#adsense

الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ عملية برية داخل لبنان

حجم الخط

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، أنه نفّذ عملية برية ليلية داخل الأراضي اللبنانية ليل الأحد الماضي، في تطور ميداني يُعد من بين أبرز التحركات البرية الإسرائيلية داخل لبنان منذ بداية التوترات الحدودية الأخيرة.

عملية ليلية في جبل دوف

وقال المتحدث باسم الجيش في بيان رسمي إن القوات الإسرائيلية نفّذت عملية محدودة النطاق على الجانب اللبناني من منطقة جبل دوف، موضحًا أن الهدف منها كان تدمير مواقع تابعة لـ”الحزب” استخدمها مقاتلو الحزب في مراقبة التحركات الإسرائيلية والتحصن في المناطق الجبلية.

وأضاف البيان أن العملية شاركت فيها قوات من جنود الاحتياط ووحدات الهندسة القتالية التابعة للواء الإقليمي 810، وأنها استهدفت “عدة نقاط بنى تحتية للحزب”، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو منع “الحزب” من التمركز مجدداً في تلك المنطقة الحساسة.

تصعيد ميداني متواصل

وتأتي هذه العملية في وقت تكثّف فيه إسرائيل من غاراتها الجوية داخل الأراضي اللبنانية، لا سيما في مناطق الجنوب التي تُعتبر معقلاً رئيسياً لحزب الله.

وتقول تل أبيب إن هذه الغارات تستهدف مواقع عسكرية ومخازن أسلحة تابعة للحزب، بينما يؤكد الأخير أن إسرائيل تسعى إلى فرض وقائع ميدانية جديدة في ظل الجمود السياسي والدبلوماسي في المنطقة.

تحذير أميركي من التصعيد

وفي السياق ذاته، حذّر المبعوث الأميركي إلى سوريا وتركيا توم براك من احتمال توسّع العمليات الإسرائيلية في لبنان، في حال لم تتخذ الحكومة اللبنانية خطوات جدّية لنزع سلاح حزب الله.

وقال براك في منشور مطوّل عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا):

“إذا واصلت بيروت التردد، فقد تتحرك إسرائيل منفردة، والعواقب ستكون وخيمة للغاية”.

وأشار المبعوث الأميركي إلى أن الذراع العسكرية لـ”الحزب” قد تواجه مواجهة مباشرة وشاملة مع إسرائيل في وقت تُظهر فيه الأخيرة “أقصى درجات القوة العسكرية”، بينما يعاني الحزب، المدعوم من إيران، من “تراجع في قدراته التنظيمية والعسكرية”، بحسب تعبيره.

مبادرات السلام تتعثر

وكشف براك أن عدداً من المبادرات الأميركية لدفع بيروت نحو اتفاق سلام تدريجي مع إسرائيل “تعثرت في الأسابيع الأخيرة”، بسبب غياب التنسيق الداخلي اللبناني وتنامي تأثير القوى المتشددة الرافضة للتطبيع أو التفاهم الأمني مع إسرائيل.

وأكد أن واشنطن لا تزال تسعى إلى منع انزلاق لبنان نحو مواجهة شاملة، لكنها في الوقت نفسه “لن تعارض أي تحرك إسرائيلي دفاعي إذا استمر تهديد “الحزب” عبر الحدود”.

دلالات العملية

ويرى مراقبون أن العملية الإسرائيلية الأخيرة تمثل رسالة مزدوجة إلى كل من بيروت وطهران، مفادها أن إسرائيل مستعدة للتحرك الميداني المنفرد لفرض “خطوط حمراء” جديدة في الجنوب اللبناني، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الأميركية لإحياء مسار التهدئة.

كما تعكس العملية تصعيداً خطيراً في قواعد الاشتباك، إذ إنها تتجاوز الغارات الجوية التقليدية إلى عمليات توغل برية محدودة، ما قد يُمهّد لمرحلة جديدة من الصراع الحدودي بين إسرائيل وحزب الله في الأسابيع المقبلة.​

خبر عاجل