.jpg)
واصل حزب “القوات اللبنانية” أعمال مؤتمره السنوي السادس والعشرين في الولايات المتحدة الأميركية، تحت عنوان “حاضرين… وأكتر”، لليوم الثاني على التوالي، وذلك يوم السبت الواقع فيه 18 تشرين الأول الجاري، في فندق “إمباسي سويتس” في مدينة شيكاغو.
حيث شهد اليوم الثاني مشاركة كلّ من عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك ممثلاً رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، والأمين المساعد لشؤون الانتشار النائب السابق عماد واكيم، والأمين العام للحزب إميل مكرزل، وعضو الهيئة التنفيذية الدكتور جوزف جبيلي، ورئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الدكتور إيلي إلياس، ورئيس جهاز الشباب والخريجين مارك سعد، إلى جانب منسّق الولايات المتحدة الدكتور مرسال نجيم، وحشد من مسؤولي المناطق والمراكز والقواتيين المنتشرين من مختلف الولايات الأميركية.
استهلّ المؤتمر أعماله بكلمةٍ ألقاها النائب غياث يزبك، شدّد فيها على أنّ “كلّ سرديات الحزب للاحتفاظ بالسلاح سقطت، وإنجازاته الوحيدة هي تدمير الدولة”. ودعا اللبنانيين إلى “التسجيل بكثافة والمشاركة الفاعلة في الانتخابات المقبلة، باعتبارها المدخل الأساسي للتغيير”، محذرًا من أنّ “الفرصة المتاحة لإنقاذ لبنان تضيق، وعلى رئيس الجمهورية أن يستند إلى إرادة اللبنانيين التوّاقين إلى قيام الدولة، لا إلى الظواهر غير الشرعية التي يمثّلها الحزب”.
تلتها كلمة النائب السابق عماد واكيم، الذي وجّه تحيّة تقدير إلى منسقية الولايات المتحدة والدكتور مرسال نجيم وفريق العمل، مشيدًا بالتنظيم الذي يعكس “صورة الحزب في أفضل حالاته”.
وأكد واكيم أنّ الانتشار يشكّل “ركنًا أساسيًا في بنية الحزب”، مشددًا على أنّ القواتيين المنتشرين “ليسوا مؤيّدين من بعيد، بل هم جزء لا يتجزأ من الجسم الحزبي الفعّال، يتمتعون بالحقوق نفسها ويلتزمون بالواجبات عينها كالقواتيين في لبنان”.
وأوضح أنّ العمل في الانتشار يرتكز على ثلاثة أهداف رئيسية:
1. توسيع الانتسابات وتفعيل القاعدة الشعبية.
2. تعزيز التواصل مع الجالية اللبنانية اجتماعيًا وإنسانيًا قبل أن يكون سياسيًا.
3. التحضير المستمر للاستحقاقات الانتخابية باعتبارها الامتحان الحقيقي لقوة الحزب.
كما شدّد على أهمية إشراك الشباب في العمل الحزبي عبر جهاز الشباب والانتشار، وعلى دور المنتشرين في دعم صمود الحزب بوجه “المنظومة الحاكمة والحزب”، مؤكدًا أن “القضية مستمرة بفضل التزام المنتشرين وإيمانهم بلبنان”.
وفي كلمةٍ بعنوان “القيادة والتعبئة السياسية للانتخابات، تحويل الرؤية إلى انتصار”، أكّد الأمين العام إميل مكرزل أنّ “القيادة ليست موقعًا بل مسؤولية ورسالة تقوم على الثقة والثبات والإيجابية”، داعيًا إلى “تحويل الالتزام السياسي إلى فعلٍ انتخابي منظم، وبناء الثقة وصياغة رواية تعبّر عن ثوابت الحزب”، مشدّدًا على أنّ الأثر الحقيقي “يتجاوز يوم الاقتراع ليكرّس نموذج القوات اللبنانية في التنظيم والمصداقية”.
ومن ضمن البرنامج، عُقد لقاء مخصّص للجيل الجديد حيث قدّم خلاله كلّ من الدكتور إيلي إلياس ومارك سعد محاضرة تناولت تعريف الشبيبة بعقيدة حزب القوات اللبنانية، وأبرز مبادئه الوطنية والإنسانية التي تشكّل الأساس في مسيرة نضاله والتزامه بقضايا الوطن والإنسان.
واختُتم اليوم الثاني بجلسات عمل جماعية وضع خلالها المشاركون رؤيتهم المستقبلية واقتراحاتهم، تمهيدًا إلى صوغ البيان الختامي للمؤتمر الذي سيُعلن عنه لاحقًا.
وفي ختام اليوم، أقام مركز شيكاغو “القوات اللبنانية” حفل عشاء تكريمي للضيوف والوفود المشاركة من لبنان والولايات الأميركية، وذلك بحضور النائب الأميركي من أصل لبناني دارن لحود، في أجواءٍ ودّية عكست روح الالتزام والانتماء والاعتزاز بالهوية اللبنانية.
