يعيش لبنان فترة زمنية غير واضحة، اذ أن التكهنات كثيرة، ثمة من يعتبر أن التصعيد آتٍ لا محالة خصوصاً بعد انتهاء حرب غزة، والبعض الآخر يرى أن الوضع سيبقى على ما هو عليه الى حين نضوج تسوية ما.
مصادر مطلعة على ما يجري اليوم على الساحة الدولية، ترى أن لبنان أمام عام من التقلبات السياسية والأمنية، وخصوصا من جهة سلوك اسرائيل التي تريد رسم المرحلة المقبلة وفقاً لمصالحها، والجنوب سيكون أمام ضربات قوية جداً لكن من دون توسعة للحرب.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني: “أمام لبنان عام كامل حتى انتهاء ولاية اليونيفيل، لكن سيكون مليئاً بالتوترات الى حين اتضاح النهج الذي ستسلكه الدولة في التعامل مع الصراع القائم، وستشتد الضربات على مواقع الحزب ومخازن الأسلحة، وسيتم فرض واقع جديد يؤسس لمرحلة التسوية التي سينتج عنها وضعاً يجعل من الجنوب منطقة عازلة”.
من جهة الحزب، لا يزال يعتبر أن سكوته بمثابة مقاومة، فهو ينتظر على قارعة التسويات للحصول على صفقة تتيح له الثمن الذي يريده مقابل تسليم السلاح، أي انتظار نتيجة المفاوضات الاميركية الايرانية للحصول على المكاسب، اذ يعتبر الحزب وفق مصادر نيابية، أن المماطلة ستجعل واشنطن تعيد النظر بالمعادلة المقبلة، وتتجه للجلوس مع الحزب للتفاوض، لأن الدولة لا تزال لا تقوم بما هو المطلوب منها.
ترى المصادر النيابية عبر موقع القوات اللبنانية، أن الحزب يراهن على ابقاء جزء كبير من سلاحه الذي لا يهدد اسرائيل، وهذا من اجل تهديد الداخل اللبناني بهذا السلاح وفرض تسوية سياسية تتيح له الحصول على مناصب اساسية في الدولة، والتخلي عن المناصفة الحالية وهذا امر خطير جداً.

