
ارتفعت أسعار الذهب على نحو طفيف اليوم الإثنين لتستعيد بعض خسائرها بعد انخفاض حاد الأسبوع الماضي من مستويات قياسية تجاوزت 4300 دولار للأوقية (الأونصة)، فيما انخفضت أسعار النفط بحسب “وفا”. كما ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4% ليصل إلى 4263.59 دولارًا للأوقية، بعد أن انخفض بنحو 1.8% يوم الجمعة الماضي، وهو أكبر انخفاض منذ منتصف أيار.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض البلاتين 1.1% إلى 1591.55 دولارًا للأوقية، وتراجع البلاديوم 0.5% إلى 1467.16 دولارًا للأوقية.
وانخفضت أسعار النفط اليوم تحت ضغط المخاوف من وفرة المعروض عالميًا.
وفي العقود الآجلة لخام برنت انخفض 24 سنتًا أو ما يعادل 0.4% إلى 61.05 دولارًا للبرميل، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتًا، أو 0.4% إلى 57.33 دولارًا.
شهدت أسعار الذهب خلال السنوات الماضية ارتفاعاً ملحوظاً جعل المعدن الأصفر يعود إلى واجهة الاهتمام العالمي كملاذ آمن للمستثمرين في أوقات الأزمات. فقد تأثر الذهب بشكل مباشر بالأحداث الاقتصادية والسياسية التي هزّت العالم منذ عام 2020، بدءاً من جائحة كورونا مروراً بالحروب التجارية والتوترات الجيوسياسية، وصولاً إلى الحرب في أوكرانيا والاضطرابات في الشرق الأوسط.
في عام 2020، قفزت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية متجاوزة 2070 دولاراً للأونصة، مدفوعة بالخوف من الركود العالمي وانخفاض أسعار الفائدة. وبعد فترة من التراجع النسبي في 2021 و2022، عاد الذهب إلى الارتفاع مجدداً مع تصاعد التضخم العالمي وتزايد الإقبال على الأصول الآمنة.
كما ساهمت سياسات البنوك المركزية، وخصوصاً الاحتياطي الفدرالي الأميركي، في تقلب الأسعار؛ فكلما تباطأ رفع الفائدة، زاد الإقبال على الذهب كأداة تحوّط ضد انخفاض قيمة الدولار.
في السنوات الأخيرة (2023–2025)، واصل الذهب مساره الصعودي تدريجياً متأثراً بالأزمات الجيوسياسية وعدم الاستقرار المالي في الأسواق العالمية، ليحافظ على مكانته كواحد من أهم أدوات الادخار والاستثمار طويلة الأمد.
ويجمع المحللون على أن الذهب سيبقى مؤشراً حساساً لقياس القلق الاقتصادي العالمي في السنوات المقبلة.