.jpg)
بدأت معطيات جديدة تطفو إلى السطح، بعدما شهد متحف اللوفر واحدة من أخطر عمليات السرقة التي كشفت عن ثغرات أمنية خطيرة داخل أروقته. فقد أظهر تقرير حديث لمحكمة الحسابات الفرنسية، وهي هيئة مستقلة لمراقبة الحسابات العامة وإدارة الأموال العامة، تأخيرات واضحة ونقصا ملحوظا في تحديث أنظمة المراقبة والتقنيات الأمنية، مما أدى إلى ظهور ثغرات غير متوقعة استغلها لصوص محترفون، مما أثار تساؤلات حول جاهزية المتحف لحماية كنوزه التراثية والثقافية.
وفق موقع “فرنسا إنفو”، فإن السرقة التي وقعت في قاعة أبولون، التي نفذها اللصوص مستخدمين شاحنة رفع حمولة أثناء النهار، “أثارت قلقا واسعا، خصوصاً مع فرار المشتبه بهم الذين لا تزال السلطات تبحث عنهم.”
التقرير، الذي ستصدر نسخته الكاملة في تشرين الثاني المقبل، يشير إلى وجود تأخيرات “كبيرة ومستمرة” في تحديث أنظمة المراقبة في المتحف، الذي يعد الأكثر زيارة على مستوى العالم. ففي قسم “دينون” حيث تقع قاعة أبولون ولوحة الموناليزا الشهيرة، لا تحتوي نحو ثلث الغرف على كاميرات مراقبة، أما في قسم “ريشليه”، فثلاثة أرباع الغرف تخلو من أنظمة مراقبة بالفيديو.
خلال السنوات الخمس الماضية، لم تركب سوى 138 كاميرا إضافية فقط، مما يجعل أقل من ثلث غرف المتحف مجهزة بمراقبة.
عبرت محكمة الحسابات عن استيائها من ضعف الإرادة الإدارية رغم الميزانية السنوية الكبيرة التي تصل إلى 323 مليون يورو، مشيرة إلى أن الإنفاق على الأمن لا يتناسب مع حجم الاحتياجات.
أكد رئيس متحف اللوفر أن مشروع “اللوفر النهضة الجديدة” الذي أطلق في يناير الماضي، يتضمن تعزيزا شاملا للأمن لحماية هذا الصرح الثقافي والذاكرة الحضارية التي يمثلها.
وقعت السرقة صباح أمس الأحد، عندما دخل 3 أو 4 لصوص إلى قاعة أبولو في المتحف والتي تُعرض فيها مجوهرات مَلكية فرنسية، عبر نافذة حطّموها بعد صعودهم إلى الشرفة باستخدام رافعة. وكانت المجوهرات محمية في خزائن عرض زجاجية، وفق مصادر متطابقة.
بدورها، قالت وزيرة الثقافة رشيدة داتي لقناة “TF1″ إن ” 8 حلي لا تُقدَّر بثمن على الصعيد التراثي، سُرقت من المتحف”، لافتةً إلى أن قطعة تاسعة هي تاج الإمبراطورة أوجيني زوجة نابليون الثالث (الذي كان إمبراطوراً بين العامين 1852 و1870) أسقطها اللصوص خلال فرارهم ويتم فحص وضعها راهناً”، مبينةً أنهم استهدفوا “واجهتين تحظيان بحماية عالية” خلال عملية السطو.
في حين قال وزير الداخلية لوران نونيز إن المسروقات “لا تُقدَّر بثمن وذات قيمة تراثية واللصوص نفذوا عملية السطو خلال 7 دقائق”.
