#adsense

“الحزب” يهاجم في الداخل

حجم الخط

"الحزب" يهاجم في الداخل

لبنان في الفاتيكان، قبل قرابة الأربعين يومًا من أن يكون الفاتيكان في لبنان، رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون شارك في القداس الاحتفالي الذي تم فيه إعلان الطوباوي المطران أغناطيوس مالويان من الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية، قديسًا على مذابح الكنائس الكاثوليكية. وبعيدًا من أجواء القداسة، كان «الحزب» يهدد: «المفاوضات المباشرة ستفجِّر البلد»، جملة مقتضبة أدلى بها المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في بيان مكتوب، من شأنها أن «تُفجِّر» المراوحة السياسية، وتضع البلد أمام خيارات أحلاها مرّ، وتكاد أن تثبِّت أمرًا واقعًا مفاده: «إذا لم تسيروا وفق مشيئتنا فإننا سنفجِّر البلد».

الموضوع ليس موضوع «المفاوضات المباشرة» بل كل المواضيع التي تُطرَح منذ اتفاق وقف النار، حيث يبدو «ثنائي أمل – الحزب» رافضًا كل شيء، من حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية إلى رفض أي دور لقوات الطوارئ الدولية، تحت طائلة «غضب الأهالي»، إلى الاعتراض على أي قرار تتخذه الحكومة.

مسألة رفض «التفاوض المباشر» معركة افتعلها «الحزب» من دون أن يكون أحدٌ من السلطات الرسمية قد طرحها، فرئيس الجمهورية كان قال «ردًا على سؤال» حول هذا الموضوع: «إن شكل التفاوض يحدد لاحقًا»، فلماذا يستبق «الحزب» هذا الموضوع ويفتح معركة في غير أوانها؟

جاء موقف الشيخ قبلان في سياق المواقف التي بدأت طلائعها تظهر منذ قرابة الأسبوع، ما يؤشر إلى أن لبنان الرسمي سيُواجَه بسيل من الرفض من جانب «الثنائي»، ما يطرح السؤال التالي: ما هو شكل المفاوضات الذي يقبل به «الثنائي»؟ وهل خطته هي لكسب الوقت؟ ولأي سبب؟

في سياق ملف المفاوضات، علمت «نداء الوطن» أن بعبدا تنتظر أي إشارة أميركية أو حركة هذا الأسبوع، فالرئيس عون قام بخطوة إيجابية وينتظر ماذا ستكون ترجمتها في الدوائر الأميركية خصوصًا أن واشنطن ستكون الوسيط في أي مفاوضات غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل، مع أنه من المبكر الحديث عن مثل هكذا خطوة في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة على لبنان.

بري في بعبدا

واليوم يزور رئيس مجلس النواب نبيه بري قصر بعبدا ويلتقي رئيس الجمهورية لجوجلة الأجواء المتعلقة بما يُطرح على لبنان في ما يتعلق بالمفاوضات.

عرضٌ للبنان عن «حصر السلاح»

وعشية اللقاء بين الرجلين، ذكرت مصادر «الحدث» أن لبنان تلقى عرضًا بحصر سلاح «الحزب»، خلال زيارة الرئيس عون إلى نيويورك، مشيرة إلى أن الأخير نقل العرض إلى «الحزب» عبر الرئيس نبيه بري. وقالت المصادر: «العرض الذي تلقاه لبنان في نيويورك حول سلاح «الحزب» يُبحث على أعلى المستويات» لافتة إلى صيغ متعددة مرتبطة بسلاح «الحزب» مطروحة والأخير منفتح على بحثها.

كشفت أن «الحزب» سيطلب «ضمانة» عربية في المرحلة المقبلة لتسليم سلاحه وهو مقتنع بأن «عقيدة القتال» من أجل فلسطين انتهت.

أكدت المصادر نفسها أن انتهاء حرب غزة سيزيد الضغط على لبنان والعراق وإيران للسير بـ «السلام» مشيرة إلى أن أذرع إيران أمام معادلة جديدة بعد 7 أكتوبر وهي «السلام مقابل عدم التدمير».

وفي ضوء ما تردد، مصادر بعبدا أبدت عدم رغبة بكشف ما يدور من اتصالات، خصوصًا مع واشنطن، ووسط تكتم شديد لكي لا يتم التشويش على أي مبادرة ولعدم التسبب بأذية أي مبادرة.

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل