#dfp #adsense

من الكوليسترول إلى ضغط الدم.. دليل الفحوص الضرورية بعد سنّ الأربعين

حجم الخط

يؤكد الأطباء أنّ بلوغ الإنسان سنّ الأربعين يُعتبر مرحلة محورية في حياته، إذ تبدأ عندها مؤشرات التقدّم في العمر بالظهور من خلال تغيّرات فسيولوجية داخلية وخارجية، ما يستدعي مزيداً من الاهتمام بالصحة العامة والمراقبة الدورية للجسم. فوفقاً لما أكده الطبيب البريطاني دين إيغيت، الرئيس التنفيذي للجنة الطبية المحلية في دونكاستر، فإنّ فحوصات الدم المنتظمة بعد الأربعين تُعدّ من أهم الوسائل لمتابعة الحالة الصحية بدقة، ورصد أيّ اضطرابات في بدايتها قبل أن تتطور إلى أمراض مزمنة.

وفي تقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، تمّ تسليط الضوء على أربعة فحوصات أساسية يُنصح بإجرائها بشكل دوري بعد تجاوز الأربعين لضمان صحة مثالية وحياة خالية من المضاعفات:

أولاً: فحص الدهون والكوليسترول

يُعتبر هذا الفحص محورياً في الكشف عن مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) والكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية في الدم.

فارتفاع الكوليسترول الضار يؤدي إلى تراكم الترسبات في جدران الشرايين، ما يزيد خطر الإصابة بالجلطات القلبية والدماغية وارتفاع ضغط الدم. ومع تقدّم العمر، تقل قدرة الجسم على التخلص من الدهون الضارة، لذلك يُنصح باتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام، وفي بعض الحالات تناول أدوية خافضة للدهون وفق استشارة الطبيب.

ثانياً: فحص وظائف الكلى

تلعب الكلى دوراً محورياً في تنقية الدم من السموم وتنظيم توازن الأملاح والسوائل داخل الجسم. ويُعدّ مستوى الكرياتينين في الدم مؤشراً دقيقاً على كفاءة الكلى في أداء وظائفها.

ارتفاع هذا المؤشر قد يدلّ على بداية مرض الكلى المزمن، الذي غالباً ما يتطور بصمت دون أعراض واضحة. لذلك، ينصح الأطباء بإجراء الفحص دورياً، لأنّ الكشف المبكر يساهم في الوقاية من مضاعفات خطيرة مثل أمراض القلب وارتفاع الضغط.

ثالثاً: فحص سكر الدم التراكمي (HbA1c)

يقدّم هذا التحليل صورة دقيقة عن معدل السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ويُعتبر وسيلة فعّالة للكشف المبكر عن مقدمات السكري أو الإصابة الفعلية به.

نتائج الفحص المرتفعة تشير إلى ضعف استخدام الجسم للإنسولين، ما يزيد خطر تلف الأعصاب والعينين والكليتين.

وللوقاية من هذه المضاعفات، يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن يقلّل من السكريات والدهون المشبعة، مع الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني المنتظم.

رابعاً: قياس ضغط الدم

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض الصامتة انتشاراً بعد سنّ الأربعين، إذ غالباً ما لا تظهر له أعراض واضحة.

القيم الصحية الطبيعية تتراوح بين 90/60 و120/80 ملم زئبق، بينما يُعتبر الضغط الذي يتجاوز 140/90 ملم زئبق مؤشراً مقلقاً يستدعي المتابعة الطبية.

التحكم بالضغط يتمّ من خلال قياسه بانتظام، وتقليل تناول الملح والكافيين، وممارسة الرياضة بانتظام، إلى جانب الحفاظ على وزن صحي.

ويخلص الأطباء إلى أنّ هذه الفحوصات الأربع تُشكّل قاعدة ذهبية للحفاظ على الصحة بعد الأربعين، إذ تساعد على الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، وتمكّن من تجنّب مضاعفاتها الخطيرة عبر الوقاية والتدخل في الوقت المناسب.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل