#dfp #adsense

“حقنة ذكية” تحقق نقلة نوعية في علاج سرطان الرأس والرقبة

حجم الخط

أحدثت حقنة ذكية جديدة تحولاً لافتاً في علاج سرطان الرأس والرقبة، بعدما أثبتت فعاليتها في إبطاء انتشار المرض وتقليص حجم الأورام خلال فترة لا تتجاوز ستة أسابيع. فقد أظهرت التجارب السريرية أن الدواء المعروف باسم “أميفانتاماب” (Amivantamab) قادر على كبح تطور المرض بشكل ملحوظ، ما يمنح المصابين أملاً جديداً في مواجهة أحد أكثر أنواع السرطان عدوانية.

نتائج عالمية واعدة

شملت تجربة دولية مرضى من 11 دولة يعانون من سرطان الخلايا الحرشفية المتكرر أو النقيلي في الرأس والرقبة. تلقى جميع المشاركين العلاج الكيميائي والمناعي التقليدي، فيما خضع 86 مريضاً لعلاج “أميفانتاماب” فقط.

النتائج كانت مشجعة، إذ استفاد أكثر من 75% من المرضى سريرياً بعد أن توقّف نمو السرطان أو تراجع حجمه، بينما بلغ متوسط فترة السيطرة على المرض 6.8 أشهر، مع استمرار 62% من المرضى في تلقي العلاج حتى يوليو 2025 دون آثار جانبية خطيرة.

علاج ثلاثي المفعول

خلال المؤتمر الأوروبي لعلم الأورام الطبي في برلين، وصف الباحثون الدواء بأنه “علاج ذكي ثلاثي التأثير”، لأنه يعمل عبر ثلاث آليات:

إيقاف مستقبل عامل نمو البشرة (EGFR) الذي يحفّز نمو الخلايا السرطانية.

تعطيل مسار MET الذي تستخدمه الخلايا لمقاومة العلاج.

تحفيز الجهاز المناعي للتعرف على الورم ومهاجمته.

ويجعل هذا النهج المتكامل الدواء أكثر قدرة على السيطرة على السرطان المتقدم والحد من الانتكاس.

تجربة مريض ووجهة نظر الخبراء

يروي كارل والش (59 عاماً) من برمنغهام تجربته قائلاً: “بعد فشل العلاجات التقليدية، التحقت بالتجربة الجديدة، والنتائج مذهلة، فالتورم تراجع والألم خفّ كثيراً.”

أما البروفيسور كيفن هارينغتون من معهد أبحاث السرطان في لندن، فيؤكد أن “أميفانتاماب” هو أول علاج ثلاثي المفعول من نوعه لمرضى هذا السرطان، مضيفاً أن الحقنة تُعطى تحت الجلد بسهولة، مما يجعلها أكثر راحة وأقل اعتماداً على جلسات المستشفى الطويلة.

من جانبها، شددت البروفيسورة كلير إيزاكي على أن النتائج تمثل “خطوة حقيقية نحو تحسين جودة حياة المرضى”، معتبرة أن هذا التطور يلبّي حاجة ملحّة لعلاجات فعالة وسهلة الوصول.

يُذكر أن سرطان الرأس والرقبة يشمل أورام الفم والحلق والحنجرة والأنف والغدد اللعابية، ولم يعد التدخين والكحول وحدهما المسببين الرئيسيين له، إذ بات فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وراء نحو 70% من الحالات، خصوصاً بين الفئات الشابة.

المصدر:
روسيا اليوم

خبر عاجل