة.
استنتاجات وتوصيات
خلصت الدراسة إلى أن استبدال المشروبات السكرية بالماء يمثل وسيلة بسيطة، اقتصادية، وفعالة للحفاظ على صحة الأسنان لدى الأطفال، مشيرة إلى أن هذه العادة اليومية يمكن أن تحمي الفم من الأحماض الضارة وتقلل من الحاجة إلى العلاجات الوقائية المكلفة.
وأكد الفريق العلمي أن هذا الاكتشاف يُبرز أهمية العادات السلوكية البسيطة في تعزيز صحة الفم العامة، داعين إلى تعليم الأطفال منذ الصغر أهمية شرب الماء بانتظام للحفاظ على ابتسامة صحية وحماية طبيعية للأسنان.

