أكد المدير الفني البرتغالي روبن أموريم أن الفوز التاريخي الذي حققه مانشستر يونايتد على ليفربول في معقل الأخير “أنفيلد” بنتيجة 2-1، هو بمثابة مكافأة مستحقة لجماهير الشياطين الحمر التي انتظرت طويلاً هذا الانتصار الأول على الملعب ذاته منذ يناير 2016.
فوز بطعم الانتفاضة
جاء الانتصار بفضل هدف قاتل سجّله المدافع هاري ماغواير في الدقائق الأخيرة، ليمنح يونايتد فوزه الرابع في الدوري هذا الموسم، ويحقق الفريق انتصاره الثاني توالياً في البريميرليغ للمرة الأولى منذ تولي أموريم القيادة الفنية في نوفمبر 2024.
وقال أموريم، البالغ من العمر 40 عاماً، بعد اللقاء:
“هو أكبر فوز لي مع مانشستر يونايتد. إنه يعني الكثير اليوم، لكنه لن يعني الكثير غداً. المهم هو رد فعل الفريق في المباراة المقبلة أمام برايتون على ملعب أولد ترافورد”.
من الإخفاق إلى النهوض
استهل مانشستر يونايتد موسمه الجديد بأسوأ بداية ممكنة، إذ ودّع كأس الرابطة الإنجليزية بخسارة مؤلمة أمام فريق غريمسبي من الدرجة الرابعة بركلات الترجيح (11-12)، قبل أن يتعرض لهزيمة ثقيلة أمام برنتفورد (1-3) في المرحلة السادسة، مما وضع أموريم حينها على حافة الإقالة.
لكن الفريق نجح في استعادة توازنه تدريجياً، بفوزين متتاليين على سندرلاند (2-0) ثم على ليفربول (2-1)، ليرتقي إلى المركز التاسع برصيد 13 نقطة، بفارق نقطتين فقط عن ليفربول الرابع، بينما يتصدر أرسنال جدول الترتيب بـ19 نقطة.
وقال مدرب سبورتينغ لشبونة السابق:
“هذا الفوز كان بالغ الأهمية لجماهيرنا. لقد عانوا كثيراً بعد الخسائر أمام غريمسبي وبرنتفورد، واليوم شاهدوا فريقاً مختلفاً وأكثر شجاعة”.
وأضاف:
“الفوز في ملعب الأبطال وأمام أكبر منافسينا له طابع خاص للغاية”.
مجريات اللقاء
ورغم الفوز الثمين، اعترف أموريم بأن أداء فريقه لم يكن مثالياً، موضحاً أن الروح القتالية كانت العامل الحاسم في تحقيق النتيجة.
فقد منح الكاميروني براين مبومو يونايتد بداية مثالية بتسجيله هدفاً مبكراً بعد 61 ثانية فقط، بينما أهدر القائد برونو فرنانديز فرصة مضاعفة النتيجة عندما ارتدت تسديدته من القائم.
وفي المقابل، عاند الحظ ليفربول بعدما اصطدمت ثلاث كرات من كودي خاكبو بالعارضة، قبل أن يتمكن الأخير من إدراك التعادل في الدقيقة 78.
لكن كلمة الحسم جاءت في الدقيقة 84 عندما ارتقى هاري ماغواير برأسه لعرضية فرنانديز محرزاً هدف الفوز الغالي، ليعوّض إهداره فرصة مماثلة في زيارة الفريق السابقة إلى “أنفيلد” مطلع العام.
وقال أموريم في ختام تصريحاته:
“لم تكن مباراة مثالية من ناحية الأداء، لكن الروح القتالية كانت مذهلة، وهذا كل ما أريده من فريقي”.
ليفربول في أزمة غير مسبوقة
من جانبه، أبدى مدرب ليفربول الهولندي أرني سلوت استياءه من أداء فريقه، محمّلاً اللاعبين مسؤولية إهدار الفرص السهلة والدفاع الضعيف في الكرات الثابتة، وهي الأسباب التي أدت إلى تلقي الفريق الخسارة الرابعة على التوالي في مختلف البطولات — وهي أسوأ سلسلة نتائج للريدز منذ نوفمبر 2014.
وقال سلوت:
“لو قيل لي قبل المباراة إننا سنخلق عشر فرص حقيقية للتسجيل، لما صدقت ذلك. ومع ذلك، سجلنا هدفاً واحداً فقط، ومن المستحيل الفوز في مباراة كبيرة بهذا الإهدار”.
وأضاف:
“مشكلتنا واضحة في الكرات الثابتة، تلقينا منها هدفاً جديداً اليوم كلفنا النقاط الثلاث”.
دربي ناري وذكريات تاريخية
وبهذا الفوز، حسم مانشستر يونايتد الدربي رقم 100 في ملعب أنفيلد بين الغريمين التاريخيين، محققاً انتصاره السابع والعشرين مقابل 48 خسارة و25 تعادلاً، ليمنح جماهيره جرعة أمل جديدة في موسم يسعى فيه الفريق إلى استعادة بريقه المفقود.

