#dfp #adsense

جاريد كوشنر بعد زيارته غزة: كأن قنبلة نووية انفجرت فيه

حجم الخط

بعد مرور أكثر من أسبوع على زيارته قطاع غزة برفقة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيّز التنفيذ، قدّم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره السابق، وصفاً صادماً لحال القطاع الفلسطيني المنكوب، مشبّهاً المشهد هناك بما يحدث بعد انفجار قنبلة نووية.

مشهد كارثي في غزة

وفي مقابلة مطوّلة مع برنامج “60 Minutes” الذي بثّته شبكة “سي بي إس نيوز” مساء الأحد، قال كوشنر:

“بدا الأمر كما لو أنّ قنبلة نووية فُجّرت في تلك المنطقة، ثم رأيت الناس يعودون أدراجهم… فسألتُ الجيش الإسرائيلي إلى أين يذهبون؟ فأجابوا إنهم يعودون إلى الأماكن التي كانت فيها منازلهم المدمّرة، إلى أراضيهم، لينصبوا خيمة فوق الأنقاض”.

وأضاف أن ما رآه كان مشهداً إنسانياً مفجعاً، إذ إنّ السكان “يفقدون كل شيء ولا يجدون مأوى سوى الركام ذاته الذي كان يوماً منازلهم”. وتابع قائلاً:

“إنه لأمر محزن للغاية، لأنك تفكر في نفسك وتقول: ليس لديهم أي مكان آخر يذهبون إليه”.

نفي تهمة “الإبادة الجماعية”

وعلى الرغم من الوصف القاسي الذي استخدمه، رفض كوشنر الاعتراف بأن ما جرى في غزة يشكّل إبادة جماعية، مؤكداً أن ما حدث كان نتيجة حرب قاسية وظروف ميدانية معقدة. الموقف ذاته عبّر عنه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي شدد على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “قاد بلاده في ظروف صعبة للغاية”، وفق تعبيره، نافياً أن تكون العمليات العسكرية الإسرائيلية قد استهدفت المدنيين على نحو ممنهج.

زيارة ميدانية نادرة

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في 11 أكتوبر الجاري عن الزيارة التي قام بها كوشنر وويتكوف إلى غزة، في اليوم الثاني من سريان وقف إطلاق النار، برفقة رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وقائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر. وقد شملت الجولة تفقد مواقع ميدانية في شمال ووسط القطاع وتقييم الأوضاع الإنسانية والأمنية هناك.

عودة إلى تل أبيب لمتابعة الاتفاق

وبحسب مصادر إسرائيلية، من المرتقب أن يزور كوشنر وويتكوف مجدداً تل أبيب اليوم الإثنين أو غداً الثلاثاء، لمتابعة تنفيذ آلية وقف إطلاق النار التي شهدت توتراً خلال الساعات الأخيرة، بعد أن نفّذت إسرائيل عشرات الغارات الجوية على غزة، زاعمةً أنها جاءت ردّاً على خروقات من عناصر حماس، خصوصاً في منطقة رفح جنوباً.

في المقابل، نفت حركة حماس مسؤوليتها عن أي تبادل لإطلاق النار في الجنوب، متهمةً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمحاولة التهرّب من التزاماته السياسية والعسكرية ضمن الاتفاق، وإلقاء اللوم على الحركة لتبرير استمرار العمليات العسكرية.

ويأتي هذا التصعيد الإعلامي والسياسي في وقتٍ لا تزال فيه جهود تثبيت وقف إطلاق النار هشة، وسط ضغوط دولية متزايدة على تل أبيب لضمان تدفق المساعدات الإنسانية ومنع انهيار الاتفاق الذي أُعلن قبل أقل من أسبوعين.

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل